الرجاء الانتظار...

الشيخ قاووق: تأخير تشكيل الحكومة يضر كل اللبنانيين

folder_openحزب الله access_time2018-08-26 placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

رأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن تأخير تشكيل الحكومة يعود بالضرر الصافي على جميع اللبنانيين، وسأل "هل يعي الذين يعرقلون تشكيل الحكومة حجم الأضرار التي لحقت بالوطن ومصالح اللبنانيين، لا سيما وأن أسوأ ما كان من تأخير تشكيل الحكومة، أن الأجواء والمناخات السياسية الإيجابية التي كانت تخيم على لبنان قد تبددت، وعادت مناخات الانقسام والتوتر السياسي".

وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة كونين الجنوبية، اعتبر الشيخ قاووق أن "من نتائج تأخير تشكيل الحكومة هو عرقلة جميع مشاريع التنمية مما يصعب على الناس معيشتهم وحياتهم اليومية، فضلاً عن تشريع الأبواب أمام التدخلات الخارجية، وتضعيف موقع لبنان في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية"، لافتًا إلى أن "الرهان هو على جهود رئيس الجمهورية الذي أعادت جهوده الأمل والثقة للناس للخروج من هذا المأزق والنفق، لأن الشهر القادم، هو الذي يحسم مصير ومسار الحكومة، وبالتالي لا بد من التعالي عن المطالب الحزبية والخاصة من أجل إنقاذ البلد، وإلاّ فإن الضرر سيكون على الجميع".

وأضاف الشيخ قاووق "لقد افتعلوا عقدة العلاقات مع سوريا حتى يتستروا بها عن العقد الأساسية للتشكيل، ولكن من حق اللبنانيين أن يسألوا، أليس من مصلحة لبنان فتح طريق سوريا إلى الأردن والخليج وفتح معبر نصيب أمام المنتجات والبضائع اللبنانية، كما وأن أليس من مصلحة اللبنانيين التنسيق مع الحكومة السورية للتعجيل بعودة النازحين السوريين"، وأضاف "هناك إرادة خارجية لا تريد للنازحين العودة، لأنهم يريدون إبقاء ورقة النازحين للضغط على سوريا، واستثمار معاناة الناس لأهداف سياسية"، وسأل سماحته "هل هكذا يكون تبني شعار لبنان أولاً؟ إذا كنا ننتظر إرادة خارجية لبدء التنسيق مع سوريا، فليس هكذا تكون أولوية المصالح الوطنية، ولا نقبل أن تكون إملاءات وطلبات أي سفير عربي أو خارجي أهم من أي مسؤول لبناني، لأن السيادة اللبنانية تعني أن لا تكون كلمة أي سفير عربي أو أجنبي فوق كلمة أي مسؤول لبناني، وهذا معنى السيادة الكرامة والحرية".

وشدد الشيخ قاووق على أن "المجازر التي ترتكب في اليمن تجاوزت مجازر العدو الإسرائيلي في غزة"، مشيرا الى أن "الحصار الذي تفرضه السعودية على أهل اليمن، هو أكبر حصار في العالم، وأن المجاعة التي تفرضها السعودية على شعب اليمن، لا يوجد مجاعة مثلها في العالم، لا سيما وأن الأمم والمتحدة والمنظمات الدولية تقول إن أبشع وأسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم هي في اليمن، فعار على العروبة والأمة أن الذي يرتكب هذه المجازر يدعي خدمة الحرمين الشريفين، فهذه المجازر قبل أن تصيب قلوب الأطفال البريئة أصابت قداسة الكعبة"، معتبرا أن هذه "المأساة أسقطت كل الأقنعة وفضحت المرتكبين للمجازر العدوانية".

وإذ أكد الشيخ قاووق أن صفقة القرن لا تزال خطرا يهدد القضية الفلسطينية، شدد على أنه "لا يزال التآمر والتواطؤ العربي يهدد الأمن القومي العربي وفلسطين ولبنان بالدرجة الأولى، لأن صفقة القرن تعني لا عودة للاجئين الفلسطينيين، وتهجيرا إضافيا لشعب فلسطين، وعدم وجود دولة لفلسطين، والمزيد من الاستيطان والتطبيع الرسمي العربي-الإسرائيلي".

وختم الشيخ قاووق "بمعادلة التعاون بين الجيش والمقاومة، وبدماء شهدائهما تحررت الأرض المحتلة من العصابات التكفيرية، وعليه فإننا حمينا الأهل مسيحيين ومسلمين، لأن الخطر التكفيري ما كان يستثني أحدا، وقضينا على مشاريع الفتنة لأن من كان يدعم احتلال "داعش" و"جبهة النصرة" للجرود، إنما كان يراهن على إشعال لبنان بالفتنة، كما أشعلوا الفتنة في العراق وسوريا وليبيا والصومال اليمن، فالانتصار الذي تحقق على المشروع التكفيري، كان انتصارا تاريخيا استراتيجيا حمى لبنان الوجود، قبل أن يحمي لبنان الديموغرافيا والسياسة والأمن".