الرجاء الانتظار...

 

’العهد’ في لقاء خاص مع معاون وزير الخارجية السورية: علاقتنا بالرئيس عون ممتازة

folder_openمقابلات access_time2018-08-31 person_pinمحمد عيد
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لقاء شامل خص به معاون وزير الخارجية السورية الدكتور أيمن سوسان موقع "العهد" الإخباري، أطلق فيه العديد من المواقف الهامة على مستوى المقاربة السورية للأحداث سياسياً وميدانياً، والإستعدادات بشكل خاص لمعركة إدلب، فضلاً عن الموقف السوري الحازم من تقاطر الوفود الأمنية الغربية والعربية التي تطلب عون دمشق للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب ومطالبة الأخيرة لها بولوج الباب السياسي كمدخل طبيعي لهذا التعاون. سيما وأن دمشق تملك "داتا" كبيرة في هذا الخصوص كما أكد سوسان، جازماً بأن القانون الدولي أعطى سوريا الحق الكامل في طرد الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين والأتراك والصهاينة المحتلين لأرضها بكافة الوسائل، بما فيها العسكرية.

كما أكد في الوقت نفسه صلابة محور المقاومة وشرعية وجود روسيا وإيران ورجال المقاومة اللبنانية على الأراضي السورية وعدم قدرة أحد على زرع بذور الشك بين سوريا وحلفائها. وفي ما يتعلق بمستقبل الحوار في جنيف وآستانا، شدد سوسان على أن آستانا ساهمت في لجم العامل التركي فيما تجد دمشق نفسها مضطرة لتذكير ديمستورا كلما أراد الخروج عن دوره بأن مستقبل سوريا يحدده السوريون أنفسهم كما نص مؤتمر جنيف على ذلك.

أكد سوسان على ضرورة التنسيق مع الحكومة اللبنانية بشأن عودة السوريين المتواجدين في لبنان

 وحول العلاقة مع لبنان أكد سوسان على ضرورة التنسيق مع الحكومة اللبنانية بشأن عودة السوريين المتواجدين في لبنان إلى بلادهم مشددا على أن التنسيق يقتصر حاليا على أطراف لبنانية دون الحكومة، ومنوها بعلاقة سوريا مع فخامة الرئيس عون الذي تمنى على بعض الأطراف اللبنانية أن تنهل من حكمته وحكمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقاربة العلاقة مع سوريا.

سوسان غمز من قناة بعض اللبنانيين "المتآمرين" على سوريا مستغرباً تحريضهم على سوريا ومحاولاتهم المواربة في ذات الوقت للمساهمة في إعادة إعمارها طمعاً بالمال، عبر إنشاء شركات وهمية في دبي وغيرها بقصد الإستفادة من مشاريع إعادة الإعمار.

ولم ينس سوسان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير جرود القلمون وسلسلة جبال لبنان الشرقية، أن يوجه التحية عبر موقع "العهد" لسيد المقاومة ورجالها الشجعان الذين وصفهم بعنوان الوفاء.

وفيما يلي، النص الكامل للحوار الشامل مع الدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السوري:

* نسمع اليوم عن قرب انتهاء الحرب في سوريا، إلى أي حد ساهم تأمين الحدود مع لبنان في هذا الإنتصار، وما هي كلمتكم للمقاومة اللبنانية بهذه المناسبة؟

لا بد من توجيه التحية لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنتصار

- في بداية هذا اللقاء، لا بد من توجيه التحية لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنتصار، تحية للجيش السوري والمقاومة اللبنانية الباسلة والرحمة للشهداء جميعاً، وكل كلام يقال لسيد المقاومة وللمقاومين الشرفاء في هذا الخصوص غير كاف، ففي كثير من الأحيان تكون اللغة والكلمات عاجزة عن التعبير عن المشاعر. هؤلاء المقاومون أعطوا العالم دروساً في الثبات على المبدأ والتضحية في سبيله، فهم عنوان البطولة ومثالها، وهم نبراس الوفاء، وهم بقعة الأمل في ظل هذا الواقع العربي الرديء. لذلك، عندما أقول بأن اللغة تعجز، فهذا ليس من باب المجاز. وأقول لهؤلاء المقاومين، مكانتكم في القلوب السوريين محفوظة وهم ينظرون إليكم نظرة إكبار، ولا شك أن البطولات التي سطرها الجيش السوري ورجال المقاومة على جانبي الحدود وفي كل مكان من الأرض السورية قد ساهمت في إغلاق كل مسارب تهريب السلاح والإرهابيين الذين كانوا يتخذون من لبنان قاعدة لإستهداف سوريا، ومن جرود سوريا منطلقاً للسيارات المفخخة والإرهابيين الذين يستهدفون العمق اللبناني والتنوع اللبناني. وبالتالي فنحن اليوم أمام مرحلة جديدة اتسع فيها نطاق الأمان كثيراً عبر سد هذه الثغرة والإنطلاق منها نحو تأمين دمشق والعمق السوري، وصولاً إلى تأمين الحدود مع العراق والأردن وهو ما وفرته المعارك اللاحقة التي استندت إلى إنجاز الجيش السوري والمقاومة على جانبي الحدود في القلمون وسلسلة جبال لبنان الشرقية. وعلى ضوء هذا الإنجاز اتسعت مساحة الأمان في سوريا ولبنان على السواء.

