الرجاء الانتظار...

الموسوي: الاستشفاء الحكومي ضروري للتخفيف من أعباء المواطن

folder_openأخبار لبنانية access_time2018-09-08 placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

جال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، يرافقه وفد من بلدية صور في مستشفى المدينة الحكومي، حيث كان في استقبالهم رئيس المستشفى العميد حسن جباعي وعدد من الأطباء.

واطّلع النائب الموسوي على الإهمال والتقصير اللاحقين بهذا القطاع الهام والحيوي لشريحة كبيرة من الفقراء وذوي الدخل المحدود، والذي يشكل بالنسبة إليهم أمل حياة، كما اكتشف الجهود التي يبذلها رئيسها للحفاظ على استمراريتها وديمومة عملها، بعد الوضع المزري والإهمال اللذين كان قائمين عند الإدراة السابقة.

وبعد جولة على أقسام المستشفى، شرح عدد من الأطباء للنائب الموسوي المشاكل التي عانت وتعاني منها المستشفى، أكد الأطباء أن إدارة المستشفى قد استغنت عن خدمات العديد من الموظفين والعاملين والأطباء الوهميين وغير العاملين الذين يشكلون عبئاً مادياً ضخماً، وتم وضع هيكلية إدارية جديدة من العاملين الفعليين في ملاك المستشفى، وتشديد الرقابة على دوامهم ومهامهم بدقة.

من جهته، أكد النائب الموسوي انه "من خلال متابعتنا مع الجهات المعنية، استطعنا أن نعيد منذ فترة وجيزة حقوق العاملين في هذه المستشفى، والتي كانت محتجزة عنهم لمدة أشهر".

وأضاف: "نحن أمام تبدل جوهري من مستشفى كانت تحت إدارة عليها الكثير من علامات الاستفهام والشبهات، إلى إدارة حازمة وأمينة تعمل على تقديم الخدمة للمواطن، لذلك نستفيد من فرصة وجودنا هنا للتوجه إلى قائد الجيش لشكره على إيفاده للعميد جباعي ليدير هذا المستشفى ويرأسه، فهو نموذج صالح ويحتذى به ونفتخر به لإدارة مؤسسة صحية وفق معايير انضباطية عالية"، وتوجه إلى وزير الصحة غسان حاصباني بأن يقدم الدعم المطلوب لهذه المستشفى التي تقدم الخدمة لأهالي صور وللمخيمات في المنطقة".

وتابع النائب الموسوي مؤكدا على "ضرورة الاستشفاء الحكومي، لأن من شأن ذلك أن يخفف كلفة الطبابة والاستشفاء على المواطن اللبناني والسوري النازح والمواطن الفلسطيني اللاجئ، واليوم نحن متفائلون أننا في صدد الاقرار في المجلس النيابي لحوالي 200 مليون دولار قروض ميسرة بفائد صفر، مخصصة تحديداً لدعم الاستشفاء في القطاع الحكومي منها 120 مليون دولار من البنك الدولي كانت موضوع محادثات بيننا وبين المدير الإقليمي لمجموعة البنك الدولي في الشرق الأوسط"، مضيفا أن "القرار سيبتّ في لجنة الخارجية في وقت قريب، وعندما تعقد الهيئة العامة سنقر هذا القرض، وسيكون عصراً جديداً لمستشفيات الحكومية في لبنان".

وأردف النائب الموسوي ان أقسام المستشفى، واعدة وقادرة على تقديم الخدمة، وإدارتها جدية وحازمة وفاعلة وأمينة، ويمكن أن تكون على مستوى لائق في تقديم الخدمة الصحية"، معلنا عن بدأ العمل بإنشاء المستشفى الحكومي في حلته الجديدة"، مؤكدا العمل على مواكبة إنشاء هذه المستشفى حتى تكون وفق معايير موافقة لدفتر الشروط، بحيث لا يكون التعهد أقل مما يفترض أن يكون به الإنجاز".

وختم النائب الموسوي متوجها إلى العميد جباعي ورفاقه في إدارة المستشفى بالتحية على هذه الإنجازات النوعية التي تمت حتى الآن، وقال: "أضع نفسي كنائب في المجلس النيابي، في تصرف هذه المستشفى من أجل أن تتقدم إلى الأمام، بحيث تكون قادرة على أن تقدم العناية للمواطنين جميعاً الذين يقيمون في هذه المنطقة".

