الرجاء الانتظار...

ما السيناريوهات القادمة على الساحة السورية؟

folder_openأخبار عالمية access_time2018-09-01 person_pinعلي حسن placeسوريا
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

تتواصل التهديدات الأمريكية بشن ضربة عسكرية على سوريا بحجة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي في معركة ادلب التي لم تبدأ بعد، معركةٌ مرتقبة تستبق واشنطن حدوثها وتهدد؛ الأمر الذي يؤكد أن السلاح الكيميائي حجة واهية لجهة وجود أسباب عديدة بعضها يعكس مدى الصراع في الداخل الأمريكي وآخر يعني فشل واشنطن في تحقيق أهدافها في سوريا.

واشنطن حرّكت بارجة مدمرة نحو سوريا مُهددة بشن ضربة عسكرية حجتها استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية في معركة ادلب التي لم تبدأ، ومقابل ذلك استقدمت موسكو مجموعة من نخبة سفنها الحربية نحو الشواطئ السورية لصد أي عدوان أمريكي مقبل.

مصدرٌ سياسي سوري قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ "التسخين الحاصل في سوريا بين محور مكافحة الإرهاب والمحور الداعم له ثلاثة أسباب، أولها تأتي من العلاقة الروسية الأمريكية إذ إن ترامب يريد أن يرفع تهمة العمالة لروسيا عن نفسه ولذلك يتخذ بعض المواقف المغامرة في سوريا، والثاني هو الخلافات الداخلية الأمريكية بمعنى أن ترامب يُصعّد و يجاري تيار الدولة العميقة الذي يسعى للَجْم روسيا في سوريا وتصعيد الموقف والإبقاء على القوات الأمريكية فيها للحصول على مكاسب اقتصادية في نهاية المطاف و استحداث تغييرات جذرية في الداخل السوري، إلا أنه، أي ترامب، يرى في الأساس أن لا ضرورة للبقاء والتكلفة، وفي الوقت نفسه يسعى بصورة أو بأخرى لنيل المصالح الاقتصادية، وتيار الدولة العميقة لا يجاريه في ذلك و لذلك هرب ترامب إلى الأمام كما فعل حين الضربة الثلاثية السابقة ووضع الأمور على حافة الهاوية بتهديداته بضربة جديدة".

وأضاف المصدر السياسي السوري إنّ "السبب الثالث للتهديدات الأمريكية هو ما تم تسريبه مؤخراً عن زيارة مسؤولين أمريكيين إلى سوريا، و إن صحّت المعلومات الواردة في هذه التسريبة فهذا يعني أن السوري رفض المطالب الأمريكية الثلاثة، لأنه يرى أنه في موقع المفاوض القوي نظراً لطبيعة الصراع، وهذا الرفض السوري دفع الأمريكي للتهديد بضربة عسكرية للرد على الموقف السوري الرافض لمطالب واشنطن والقول بأن الأخيرة تستطيع تغيير الموقع التفاوضي و ميزان القوى بشكل أو بآخر".

وأشار الى أنّ "الرد الروسي جاء على هذا التصعيد الأمريكي والحشود العسكرية البحرية الروسية رسالة ردع لأمريكا أو لرد عدوانها الذي يهدف لإيجاع سوريا إن حصل و لكن من المحتمل أن ينزلق إلى ما لا يحسبه الأمريكيون أنفسهم ولا مصلحة لهم بكل تأكيد في ذلك، فمصلحتهم في الاستفادة سياسياً من هذه الضربة لا في غير ذلك".

وأكد المصدر السياسي السوري لـ"العهد" أنّ "العمل العسكري القادم في ادلب محكوم بالاتصالات الروسية التركية وبالقمة الثلاثية الروسية الإيرانية التركية المقبلة، وإن حصل التفاهم فهذا يعني أن التركي قد رمى القفاز في وجه الأمريكيين وإن لم يحصل بسبب بيع تركيا للاتفاق الثلاثي لإنقاذ وضعها الاقتصادي بمعنى استغلال ملف ادلب بخصوص إنهاء ما افتعلته واشنطن لليرة التركية مقابل عدم اتفاقها مع الروسي وبالتالي ذهاب أنقرة للجناح الأمريكي"، مشيراً إلى أنّ "انزياح التركي نحو أمريكا يدعم حجة الأخيرة في الضربة العسكرية أما إن اتفقت تركيا وروسيا وإيران فإن الذرائع الأمريكية باستخدام السلاح الكيميائي ستكون واهية ومكشوفة لجهة أن مناطق ادلب ستُسلّم دون حرب باستثناء مناطق انتشار النصرة المٌصنّفة تنظيماً إرهابيًا".

وختم المصدر السياسي السوري ذاته لـ"العهد" الإخباري قائلًا إنّ "كل السيناريوهات محتملة وكل الأطراف تحاول تغيير اللعبة التفاوضية"، مستبعدًا أن تصل الأمور لحافة الهاوية رغم أنها لعبة كسر إرادات إلا أنّ الأمريكي قد جرّب مثل هذه الأمر مسبقاً ولم يصل إلى نتيجة ولم ينَل ما يريد بوجود أطراف إقليمية ودولية قادرة على تغيير ميزان القوى".