الرجاء الانتظار...

الأونروا.. ’دوا احمر’

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-09-01 person_pinياسر رحّال placeفلسطين المحتلة
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

كان بيتنا على مدخل المخيم، وكان شباك غرفة النوم يطل على ملعب المدرسة، نحضر الاحتفالات التي تقام، ونستمع للأناشيد الحماسية للثورة الفلسطينية الا ان أهزوجة ما زالت تطرب لها الأذن، "أحمر أحمر.. دوا أحمر"..
تبدأ الأهزوجة التمثليلة بكلمات تقول، "ما لقولكو اسمو سموك لاجئين، وعمللوك وكالة غوث.. وتشغيل اللاجئين".
على المسرح يوجد باب عيادة المستوصف، وإلى العيادة يحضر طبيب واحد يكشف على المرضى، من كل الأعمار ومن الجنسين، ويشخص أمراضهم والوصفة الوحيدة المتوفرة لديه "الدوا الاحمر..".
ينتظر المرضى وصوله مرة في الأسبوع، فيدخل الطفل الذي يشتكي من ألم في معدته، والبنت التي تشكو من ضعف النظر.. و.. و.. صف الانتظار يطول وما ان ينتهي من الكشف عليهم، يسطّر الوصفة المشتركة "دوا أحمر"... ـ على سيرة "المشتركة" في الاجتياج الاسرائيلي كان مصطلح "القوات المشتركة" يشمل كل المقاومين للصهيوني الغازي.. ـ.فيصرخوا جميعاً بصوت واحد:
"بطني بتوجعني.." فيكون الرد منه " دوا أحمر"
"عيني بتوجعني.."..دوا أحمر"
وهكذا حتى يستعرضوا مجموعة أمراضهم.. ويكون مشهد الختام: "أحمر أحمر دوا أحمر"..
نعم صدق اللاجئون، العلاج مع هذا الكيان الصهيوني هو "الاحمر"..لكن ليس "الدوا الأحمر" بل الشهادة الحمراء التي تطهر الأرض من دنسه، وقد أثبت أبناء فلسطين هذه النظرية، ودمغوها بـ "الأحمر" القاني الذي تردد الأنشودة التي تشرح فلسفة ألوان العلم.. "أحمر احمر لون الدم..".
وعلى أمل أن يفهم العالم رسالة الفلسطينيين.. سنبقى نردد: "الموت الأحمر خير من العيش الذليل بدرجات".
وإلى اللقاء في وصفة جديدة... لمعالجة "صفقة القرن".