الرجاء الانتظار...

 

مراوحة التشكيل مستمرة.. وإحباط مخطط «داعشي» لاستهداف الجيش والضاحية

folder_openأخبار لبنانية access_time2018-09-11 placeلبنان
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

ينتظر ملف تشكيل الحكومة عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف من الخارج، دون أفق إيجابي واضح للوصزل الى خاتمة سعيدة، لا سيما مع التصعيد بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".
وفي ظل المراوحة الحكومية كان هناك حراك أمني تمثل باحباط مخطط لتنظيم "داعش" باستهداف مراكز للجيش اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت بأعمال ارهابية.


"الأخبار": إحباط مخطط «داعشي» لاستهداف الجيش والضاحية

أوقف فرع المعلومات مشتبهاً فيهما بالتخطيط لاغتيال ضباط وعسكريين في الجيش وتنفيذ عملية انتحارية في الضاحية الجنوبية. الموقوفان لم يُكلّفهما تنظيم «الدولة الإسلامية» تنفيذ العملية الإرهابية، بل قرراها بـ«مبادرة شخصية». جُنِّد الشابان داخل لبنان، وتبادلا معلومات عن تصنيع السُّمّ وإعداد عبوة ناسفة قبل توقيفهما

مقطع فيديو وحيد يتضمن اغتيال عنصر من تنظيم داعش في مصر عسكريين مصريين داخل دكّان، كان كافياً ليكون مصدر إلهام لشابين سوريين لاستهداف الجيش اللبناني. كذلك كانت إصدارات هذا التنظيم مصدراً لتعليم الشابين على كيفية تصنيع السُّمّ وإعداد العبوات الناسفة قبل أن يقررا استهداف الضاحية الجنوبية وجنود الجيش «انتقاماً للتنظيم».

الأول انتقل إلى لبنان مع اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، لكنه اعتنق فكر التنظيم المتشدد قبل عامين. أما الثاني، فقد وصل في عام ٢٠١٤ آتياً من سوريا برفقة والده. اجتمع الاثنان تحت راية التنظيم المتشدد، رغم أن أياً منهما لم يكن له تواصل مع قيادته. وقد تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف أحدهما في عرمون والآخر في بلدة انصار، إحدى قرى الجنوب اللبناني، وذلك قبل مباشرتهما التنفيذ في إطار سياسة الأمن الوقائي. وبرز لافتاً أن الاثنين اعتنقا فكر التنظيم داخل لبنان، علماً أن من تولّى تجنيد و. ر. (مواليد 1996) أثناء إقامته في محلة صبرا موقوف حالياً في سجن رومية.

تأثر به وأُعجِب المشتبه فيه بفكر التنظيم وصار يتابع أخباره عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ومنذ نحو سنة تعرف إلى (ع. خ، مواليد عام 1998) واستطاع إقناعه بفكر تنظيم داعش وأرسل إليه العديد من الإصدارات والفيديوهات الخاصة بالتنظيم. كذلك طلب إليه زيارة مواقع التنظيم على وسائل التواصل الاجتماعي للاطلاع على إصداراته. ولاحقاً أرسل (ع. خ.) يُرسل لمجنده فيديو يظهر كيفية صناعة السُّمّ، وفيديو عن صناعة عبوة صغيرة. وأرسل إليه رابطاً يعلّم صناعة العبوات. وذكرت قوى الامن أن الموقوفين تناقشا بالعديد من الأفكار، منها القيام بعمليات انغماسية في ضاحية بيروت الجنوبية.

مَن تولّى تجنيد العقل المدبر موقوف حالياً في سجن رومية
وخططا لاستهداف عناصر من الجيش اللبناني بواسطة مسدسات مجهزة بكاتم للصوت، بعد أن تأثرا بمقطع فيديو مشابه لما حصل مع عناصر الجيش المصري في سيناء. وقد بينت التحقيقات أن المشتبه فيه و. ر. أعلَم رفيقه أنه يبحث عن مسدسٍ كاتم للصوت للمباشرة بتنفيذ المخطط المتفق عليه، إلا أن القوى الأمنية كانت أسرع فأوقفته.


