الرجاء الانتظار...

الزيارة الأميركية السرية إلى سوريا.. إقرارٌ بانتصار محور مكافحة الإرهاب

folder_openمقالات access_time2018-08-29 person_pinعلي حسن
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية يوم الثلاثاء 28 آب /2018 مقالاً صحفياً عن زيارة سرية لوفد أمريكي إلى سوريا يحمل عدداً من المطالب، بينها الانسحاب الإيراني وداتا حول الإرهابيين وحصة شرعية من الاستثمار في حقول النفط السورية. إن تأكد هذا اللقاء فالمطالب توحي بأنّ الأمريكي قد سلّم للأمر الواقع ولانتصار محور مكافحة الإرهاب في الحرب الدائرة وتطلّعه إلى مرحلة ما بعد القضاء على الإرهابيين التي سيكون عنوانها إعادة الإعمار واستعادة سوريا لموقعها السياسي في المنطقة بعد إقرار الجميع بانتصارها.

الخبير السياسي شريف شحادة قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ "سوريا ومحور مكافحة الإرهاب قد انتصرا وما كتبته جريدة "الأخبار" عن زيارة وفد أمريكي إلى دمشق منطقي جداً وواقعي ومن الوارد جداً أن يكون قد حدث فعلاً لأن الأميركيين في نهاية المطاف يبحثون عن مصالحهم وسبق أن حاوروا حركة "طالبان" الإرهابية والكثير من أعدائهم، فلما لا يحاورون الحكومة السورية وهي التي انتصرت على الإرهاب"، مضيفاً أنّ "الأميركيين أتوا إلى سوريا للحفاظ على مصالحهم وقد أدركوا أن الحرب قد اقتربت من نهايتها فهم الذين تخلوا عن أتباعهم الإرهابيين".

الوفد الأمريكي حاور اللواء علي مملوك واللواء ديب زيتون، وهما شخصيتان مهمتان جداً في سوريا وعلى دراية بكافة تفاصيل المؤامرة والحرب على سوريا، وخبيران بالعلاقة السورية الأمريكية بحسب ما كُتبَ. وإن صدق ذلك فقد جاء الوفد إلى العنوان الصحيح بحسب حديث شحادة الذي أكد لـ"العهد" الإخباري أنّ "الأميركيين يبحثون عن شيء يصلون من خلاله لما يريدون وفي بداية الحرب على سوريا كان موقفهم غير موقفهم الحالي إلا أنهم أدركوا أن سوريا ومحور مكافحة الإرهاب قد انتصر ويجب تبديل الموقف واللهجة ولكن الثوابت السورية ستبقى ودمشق ملتزمة بالمقاومة ولن تتخلى عن حزب الله في سبيل استعادة فلسطين المحتلة ولن تترك إيران لأنها حليف استراتيجي صادق ولن تتخلى عن روسيا أيضاً لأنها حليف قوي لا يتعامل بلغة التجارة وهذا الحلف القوي بين كل هؤلاء جعل الأميركي يُسلّم بانتصار سوريا".

أشار شحادة إلى أنّ "زيارة الوفد الأمريكي قد تكون بداية لزيارات وفود أخرى والرئيس الأسد قد قالها مسبقاً بأن العديد من الأطراف ترسل إشارات لإعادة العلاقة مع سوريا ولكن سوريا لن تتعامل مع أحد قبل أن يكون هناك تمثيل سياسي له في سوريا فالوضع قد انتهى ووصلت الأمور إلى نهاية المطاف تقريباً وليس أمام الجميع سوى الاعتراف بانتصار محور مكافحة الإرهاب".