* هناك أطراف لبنانية كان لها الدور في إذكاء  الحرب في سوريا، كيف ستتعاملون معها اليوم؟ وهل صحيح أن بعضها يحاول فتح خطوط مع دمشق بقصد الإستفادة المالية من مشاريع إعادة الإعمار المقبلة في سوريا؟ وما هو تفسيركم لرفض بعض هؤلاء إعادة العلاقة إلى طبيعتها؟

- في السياسة لا شيئ اسمه حقد، لكننا سنتعامل مع هؤلاء كما يتعامل معهم كل لبناني وطني أصيل، لأن السؤال الذي يطرح نفسه: هل المواقف التي اتخذوها بتآمرهم على سوريا تخدم مصلحة لبنان والسلم الأهلي فيه ؟!

الجواب معروف. أقول لهؤلاء كيف استطعتم التنكر للتاريخ والجغرافيا ووشائج القربى بين الأهل في البلدين، ما فعلتموه يندى له الجبين. هؤلاء لا يختلفون عن لحد وزمرته لسبب بسيط وهو أن هدفهم واحد، فهنيئا لكم هذا التصنيف الذي ارتضيتموه لأنفسكم من خلال سيركم في ركاب المشروع الأمريكي الصهيوني ومحاولتكم فصل لبنان عن واقعه.

هؤلاء الذين كانوا يهاجمون الآخرين في لبنان عبر زعمهم الإلتزام بسياسة النأي بالنفس في الوقت الذي مارسوا فيه أبشع أنواع التدخل، هم مسؤولون عن سفك الدماء في سوريا من خلال مواقفهم التآمرية ومن خلال دعمهم للإرهاب، واعترافهم بأنفسهم بما قدموه للمجموعات التكفيرية، وهذا ليس اتهاماً، إنه توصيف للواقع.

من دمر سوريا وسفك دماء شعبها غير معني أبدا بإعادة الإعمار

هؤلاء لا يفهمون إلا لغة المال لأنهم اعتادوا على أن يبيعوا أنفسهم وكل من يبيع نفسه فهو رخيص. وكل من سار في ركاب المشروع المعادي لسوريا لن يكون له مدخل إلى موضوع إعادة الإعمار. ونحن في سوريا لا نقايض على شهدائنا بأموال الكون. ومن دمر سوريا وسفك دماء شعبها غير معني أبدا بإعادة الإعمار فهذا "حلم إبليس بالجنة". وبالنسبة لبعض هؤلاء الذين أسسوا شركات وهمية بأسماء مختلفة في دبي وغيرها، وحاولوا من خلالها الدخول إلى السوق السورية لإعادة الإعمار، فسأخبرهم من خلالكم بأن هناك توجها رئاسيا من قبل الحكومة السورية يقضي بإقصاء هؤلاء عن هذا الموضوع، حتى لو حاولوا الدخول إلى السوق السورية بلبوس مختلف، فنحن نبذل جهودا كبيرة في سبيل التحقيق عن ماهية أي شركة أو مشروع يمكن أن يكون له ارتباط بمن كان له دور تخريبي في سوريا ليكون جوابنا القاطع بعدم الموافقة بعد التدقيق والتحقيق بشأنه.

أما بالنسبة لبعض اللبنانيين الذين يطلقون مواقف رافضة لعودة العلاقات مع سوريا، فأقول لهم بأن سماحة السيد نصر الله قد أسدى لهم النصح في هذا الشان، فلو أصغوا إلى السيد وتعلموا شيئاً من حكمته لإستطاعوا ربما تجنيب لبنان العديد من المآسي. لكن هؤلاء يؤكدون على تبعيتهم الدائمة لأسيادهم وهم لا يفكرون لأنه غير مسموح لهم بالتفكير، فهم اعتادوا أن يكونوا تابعين ينفذون الأوامر وحتى حلفاؤهم لا يحترمونهم وإلا كيف تنظر إلى مسألة اعتقال أحد المسؤولين اللبنانيين من قبل حلفائه وقد ذهب ليزورهم، لا بل إن كلمة حلفاء كبيرة عليهم بل هم أتباع وأذلة والسؤال مجدداً هل هذا يخدم مصلحة لبنان؟!