"البناء": اختيار الفرزلي ليس عبثاً

على صعيد الصراع المستحكم بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، فإن معدّي مقدمة أخبار تلفزيون المستقبل لم يختاروا شخص نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي للتصويب عليه عن عبث. فاتّهام تلفزيون المستقبل الفرزلي بأنه «يفتح اليوم خزائنه القديمة ليكرر مع الرئيس سعد الحريري ما صنعه مع والده الشهيد، وما صنعه مع الرئيس العماد ميشال عون، وهو الذي كان لسنوات طويلة رأس حربة النظام السوري في الهجوم على الرئيس عون يومذاك»، مشيــرة الى أن «الفرزلي تولى في العام 1988 إعداد الفذلكة الدستورية والسياسية لتجيير أصوات عدد من النواب خلال الاستشارات النيابية بهدف إخراج الرئيس الشهيد من الحكم بأمر عمليات سوري»، كما ورد في مقدمة «المستقبل».

وفي السياق تؤكد مصادر المستقبل لـ«البناء» أن ما تقدم يأتي في سياق التصدي لأي اتهام من قبل فريق الفرزلي للرئيس الحريري بأنه المعطّل لمسار التأليف، مشددة على أن أزمة الفراغ الحكومي اذا استمرت طويلاً ستصيب شظاياه العهد الذي كان يعوّل على هذه الحكومة العتيدة بصفتها أولى حكومات عهده بعد الانتخابات النيابية من اجل تحقيق ما يريد من إنجازات. وعلى هذا الأساس تشير المصادر الى أن لا مصلحة لأحد برفع السقوف والتحدي، وفرض شروط تتجاوز الصلاحيات المناطة بالرئاسة الأولى، معتبرة أن الفرزلي لم يتحدث بهذه اللهجة من تلقاء نفسه.

وعلى هذا الأساس وضعت مصادر متابعة للعلاقة بين بعبدا وبيت الوسط لـ«البناء» شنّ الهجوم على الفرزلي في خانة توجيه الرسائل لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعيداً عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لا سيما أن الفرزلي يمثل أهم رمزيات العملية الانتخابية، لا سيما أن انتخابه جاء رسملة لما يسمّى البرلمان الجديد، وبالتالي فإن الهجوم عليه جاء تجاوزاً وتخطياً لما حصل عليه نائب رئيس مجلس النواب من رأسمال سياسي – انتخابي.

ورغم ذلك، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيبقى، بحسب مصادر تكتل لبنان القوي لـ«البناء» مصراً على اعتماد معيار نتائج الانتخابات لتشكيل الحكومة، لا سيما أن ما طرحه الرئيس عون من ملاحظات على صيغة الرئيس المكلف سعد الحريري يهدف إلى تصويب مسار التأليف بطريقة تحفظ عدالة التمثيل، باعتماد المعيار الواحد، وهو على موقفه أنه لن يوقع على مرسوم تأليف الحكومة الذي لم تكن منسجمة مع تطلعاته لحكومة فاعلة ومنتجة.


"اللواء": فُرَص الحكومة تتآكل

وبحسب "اللواء" فإن تحريك ملف تشكيل الحكومة، فهو ينتظر عودة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري من الخارج، والمتوقعة غداً الأربعاء، من أجل معاودة الاتصالات بينهما لتقريب المسافات، أو تدوير الزوايا، في شأن الصيغة الأخيرة التي قدمها الحريري للرئيس عون، الذي أشار أمس، إلى ان الحكومة ستشكل إذا أصبحت هذه الصيغة متوازنة، وهذا يعني في نظر المراقبين إشارة منه إلى انه لا يمكن الموافقة عليها، الا في حال جرى تعديلها، وفق ما يراه مناسباً بالتوافق مع الرئيس المكلف الذي يُدرك بدوره انه لا يمكنه تشكيل الحكومة الا بالتوافق بينه وبين رئيس الجمهورية على التشكيلة العتيدة.

وبحسب المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» فإنه ستكون للحريري جولة جديدة من المشاورات مع القوى السياسية بحثاً عن إيجاد مخارج تساعد على ردم الهوة التي لا تزال موجودة في ما يتصل بالتأليف، دون استبعاد زيارة تشاور يقوم بها إلى الرئيس عون، بعد عودتهما إلى بيروت، وقبل زيارة رئيس الجمهورية إلى نيويورك في الثلث الأخير من الشهر الحالي، مع العلم ان عملية تأليف الحكومة ما تزال بعيدة، طالما ان العقبات ما زالت هي هي، وتحديداً بالنسبة إلى رفض الرئيس عون إعطاء الحزب التقدمي الاشتراكي حصرية التمثيل الدرزي، ما يجعل الأمور على درجة كبيرة من الصعوبة، باعتبار ان النائب السابق وليد جنبلاط لا يمكن ان يوافق على هذا الأمر، في وقت يتشبث رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بعدم إعطاء «القوات اللبنانية» أربع حقائب، متذرعاً بأن التشكيلة الأخيرة التي قدمها الرئيس الحريري لرئيس الجمهورية «غير عادلة وغير متوازنة»، ويرفض باسيل أيضاً منح حقيبة الاشغال والنقل لتيار «المردة» ويريدها ان تكون من نصيب فريقه السياسي، في حين تعتبر «القوات» انه لا يمكنها ان تتنازل أكثر مما تنازلت عن الحقيبة السيادية والتخلي عن موقع نيابة الرئاسة وقبلت بأن يكون عدد وزرائها أربعة بدلاً من خمسة، فيما الوزير باسيل يطالب بأخذ كل شيء، في إطار محاولاته تحجيم «القوات»، والتي كانت محور خطاب رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أمس الأوّل في قدّاس ذكرى شهداء «القوات».


