الرجاء الانتظار...

تونسيون لـ’العهد’: العدوان على اليمن جريمة حرب كبرى

folder_openمقابلات access_time2018-08-16 person_pin روعة قاسم
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لم يمر العدوان السعودي الأخير على اليمن مرور الكرام في تونس التي يتفاعل شعبها بصورة لافتة مع ما يحصل في محيطه العربي والإسلامي. فقد لقيت المجزرة الأخيرة انتقادات واسعة من قبل أطياف سياسية ونشطاء مجتمع مدني وحقوقيين وغيرهم.

لقد عبر أغلبهم على استهجانهم لما يحصل في أرض اليمن السعيد، بلد الملكة بلقيس، من مجازر وحروب وانتهاكات، محملين الرياض المسؤولية عما يحصل هناك. فقد فوت السعوديون على أنفسهم، ومنذ اندلاع الأزمة اليمنية، فرصة لعب دور الوسيط الجار الشقيق النزيه الذي يقف على مسافة واحدة ليتوسط بين أطراف الصراع، واختاروا التخندق مع طرف بعينه لأسباب مقيتة.

عدوان غير جائز

في هذا الإطار، يعتبر الباحث والناشط السياسي التونسي محمد درغام في حديثه لموقع "العهد" أن "دخول السعودية في أي عمل عسكري في اليمن هو خطأ فادح دفع ثمنه السعوديون ولازالوا. فبحسب محدثنا، ليست للسعوديين القوة العسكرية الكافية لحسم الأمور لصالحهم، ولا القدرة على التحكم في الميدان في التوازنات القائمة على الساحة اليمنية شديدة التعقيد.


الباحث التونسي محمد درغام: التدخل السعودي في اليمن عدوان على دولة عربية ذات سيادة

يضيف درغام "شخصياً، أعتبر التدخل العسكري السعودي في اليمن "عدوانا على دولة عربية ذات سيادة"، وهو غير جائز من الناحيتين القانونية والأخلاقية، ووجب التعامل معه على هذا الأساس. ولعل ما يزيد من بشاعة هذا العدوان هو التدخل لنصرة طرف على حساب آخر لأسباب "مقرفة" عفا عنها الزمن، وأيضا كثرة المجازر الحاصلة التي تستهدف الأبرياء من أبناء الشعب اليمني، وهي مجازر تفرض على كل حر وشريف في هذا العالم الدعوة إلى وقف العدوان والإنسحاب السعودي فورا من الساحة اليمنية "مع محاسبة المذنبين لدى القضاء الدولي".

كوارث حقوقية

بدوره، يرى الناشط الحقوقي التونسي مهدي يوسف في حديثه لموقع "العهد" الإخباري أن "تدخل السعودية في الشؤون اليمنية عسكريا خلف كوارث حقوقية بكل ما للكلمة من معنى وجب أن تتضافر جهود كل القوى المحبة للخير من أجل عدم تكرارها". فبحسب يوسف هناك "جرائم حرب واستهتار بالقانون الدولي بشكل بارز، ولافت للعيان، يمكن على أساسه تتبع الجناة لدى القضاء الدولي خاصة أن التصعيد واستهداف المدنيين قد بلغ مداه".

ويلفت الحقوقي التونسي الى أن "المؤلم في المأساة اليمنية أن المعتدي "جار" و"شقيق" يشترك مع اليمنيين في الأصول القبلية وفي الدين واللغة وغيرها، وليس عدوا صهيونيا أو أمريكيا اعتدنا عدوانه ومحاربته والتشهير به بكل الوسائل المتاحة. فمن المؤلم أن يؤدي الإختلاف إلى اعتداء الشقيق على شقيقه وتحويل بلده إلى ساحة للمجازر التي يندى لها الجبين والتي تقتضي ردع المعتدين بكل الوسائل المتاحة".