مصلحة لبنان تكمن في علاقة جيدة مع سوريا بعيداً عن حسابات أولئك الذين يتجاوزون التاريخ والجغرافيا ويغمضون أعينهم عن الروابط العائلية الضاربة في العمق بين الأهل في البلدين، البعض في لبنان لا يزال يكابر في هذا الشأن ويعيش المفارقة المذهلة فنحن نسمع أصوات بعض اللبنانيين المؤيدين لفتح معبر نصيب والقول بأن هذا فيه مصلحة للبنان، فإذا كان الأمر على هذا النحو فلماذا تصرون على زرع الألغام؟ وكيف تريدون من سوريا أن تتعامل معكم بشكل جيد وأنت كرئيس حكومة - معليش اسمح لي أن أسمي – ليلا ونهارا تكرر هذه المواقف وأنت بهذا لا تعمل من أجل مصلحة لبنان بل من أجل أطراف أخرى.

* ما هي الثوابت التي تتعاطون فيها مع لبنان في ملف النازحين؟ وهل صحيح أن سوريا تعيش حالة استرخاء في هذا الشأن على اعتبار أن لبنان بات الأحوج إلى استرضائها بعد حالة الإستقرار الأمني الذي تعيشه وتنكر الحكومة اللبنانية لكل دعواتها السابقة بالتنسيق معها في هذا الشأن؟ وما حقيقة الضغوط الأممية على دمشق انطلاقا من لبنان بخصوص عودة النازحين السوريين؟

- أنا أتجنب استخدام كلمتي"نازح" أو "لاجئ"، لأن البلد الذي اعتاد على استقبال الآخرين يعز عليه أن يخاطب مواطنيه بهذا الشكل. نحن خسرنا الكثير من العقول بسبب الإرهاب، ونظام التعليم في سوريا هو نظام مجاني مئة بالمئة، والكثير ممن غادروا هم من الكوادر العلمية التي أنفقت عليها الحكومة السورية مبالغ طائلة وسوريا تكبر بعودة هؤلاء. نحن نقول بأن السوري ليس بحاجة لدعوة من أجل العودة لوطنه، لكن هذه العودة محكومة بعدة أمور منها أن تكون طوعية. الدولة السورية جاهزة لتوفير كافة متطلبات العيش الكريم للعائدين شرط عدم تدخل الآخرين الذين اخترعوا هذه المشكلة بسعيهم لإقامة مخيمات نزوح قبل إطلاق رصاصة واحدة في كل من تركيا والأردن استجلابا للتدخل. يجب التنسيق بين الحكومات وتوفير متطلبات العودة للسوريين الذين يرفضون أن يعودوا الى مخيم أو إلى مركز إيواء. وعلى الجميع رفد جهود الحكومة السورية في هذا الشأن. وهنا، يأتي دور الإجراءات القهرية الظالمة أي العقوبات التي فرضت على سوريا والتي تشكل عقبة في وجه عودة السوريين.

هناك تنسيق مع أطراف لبنانية وبشكل خاص مع الأمن العام اللبناني ومع المقاومة اللبنانية، والعلاقة مع فخامة الرئيس ميشال عون ممتازة
 
مع لبنان من المفروض أن يكون هناك تعاط جدي بين الحكومتين من أجل تسهيل عودة السوريين إلى بلادهم. اليوم هناك تنسيق مع أطراف لبنانية وبشكل خاص مع الأمن العام اللبناني ومع المقاومة اللبنانية، والعلاقة مع فخامة الرئيس ميشال عون ممتازة، ويمكن أن تمتد لتشمل كل المواضيع. ليتهم يتعلمون من حكمته، ولكن حتى يأخذ الموضوع أبعاده يجب التنسيق بين الدولتين. ومن يتحدثون عن أعباء الوجود السوري في لبنان هم أنفسهم من يرفضون التعاطي بين الحكومتين. ولهم نقول: كفاكم مكابرة، الأمور انتهت وسوريا انتصرت شئتم أم أبيتم وعليكم الإعتراف بذلك.

وحول الأصوات الأممية التي تحدثت عنها، فهي تتلخص في السيطرة الأمريكية على المنظمة الدولية بما يخدم سياسات واشنطن، وهؤلاء الذين كانوا يتباكون على السوريين في سنوات الحرب الأشد قسوة أليس الأولى بهم أن يشجعوا على عودتهم مع انتشار الأمان في سوريا؟ الهدف من هذه الأصوات برأينا هو الإستمرار في الحلقات الأخيرة من مسلسل التآمر على سوريا وهي تنطق بتوجيهات وسياسات الآخرين، لأن المفروض أن يطبقوا ميثاق الأمم المتحدة، وما يفعلونه هو أنهم يناقضون مبادئ هذا الميثاق وهم يضغطون ليس فقط على لبنان بل على بقية الدول الآخرى من أجل استمرار الذريعة لمهاجمة سوريا والإساءة إليها. والحكومة السورية رغم قساوة الحرب وقلة الإمكانيات فهي تقوم بكل ما عليها من أجل توفير عودة كريمة لمواطنيها في هذه الدول.
 
