الرجاء الانتظار...

 

جيل أميركا الجديد يرفض الحروب والتدخلات الخارجية

folder_openترجمات ودراسات access_time2018-08-15 person_pinعلي رزق placeالولايات المتحدة الامريكية
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

أظهرت دراسة أجراها مجلس شيكاغو للشؤون العالمية أنه مع كل جيل جديد في أميركا تزداد المعارضة للتدخل العسكري الخارجي مقارنة مع الجيل السابق، بحسب ما نقل موقع "ناشونال إنترست" عن الدراسة الأميركية.

ولفتت الدراسة الأميركية إلى أن "ثمة مصدر قلق آخر يتمثل في تولي الرئيس الأميركي دورا أكبر على الصعيد الداخلي، بينما تترك السياسة الخارجية للمستشارين والجنرالات"، مضيفة أن "هذه الظاهرة أدت إلى ما يسمى "ذا بلوب"، وهو الاسم الذي أطلقه مستشار الرئيس السابق باراك أوباما المدعو بن روديس للمؤيدين للحرب على العراق، خلال عهد جورج بوش الابن".

وتابعت الدراسة إن "رأي الشارع الأميركي يزداد أهمية في موضوع السياسة الخارجية".

وبحسب مؤسسة "بو"، فإن "موضوع الإرهاب أصبح أولوية أكثر من الاقتصاد بالنسبة إلى الناخبين الأميركيين، فضلًا عن أن الملفات الدولية بدأت تحتل أهمية أكبر".

ووجدت الدراسة الصادرة عن مجلس شيكاغو أن "جيل الشباب الصاعد يدعم التجارة الحرة والتعاون الدولي، وأن ذلك يعني أرجحية أن يشارك هذا الجيل في رسم السياسة الخارجية، خاصة في موضوعي التجارة والإرهاب".

ولفتت الدراسة إلى أنه على الرغم من وجود خمسة أعضاء في "الكونغرس" يمثلون الجيل الجديد، إلا أنها رجحت أن يتغير هذا الواقع، مشيرة إلى أنه مع تسلم الجيل الجديد السلطة السياسية، قد تصبح السياسة الخارجية أكثر تركيزا على التجارة، بدلا من الخوض في الحروب.

وخلصت الدراسة إلى أنه "سيكون على "ذا بلوب"-أي المعسكر المؤيد للتدخلات الخارجية- أن يحسن أداءه ويشرح أسباب بقاء الولايات المتحدة الأميركية متورطة في نزاعات خارجية"، وأضافت "هذا المعسكر سيضطر الى تغيير مواقفه بعض الشيء، إذ أن حتى أنصار الحزب الجمهوري من الجيل الجديد يشككون أكثر فأكثر بالتدخلات الخارجية مقارنة مع الأجيال السابقة، ويميلون نحو السلم أكثر من الحرب".


واشنطن تنسحب تدريجيًا من الشرق الأوسط

في سياق متصل، نشر موقع "المونيتور" تقريرًا تناول "قانون الميزانية الدفاعية" التي وقع عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 ووصف التقرير القانون بأنه "خطوة في اتجاه تحويل تركيز "البنتاغون" على الشرق الأوسط، إلى التركيز على النزاعات التجارية مع الصين وروسيا".

وأشار التقرير إلى أن "القوات الأميركية، وكذلك السفن الحربية والطائرات تغادر منطقة الشرق الأوسط منذ بضعة أشهر"، لافتًا إلى التقارير التي أفادت عن "خروج المقاولين من العراق، فضلا عن مغادرة عدد كبير من الجنود الأميركيين العراق إلى أفغانستان وأماكن أخرى".

التقرير أشار إلى مغادرة حاملة الطائرات الاميركية "يو أس أس ترومان" منطقة الخليج قبل أشهر قليلة، فيما بدأت إيران مناورات بحرية سنوية الأسبوع الفائت استعرضت فيها قدرتها على إغلاق مضيق هرمز.

ونقل التقرير عن مسؤول عسكري أميركي سابق رفيع قوله أن "لجنة من الخبراء كانت قد ضغطت على وزير الحرب الأميركي جيمس ماتيس لمنع المزيد من تقلص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة".


فشل الحرب ضد "طالبان"

تطرقت مجموعة "صوفان" للاستشارات الأمنية والاستخباراتية في تقريرها اليومي إلى الوضع في أفغانستان، وتناولت الأهمية العسكرية لمدينة غازني الأفغانية، والتي شهدت هجمات كبيرة من قبل حركة "طالبان" في الأيام الاخيرة.

وقالت المجموعة "شنت الحركة في العاشر من الشهر الحالي هجوما ضخما ومخططا على المدينة الأفغانية، وتمكنت من السيطرة على بعض أجزائها، لكنها-أي "طالبان" كشفت عبر هذا الهجوم عن محدودية قدرات أفضل الوحدات الأفغانية، فضلا عن تمدد الحركة".

المجموعة رأت أن الهجوم على غازني كان نتيجة حتمية لإمساك الحركة بالمناطق الريفية، في حين تسيطر الحكومة الأفغانية على المدن، وتابعت "ينتهي الوضع دائما بشكل سيء لسكان هذه المدن التي تسيطر عليها الحكومة".

وأضافت المجموعة "كان الهجوم على المدينة جزءا من هجوم أوسع، إذ قتلت "طالبان" نحو خمسين عنصرًا من أصل مئة من الجيش الوطني الأفغاني في محافظة "فارياب"، وتابعت "وفي محافظة باغلان قتلت طالبان ستة عشر عنصرًا من قوات الجيش والشرطة الأفغانية".

وإذ ذكرت المجموعة أن نحو مئة عنصر من قوات "الكوماندوس" لقوا حتفهم إثر هجوم طالبان في محافظة غازني، أشارت إلى اعتبار قوات "الكوماندوس" من النخبة، وبالتالي-بحسب "صوفان"- فإن لهذه الخسارة تأثيرًا عسكريًّا كبيرًا في المنطقة.

وختمت المجموعة إن "حاجة الحكومة الأفغانية في عام 2018 لدعم عسكري أميركي للحفاظ على غازني، هو دليل واضح على فشل الحرب ضد طالبان"، مرجحة أن "يتمدد التنظيم إلى أماكن لم يكن يتواجد فيها سابقا".