الرجاء الانتظار...

 

زيارة وزير الدفاع الإيراني لدمشق.. رسائلُ سياسية وعسكرية

folder_openمقابلات access_time2018-08-28 person_pinعلي حسن
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

زيارة وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي إلى سوريا في هذا الوقت الحساس المُتزامن مع تهديدات أمريكية غربية بضربة عسكرية عليها حجتها استخدام السلاح الكيميائي في معركة إدلب المقبلة تحمل رسائل عسكرية عديدة المؤكد منها هو وقوف إيران إلى جانب سوريا ضد أي تهديد محتمل، والوقوف معها في مرحلة إعادة الإعمار المقبلة الأمر الذي أكد عليه حاتمي بوضوح كبير يدل على الثقة الإيرانية بتجاوز هذه المرحلة بنجاح كما تم تجاوز ما قبلها خلال سنين الحرب على سوريا.

المحلل السياسي والاستراتيجي الدكتور طالب ابراهيم يشير لموقع "العهد" الإخباري الى أنّ "زيارة وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى دمشق في هذا التوقيت الحساس تحمل رسائل سياسية وعسكرية عديدة، فهي تأتي في إطار الاستعداد لضربة أمريكية شبه مؤكدة على مناطق سورية ربما تكون مختلفة عن سابقاتها لجهة أن تكون أكثر فاعلية"، موضحا أنه "يجب التنسيق بين طهران ودمشق وموسكو ورفع مستوى التعاون العسكري لإحباط سيناريو العدوان المحتمل، كما أنّ تصريحات حاتمي حول تطلعات إيران للمساهمة في إعادة إعمار سوريا تدل على ثقة الإيرانيين بأن هذه المرحلة الحساسة ستمر وسيتم القضاء على الإرهاب في القريب العاجل وانتقال سوريا لمرحلة إعادة الإعمار".

زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى دمشق في هذا التوقيت الحساس تحمل رسائل سياسية وعسكرية عديدة

ويضيف ابراهيم إنّ "المسلحين المتواجدين في ادلب أعدو العُدّة والأسلحة الكيميائية لاستفزاز الحكومة وأمريكا أرسلت بارجة مدمرة وقاذفات استراتيجية إلى مطار العديدة بقطر جميعها مزود بصواريخ كروز لبدء تنفيذ الضربة لأن معركة ادلب هي المعركة الحاسمة والنهائية ضد الإرهاب وحضور الوزير حاتمي رسالة بأن إيران ستقف إلى جانب سوريا ضد أي عدوان كما وقفت إلى جانبها في محاربة الإرهاب"، مشيراً إلى أن الأجواء متوترة، لكن محور المقاومة لديه مفاجآت كبيرة وفي هذا الإطار تأتي زيارة الوزير حاتمي.

طالب يرى لـ"العهد" أن واشنطن وشركاءها الغربيين سيقومون بالاعتداء على سوريا بحجة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي في معركة ادلب القادمة فهذه المعركة هي الحاسمة وهي التي ستُفشل المشروع الأمريكي الإرهابي القاعدي، وهذا أمرٌ مؤلمٌ جداً بالنسبة لها فضلاً عن أنّ حالة التخبط الأمريكية الداخلية بسبب روسيا وتعاظم دورها في سوريا تتزايد كثيراً، ويتجلى ذلك بالعقوبات المتزايدة غير المبررة والتصعيد الذي لا معنى له لقضية تسميم الجاسوس سكريبال، بمعنى أن هذه العوامل جميعها دفعت الولايات المتحدة لعدم التسليم في سوريا والتهديد مجدداً بضربة عسكرية لأن تعاظم الدور الروسي فيها مضرٌ لها كما أنّ تعاظم الدور الإيراني يشكل تهديداً مباشراً على أمن كيان العدو الصهيوني العنصري.