الرجاء الانتظار...

العلاقات التونسية الجزائرية ومساعي تطويق الأزمات

folder_openأخبار عالمية access_time2018-09-10 person_pin روعة قاسم placeتونس placeالجزائر
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

تسبب تسجيل حالات إصابة بداء الكوليرا في الجزائر بحالة من الهلع بين أبناء الشعب الجزائري  بعد تدهور المستوى الصحي في البلاد، وكاد الأمر أن يتسبب في أزمة بين الشعبين الجزائري والتونسي بعد تغطية بعض وسائل إعلام تونسية للحدث بطريقة لم تستسغها أطراف جزائرية رأت فيها إساءة لعلاقات الأخوة وحسن الجوار المثالية التي ميزت البلدين على الدوام وجعلتهما استثناء في المنطقة.

وخلافا لموقف وزارة الصحة التونسية، التي أكدت أن الوضع تحت السيطرة في الجزائر، فإن بعض وسائل الإعلام التونسية لم تكن في مستوى الحدث باتفاق كثير من المحللين، إذ تحدث البعض عن تقصير من الجهات الرسمية الجزائرية في أخذ الحيطة، فيما انتقد البعض الآخر كيفية التعامل اللاحق مع الإصابات والوضع الصحي العام، ما خلق حالة من الإستياء لدى الطرف الجزائري.

تطويق الأزمة

إلى ذلك، تحرك العقلاء من الجانبين لتطويق الأزمة والخروج بعلاقات أكثر متانة بين شعبين شاءت الجغرافيا والتاريخ أن يعيشا جنبا إلى جنب، ونتيجة لهذه التدخلات قدمت وسائل إعلام تونسية اعتذارها على ما حصل مؤكدة أهمية العلاقات بين البلدين وحرصها على الحفاظ عليها ودعمها .

الحقيقة أن هذه الأزمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بين البلدين، ففي السنوات الماضية انتقد وزير الصحة الجزائري الوضع الصحي في تونس، معتبرا أن "المصحات" التونسية تسجل حالات وفيات لجزائريين وهو يستغرب كيف يذهب الجزائريون للعلاج في تونس ويفضلونها على بلدهم. كما أدى فرض تونس سابقا على السياح الجزائريين جزية عند دخولهم إلى الأراضي التونسية أزمة بين البلدين، سرعان ما تم تطويقها بتدخل السلطة في تونس.

اختراقات و اجندات

وتقول الصحفية الجزائرية سليمة مزهود في حديثها لموقع "العهد"الإخباري، أن الأزمات التي تحصل بين البلدين عديدة، لكنها في كل مرة تخرج العلاقات بين البلدين أكثر متانة، واضافت ان "العلاقات تاريخية وجذورها ضاربة في القدم، وهناك قناعة راسخة لدى الشعبين مفادها، أنهما شعب واحد في دولتين"، مؤكدة ضرورة "البناء على هذه القناعة دائما لتجاوز الخلافات".

و قال مزهود : إن هناك حالة استياء من تغطية وسائل إعلام تونسية لانتشار "الكوليرا"، لكن هذا لا يعني أن كل التونسيين يتخذون موقف هذه المؤسسات الإعلامية، خاصة وأننا نتفهم في الجزائر أن تونس اليوم مخترقة أمنيا من كل دول العالم بعد هذا الربيع العربي وهي ليست تونس التي عرفناها في الماضي، محبة للجزائر وحريصة على حسن العلاقات معها.

وتابعت ان "في تونس اليوم من يخدمون أجندات دول تنزعج من متانة العلاقات بين البلدين، وبعض هؤلاء من ذوي القربى ممن دأبوا على الإساءة لجيرانهم وتعكير الأجواء في المنطقة المغاربية".