"الجمهورية": "التسوية الرئاسية" مهدّدة...

ولم تتلمّس الأزمة الحكومية طريقها إلى الانفراج بعد، على رغم من مضيّ زهاء 110 أيّام على تكليف الحريري تأليف الحكومة الجديدة. وأكد مرجع سياسي لـ"الجمهورية" "انّ الجو الخارجي هو المعطل فعلاً لتأليف الحكومة، في الوقت الذي بلغت الاتصالات الداخلية مرحلة متقدمة من التوافق في هذا الصدد". وقال: "لا احد يقنعنا بأنّ عقدة توزير هذه الفئة او تلك هي ما يعطّل تأليف الحكومة، إنّ الخارج ليس بريئاً من "دم التعطيل".

وكشف المرجع أنّ جهات ديبلوماسية غربية ابلغت الى بعض المسؤولين اللبنانيين استغرابها من التباطؤ المتعمّد في عدم تأليف الحكومة، واكدت انّ هناك رغبة غربية جدية في ان يؤلّف لبنان حكومته في أسرع وقت لأنّ امامه تحديات، وخصوصاً في ضوء ما يعلن عن مخاطر تتهدد اوضاعه الاقتصادية".

لكن مصادر اطّلعت على مواقف المعنيين بعملية التأليف، إستبعدت أن تُضخّ الروح مجدّداً في عملية التأليف في وقت قريب. وقالت لـ"الجمهورية: "انّ الوضع وصل إلى مراوحة قاتلة وخطيرة حيث أنّ الجميع ينتظر الجميع، وكلّ طرف ينتظر الآخر في ظلّ غياب المبادرات، والأصحّ عدم وجود أيّ نيات للانطلاق بمبادرات".

وذهبت هذه المصادر بعيداً في توصيف المواقف وقراءة خلفياتها، فدعت الى "التنبّه لحقيقة الأمر، بحيث انّ التسوية الرئاسية التي أوصلت الرئيس ميشال عون إلى قصر بعبدا مهدّدة". وقالت: "لا مبالغة في هذا التوصيف، فالتمعّن في مسار الأمور يوصِل إلى هذا الاستنتاج الطبيعي والمنطقي، فالتسوية الرئاسية عمادها ثلاثة: "التيّار الوطنيّ الحرّ" والرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع. التسوية مع جعجع طارت، والعلاقة مع الحريري في أسوأ حالاتها وتحتضر، فكيف ستستمر هذه التسوية إذاً؟".

وأشارت المصادر الى "أنّ الخروج من هذه الازمة لن يكون الّا بتسويات سياسية جديدة، وما يعرقل ولادتها في الوقت الراهن هو المراهقة السياسية الحاصلة والحنين الى الإصطفافات القديمة، ولا ضير من هذه العودة إذا ما توضّحت الصورة. لكنّ العودة تتم بطريقة غير منظّمة وحالة فوضى تنسحب تهديداً على البلاد والعباد". وقالت: "من خلال مراقبة ومتابعة آخر مواقف السياسية، وضمن حلقات ضيقة، يمكننا التأكيد أن لا حل في الأفق، ولا احد يعلم ماذا سيحمل الغد، فالأمور متّجهة نحو المجهول، وكلّ يغني على ليلاه".

وعن هوية المعرقل، كشفت المصادر انّ الرئيس المكلف "قد قدّم اكثر من مسودة حكومية، وفي كل مرة كان يتّبع معايير جديدة لعلّها تحظى بالاعجاب، حتى عندما استند الى معايير واضحة كنّا نسمع منه انّ هذا التعنّت غير مفهوم وغير مبرر"، ما يؤكد ـ بحسب المصادرـ انّ "ولادة الحكومة اصبحت مرتبطة بمقدار كبير بالنزاع المسيحي ـ المسيحي، عدا عن العوامل الاخرى التي تستفيد من هذا الوضع".