الرجاء الانتظار...

 

الحاج حسن يتحدّث لـ’العهد’ عن نتائج زيارته لسوريا: آفاق الاستثمار واعدة

folder_openمقالات access_time2018-09-06 person_pinمحمد عيد
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

في مبنى وزارة الصناعة السورية، وخلال اجتماع وزيري الصناعة السوري واللبناني انقطع التيار الكهربائي لفترة بسيطة قبل أن يعود مجددا، وحين همّ العامل داخل قاعة الاجتماع بإطفاء مولد الطاقة الكهربائية هتف به وزير الصناعة اللبناني مداعباً "اتركو نحنا متعودين عليه".

قطاعات كثيرة واعدة للمستثمر اللبناني

أجواء مريحة انعكست على اللقاءات التي أجراها وزير الصناعة اللبنانية في دمشق - قبيل مشاركة لبنان الواسعة في أعمال الدورة الستين لمعرض دمشق الدولي - خاصة أثناء اللقاء مع نظيره السوري محمد مازن علي يوسف، حيث تباحث الطرفان مليا في أجواء ما قبل الشروع في عملية إعادة الإعمار في سوريا والدور المرتقب الذي يمكن أن تلعبه الشركات اللبنانية في هذا الإطار بعد الإطلاع الدقيق على كلام الوزير السوري وكشفه أمام الجانب اللبناني عن "الفوائد المشتركة لهذا التعاون المرتقب".

سألنا وزير الصناعة اللبنانية عن آفاق التكامل الصناعي بين سوريا ولبنان في ظل التشابه الكبير في المنتج الصناعي وأدوات الإنتاج بين البلدين فردّ الحاج حسن "أنا لا أعتقد أن السؤال هو "هل هناك آفاق للتكامل؟"، السؤال يجب أن يكون: "كيف نحقق هذا التكامل؟"، لأنه أساساً حين أبرمت اتفاقيات التيسير العربية وكل ما يقال عن مجلس الوحدة الإقتصادية العربية الخ.. من النقاشات كان بسبب الإيمان الذي لا يزال قائما بأن الإقتصاد العربي يجب أن يكون متكاملاً فكيف الأمر بالإقتصاد بين لبنان وسوريا؟".

الوزير الحاج حسن أشار إلى أنه "بات من المفهوم بأن حرباً حصلت على سوريا أدت إلى الخسائر في كثير من القطاعات ومنها القطاع الصناعي حيث استهدفت المدن الصناعية وقطاع الكهرباء والإسمنت وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك عدد من القضايا والإشكاليات والمشاكل المطلوب حلها، وبالنقاش مع معالي وزير الصناعة السوري بحثنا اليوم في آفاق الإستثمار الممكن في القطاعات الصناعية في سوريا من الإسمنت إلى الأدوية إلى القطاعات الغذائية إلى قطاعات صناعية واقتصادية أخرى".

قوانين الشراكة السورية مع القطاع الخاص تخدم الشركات اللبنانية

وزير الصناعة اللبناني أشار إلى "وضوح التوجه الحكومي السوري بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال تأسيس شركات مشتركة بين الدولة السورية والقطاع الخاص أو من خلال القطاع الخاص لوحده، وهذه مناسبة لتشجيع المستثمرين اللبنانيين للقدوم إلى سوريا وهناك مستثمرون لبنانيون يسألون يوميا في وزارة الصناعة السورية حول آفاق الاستثمار والمجالات التي يمكن لهم أن يستثمروا فيها".
 
الوزير اللبناني أكد لموقع "العهد" الإخباري أنه "عندما تبدأ إعادة الإعمار في سوريا سيكون هناك طلب كبير على الإسمنت يتخطى إمكانيات لبنان وسوريا بين الطاقات الإنتاجية وبين المطلوب وبالتالي الإستثمار في قطاع الاسمنت في سوريا هو استثمار واعد بالتأكيد، والاستثمار في القطاع الصناعي الغذائي واعد أيضًا، وكذلك الأمر في قطاع الأدوية الذي يطرحه الأشقاء السوريون للاستثمار ونحن بدورنا نشجع عليه".

الحاج حسن أشار إلى وجود قانون للإستثمار في سوريا، داعياً من يرغبون في الاستثمار بالإطلاع عليه والأخذ بكل أبعاده لافتا إلى أن "الظروف في سوريا تسمح بالتقدير التالي "المستقبل واعد بالتأكيد وبالتأكيد المصاعب قائمة سواء كانت إئتمانية أو غيرها ولكن كل يوم تشرق فيه شمس على سوريا سيكون أفضل إن شاء الله".

وزير الصناعة اللبناني أكد أنه وخلال أيام الحرب التي شنت على سوريا كان "تقديرنا" أن سوريا الآن تمر في أزمة ويجب أن نقف معها ولكن اليوم ومع انفراج هذه الأزمة وتوقف الحرب في مناطق شاسعة من سوريا "نطرح على الأشقاء السوريين إعادة تفعيل هذه التجارة بشكل أفضل"، مشيرا إلى أنه "هنالك اليوم تجارة بالإتجاهين ولكن هذا التجارة تراجعت إلى حدها الأدنى ويجب أن تعود مؤشراتها للإرتفاع". ولفت إلى تفهم الجانب اللبناني لموضوع النقد وترشيد الإستهلاك وموضوع الصناعة الوطنية والزراعة الوطنية السورية، لكن أشقاءنا السوريين أيضًا متفهمون لأهمية الاستيراد المتبادل وتبادل السلع بين الدولتين وعلى هذا الأساس سيكون هذا الموضوع محل متابعة وتفعيل بين الطرفين إن شاء الله.

أهلا بالأشقاء

 بدوره وزير الصناعة السوري محمد مازن علي يوسف أكد لموقع "العهد" الإخباري أنه "في ظل إعادة الإعمار وبعد الانتصار الذي تحققه سوريا فإن مجالات الإستثمار واسعة جداً، وقد ناقشنا مع السيد وزير الصناعة اللبناني مجالات عديدة للاستثمار في قطاعات الصناعات الغذائية والأدوية والإسمنت ومن الممكن للشركات اللبنانية أن تساهم في هذه المجالات بشكل جيد جدا".

وحول سياسة التحفظ السورية على مشاركة بعض اللبنانيين في أعمال إعادة الإعمار في سوريا، أوضح الوزير السوري لموقع "العهد" أن الأمر يتجاوز الأولوية إلى الأمر المحسوم والقاطع فمن وقف مع سوريا في أزمتها وكان جنبا إلى جنب معها في الدفاع عن وحدتها وسيادتها هو من ستكون له الفرصة في الاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار، أما من ساهم في تدمير سوريا فلن يكون له أي مجال للمشاركة في الاستثمار فهذا حق سوري وواجبنا تجاه شعبنا بعد الانتصار الكبير الذي حققناه في سوريا".