الرجاء الانتظار...

الحكومة ضائعة.. والرئيس المكلف أمام جولة بحث جديدة عنها

folder_openمقالات access_time2018-08-29 person_pinفاطمة ديب حمزة
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

ككل مرة يعود فيها الرئيس المكلف سعد الحريري إلى ميدان التأليف الحكومي بعد فشل محاولة سابقة، يعود الكلام عن لقاءات واتصالات وايجابيات ومسودات وزارية معدّلة .. لكن هذه المرة مختلفة، خصوصاً أن الحريري بدا وكأنه عاجز عن إحداث خرق في جدار مطالب حلفائه الوزارية (القوات – الإشتراكي) وذلك بعد أن دخلت عملية التشكيل شهرها الرابع دون تقدم يُذكر. خصوصاً أيضاً أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يرفض فكرة المهلة المفتوحة بالتشكيل لاعتبارات تتعلق بما يمر به لبنان اقتصادياً ومالياً واجتماعياً.

بالتالي، تنقل أوساط بعبدا، أن خطوة سياسية – دستورية ما قد تكون ضرورية في هذه المرحلة، في حال سُدت كل أبواب التشكيل أمام العهد الجديد. وهو ما ألمح اليه مصدر وزاري رفيع لموقع "العهد"، مضيفاً أن رئيس الجمهورية بات مقتنعاً بأن موانع التشكيل هي خارجية بأدوات داخلية، وأن البحث عن مخارج وزارية وسياسية ممكنة هو أمر في غاية الضرورة والأهمية، لتحرير الاستحقاق الحكومي من الكماشة الخارجية.

الحريري: سأبقى مكلفاً

نشاط بيت الوسط تجدد بعد عودة الحريري من سفره. حكومياً، استقبل الحريري الوزير القواتي ملحم رياشي والوزير علي حسن خليل. البحث كان بمستجدات الوضع الحكومي انطلاقاً مما يؤسس له الحريري للإنطلاق بجولته الحكومية الجديدة، والتي سيكون قصر بعبدا من ضمنها وفق معلومات موقع "العهد". اللافت ما قاله الحريري من بيت الوسط، بأنه يعرف "تماماً صلاحياته، وما ينص عليه الدستور"، مشيراً إلى أنه "لا أحد يحدد لي مهلاً إلا الدستور اللبناني"، مضيفاً "أنا الرئيس المكلف وسأبقى مكلفاً، وأنا من يشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، ونقطة على السطر".

الحريري ختم كلامه بأن الإسراع في تشكيل الحكومة هي مسؤولية كل الاطراف، وأنه في حال لم ينجح في تشكيل حكومته، فإنه سيسمي كل من يعرقل بالأسماء.

مصدر سياسي في تيار "المستقبل" لـ "العهد" : الحريري أراد توجيه أكثر من رسالة حكومية – سياسية – وزارية ودستورية

مصدر سياسي في تيار "المستقبل" قال لموقع "العهد" إن الحريري أراد بذلك توجيه أكثر من رسالة حكومية – سياسية – وزارية ودستورية.  إلا أن الرسالة الأكثر دلالة وفق المصدر نفسه هو ما جاء في بيان كتلة المستقبل، بأن التسوية الرئاسية لم تكن نزهة سياسية تنتهي بانتهاء هذا الاستحقاق أو ذاك.. وهو ما يجب أن يُقرأ جيداً عند من يعنيه الأمر، يحسم مصدر المستقبل لـ"العهد".

باسيل: لن نترك الحكومة مأسورة!

الحال هذا، وجد فيه تكتل "لبنان القوي" أسراً خارجياً للحكومة العتيدة، يمنع لبنان من التشكيل بشكل سريع، وأكد رئيس التكتل الوزير جبران باسيل أنه لا يمكن بعد ترك الحكومة اسيرة للخارج، مشدداً على عدم المس بحصة رئيس الجمهورية لما تمثل من ضمانة لقوته في ممارسة صلاحياته الوزارية.

وعليه فإن عناصر التعقيد الحكومي - وفق مصدر وزاري رفيع للعهد - لا تزال على حالها، من حيث التصلب في المطالب المتعلقة الحصص وتوزيعها. وهو ما عكسته معطيات قواتية واشتراكية، بأن لا تراجع عما سبق أن وضعه الطرفان على طاولة الرئيس المكلف، مع إمكانية البحث بما يحمله الحريري – إذا توفر لديه!

ماذا في جعبة الحريري؟

مصادر سياسية قريبة من عملية التشكيل أشارت لـ"العهد" إلى أن ما يحاول الرئيس المكلف الوصول إليه، هو تعديلات في توزيع الحصص الوزارية، مع الإبقاء على ثلاثينية الصيغة الحكومية. وهو ما يعني أن حركة الحريري تتركز على حصة القوات والاشتراكي من جهة وحصة التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية من جهة أخرى. وتضيف المصادر بأن هذه التعديلات باتت منجزة على ورقة الحريري الحكومية، وأنه يريد استكمال بعض الاتصالات السياسية قبل صياغتها وعرضها على رئيس الجمهورية في أقرب وقت ممكن.

مصادر "العهد": ما يحاول الرئيس المكلف الوصول إليه هو تعديلات في توزيع الحصص الوزارية مع الإبقاء على ثلاثينية الصيغة الحكومية

وبحسب هذه المصادر فإن تعديلات الحريري الوزارية تتعلق بالشكل أكثر من المضمون، وبالتالي لا تعالج أصل التعقيد الوزاري، الكامن في نسبية التمثيل ووطنيته، وتوحيد معيار التوزير. وهو ما يرسم مساراً متعرجاً، وغير مريح أمام الرئيس المكلف في محاولته المنتظرة خلال الساعات المقبلة، ختمت مصادر "العهد" السياسية.