من جهة اخرى، رأى النائب الموسوي أن مرفأ مدينة طرابلس كما مرفأ مدينة صور ولاحقاً الناقورة، وأن اعتراضنا خلال جلسة لجنة النيابية للشؤون الخارجية والمغتربين في اجتماعها الأول برئاسة النائب ياسين جابر على مشروع القرض المقدّم من البنك الإسلامي بقيمة 86 مليون دولار، مخصصة لاستكمال مشروع البنى التحتية في مرفأ طرابلس، لم يكن سياسياً، أو أنّ هناك أولوية أخرى بإنشاء مرفأ دولي في الناقورة".

وأكد النائب الموسوي أن أي اعتبارات تتعلق بأي قرض يجب أن يعتمد الحاجة والأولوية، وبالتالي فإن أيّ قرض يعرض علينا ندرسه انطلاقاً من مدى حاجتنا إليه وتقدّمه على جدول الأولويات، فكيف إذا كان المبلغ بقيمة 86 مليون دولار أميركي بعدما تجاوز الدين العام 80 مليار دولار أميركي؟".

وردأ على من يقول بأن سداد القرض سيكون بأموال المرفأ ولا علاقة له بالخزينة اللبنانية وأنه لن يكلف الدولة اللبنانية شيئاً، لأنّ المرفأ مستقل مالياً وإدارياً، رفض النائب الموسوي هذا المنطق، باعتبار أنّ أموال المرفأ تذهب حكماً إلى الخزينة، واضاف ان "الايهام بأنّ هذا المبلغ يسدده المرفأ هو مغالطة كبيرة، لأن من يسدده لاحقاً هي خزينة الدولة، في الوقت الذي لا نحتاج فيه إلى إضافة أعباءٍ على الدين العام".

وتابع ان ما قُدّم من شروحات متعلقة بضرورة القرض وتأهيل البنية التحتية لم تكن كافيةً، ولم تجب على جميع تساؤلات النواب الذين شاركوا في اللجنة، وبينما لم نسمع شرحاً عن الواردات التي ستلحق مرحلة صرف القرض على المرفأ، ذُكر أنّ هناك مالاً سيصرف على سكة الحديد. فأين هي سكة الحديد؟ وهل يعقل أن نستدين أموالاً لسكة حديد ندرك مسبقاً أنّها لن تعمل؟".

وحول ما أشاعه البعض بأنه لم يأخذ من أحد فرصةً للشرح والردّ والنقاش، وأنّ الهجوم عليه كان معدّاً مسبقاً، لأنّ لا نيّة بتفعيل عمل مرفأ طرابلس، قال النائب الموسوي إن "السبب الرئيسي لوجود مرفأ طرابلس، هو ليكون مرفأ ترانزيت ينقل البضائع من الأراضي السورية إلى العمق العربي، ولذلك، لا قيمة لقرضٍ ضخمٍ في ظلّ إغلاق الحدود مع سوريا، وفي الوقت الذي تعتبر فيه طرابلس أكثر المستفيدين من إعادة العلاقات السورية- اللبنانية، لافتاً إلى أن أسباب اعتراضنا على صرف القرض تقنية بالدرجة الأولى، ثمّ اقتصادية، فسياسية بالمعنى التقني للكلمة وليست موقفاً ضد تطوير طرابلس، لأن هذا المرفأ يجب أن يكون مرتبطاً بأفق علاقة لبنان اقتصادياً مع سوريا، ما يجعل قرض المرفأ ليس حاجةً ضرورية ولا ملحة ولا مستعجلة، فأجلنا البحث به إلى الجلسة المقبلة، إلى حين تقديم عرض أكثر وضوحاً".

ورفض النائب الموسوي ربط رفض قرض مرفأ طرابلس بالضغط لإنشاء مرفأ في الناقورة، لأنه في العام 2012، طرحنا على لجنة الأشغال أن ننشئ مرفأ في الناقورة، وقد اتخذت توصيةً عليه، ما جعله مطلباً في مسارٍ قائمٍ منذ ذلك العام، ونحن نتعامل مع طرابلس كما نتعامل مع صور.

وأشار النائب الموسوي إلى إمكانية أن يكون هناك نوايا مبيته لمرفأ بيروت على غرار توسعة مرفأ طرابلس، لاسيما بردم الحوض الرابع الذي يبلغ عمقه 14 متراً مربعاً، وهو يعتبر أكبر حوض في شرق البحر الأبيض المتوسط. ى