* لننتقل إلى الشأن الميداني وتداعياته السياسية، كيف يجري التمهيد لمعركة إدلب؟ وماذا بعد وصول الجيش السوري إلى الحدود مع الجولان السوري المحتل؟

- ما حصل في سوريا شكل ضربة قاصمة للمشروع الصهيو-أمريكي وباعتراف المسؤولين الإسرائيليين الذين لم ينكروا دعهمهم للمجموعات الإرهابية، وهم قاموا بتهريب عناصر الخوذ البيضاء عبر الأردن إلى داخل الكيان المحتل وقاموا بالإعتداء على الجيش السوري المتقدم للقضاء على الإرهاب. وهذا يوضح حقيقة المشروع الذي كان يستهدف إقامة خط عازل في الجنوب السوري على غرار ما فعله أنطوان لحد وسعد حداد في الجنوب اللبناني. واليوم مع ترنح وهزيمة المشروع، يطالب الصهاينة بإعادة تفعيل اتفاقية الهدنة التي انتهكوها بشكل دائم. والهدنة ليست فقط على الحدود بل هي تمتد حتى آخر نقطة في الشمال السوري ونتيجة صمود الجيش السوري وتحقيقه الإنتصارات اضطر هؤلاء لإعادة حساباتهم.

لا توجد منطقة في سوريا لا يمكن للجيش السوري أن يصل إليها وإدلب ليست استثناء

أما بالنسبة لإدلب وغيرها، فالقرار واحد. لا توجد منطقة في سوريا لا يمكن للجيش السوري أن يصل إليها. وإدلب ليست استثناء. وكما قاتلنا معا كحلفاء في الجنوب والغوطة وحلب سنقاتل معا في إدلب التي ستعود إلى حضن الوطن السوري كما كانت. القرار اتخذ منذ مدة طويلة، لا مكان للإرهاب على الأرض السورية ولا تسليم بوجود أي عامل أجنبي على الأراضي السورية بشكل غير شرعي سواء كان أمريكيا أو صهيونيا أو فرنسيا او تركيا أو بريطانيا. وهذا الوجود يختلف بالمطلق عن الوجود الروسي والإيراني الذي جاء بطلب من الحكومة السورية والإرهاب الذي ضربه جيشنا وحلفاؤنا بدأ بضرب الدول المتآمرة على سوريا وعندما تهزم الإرهاب في سوريا تقلل من حركته في أماكن آخرى فالإرهاب لا دين ولا حدود له.

حلفاؤنا بأنفسهم أخبرونا بأنه حين يتم القضاء على الإرهاب في سوريا سوف نعود إلى عوائلنا، وعليه لا يمكن المقارنة بين وجود شرعي لحلفائنا جاء بطلب من حكومتنا والسوريون ممتنون له، ووجود آخر غير شرعي من قبل الدول التي ذكرتها منذ قليل وأعطانا القانون الدولي الحق في مقاومته بكل الوسائل بغية إخراجه من أرضنا. وانطلاقا من وحدة محورنا المقاوم نقيم الوجود الإيراني بأنه شرعي من أجل إفشال المشروع الأمريكي في سوريا، والحملة التي نراها اليوم على إيران من قبل الغرب ودول الخليج هي إحدى تجليات هذا المشروع.

* لكن هناك أحاديث عن صفقات روسية - أمريكية على حساب حلفائكم في محور المقاومة

لو كنا نريد أن نتخلى عن ذرة ولو صغيرة من سيادتنا لما قدمنا كل هذه التضحيات. يوجد بيننا وبين حلفائنا ثقة لا متناهية واحترام متبادل وهم يكررون بشكل يومي موضوع احترامهم الدائم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. وهم يعرفون طبيعة سوريا والسوريين ويحترمونها إلى أبعد حد. ما يطرح في هذا الموضوع هو من بنات أفكار المتآمرين على سوريا. وللحقيقة والتاريخ لم نلمس من جانب حلفائنا إلا كل احترام للسيادة السورية وهم قدموا الدم للحفاظ على وحدة سوريا ولذلك فإنني أقول لهؤلاء الحالمين المتآمرين: "خيطوا بغير هالمسلة لن تتمكنوا من زرع بذور الشك بيننا كحلفاء وهذا ليس جوابا دبلوماسيا".