الرجاء الانتظار...

ضربة صافر في ذكراها الثالثة والمغامرة الإماراتية غير المحسوبة في اليمن

folder_openنقاط على الحروف access_time2018-09-06 person_pinاسماعيل المحاقري placeاليمن
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

الرابع من شهر أيلول/ سبتمر من العام ألفين وخمسة عشر، يوم لا ينسى وتاريخ حفر عميقًا في الذاكرة الإماراتية وسجل خسائر ونكبات عيال زايد المتلاحقة منذ أن قرروا خوض مغامرة غير محسوبة العواقب بعدوانهم على اليمن وارتكابهم أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني.

وفي هذا اليوم تحل الذكرى الثالثة لضربة صافر الشهيرة بصاروخ توشكا كواحدة من أقسى الضربات وأشدها إيلاما على قوى تحالف العدوان وبالأخص الإماراتية التي تلقت النصيب الأوفر من القتل الذريع في صفوف ضباطها وجنودها.

وبنتائجها البشرية والمادية الكبيرة وطريقة تنفيذها فتحت ضربة صافر خيارات الردع الصاروخية على مصراعيها وشكلت نقطة تحوّل مفصليّة في مسار الحرب على اليمن لإجهاظها مخطط بناء قاعدة عسكرية إماراتية مركزية في اللواء 107 مشاة لإدارة عملياتها العدوانية في المناطق الوسطى وإلى الشرق من العاصمة صنعاء وإجبارها بعد ذلك على التقهقر وإعلان الانسحاب والانكفاء إلى المحافظات الجنوبية.

ولأن الرغبة الأمريكية تقتضي إحكام السيطرة على الجزر والموانئ اليمنية الاستراتيجية تعالت الإمارات فوق جراحها وتعامت عن التهديدات من حولها واختارت الغرق .
وباعتبارها أداة وظيفية في مشروع التدمير والتمزيق الأمريكي كرست دويلة الإمارات جهودها لتحقيق ذلك معلنة عما اسمته يوم الشهيد الإماراتي في الثلاثين من شهر نوفمبر عام ألفين وخمسة عشر، إدراكًا منها بأن فاتورة الحرب في اليمن ستكون باهظة ومكلفة والعواقب وخيمة.

الأيام مرت والأحداث العسكرية تسارعت بالتحديد في السواحل الغربية بإشراف أمريكي ومشاركة بريطانية فرنسية وقيادة إماراتية لمجموعة من القطعان ولفيف المرتزقة متعددي الجنسيات بما فيهم البلاك ووتر، وكانت لا تمر عملية عسكرية يعلن عنها بهالة إعلامية مرجفة إلا وقد حصدت العديد من أرواح القوات الغازية بينهم قيادات ليس بالضربات الصاروخية وحسب وإنما بعمليات نوعية للقوة البحرية وما تخفيه من مفاجآت وبالطيران المسير الذي فرض معادلة ردع جديدة.

وأمام هذا التصاعد والتحول في موازين القوى وخيارات الردع.. الرياح في السواحل الغربية لم تأت بما تشتهيه السفن الإماراتية وواقع ضربة صافر تحول إلى كابوس مفزع وسيناريو مرعب للنظام الإماراتي بعد أن أضحت دبي وأبو ظبي مسرحا للعمليات العسكرية وباتت المطارات فيها والمنشآت الحيوية أهدافا لصواريخ اليمن الباليستية وطائراته المسيرة.