الرجاء الانتظار...

 

مسرحية السلاح الكيميائي في ادلب مُثِّلَتْ.. الخوذ البيضاء و’النصرة’ أبطالها

folder_openمقالات access_time2018-09-13 person_pinعلي حسن
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

زعمت الأمم المتحدة يوم أمس أنّ الجيش السوري قد استخدم السلاح الكيميائي ثلاث مرات في دوما بالغوطة الشرقية وفي ادلب شمال سوريا منذ بداية العام الحالي، حيث نقلت وكالة "رويترز" عن فريق عمل محققين في الأمم المتحدة قولهم أن قوات الجيش قد أطلقت غاز الكلور في الغوطة و ادلب. ومقابل ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن إرهابيين في ادلب يُعدون لهجوم كيميائي حقيقي ضد المدنيين تمهيداً لتحميل الجيش السوري المسؤولية. وقال مركز المصالحة الروسي في قاعدة حميميم أن عناصر الخوذ البيضاء يتدربون يومياً منذ الأحد الماضي على تصوير مسرحية لهجمات في خان شيخون بمشاركة اثنين وعشرين طفلاً مع ذويهم قد اختُطفوا من ريف حلب، موضحاً أن فرقاً تلفزيونية تابعة لعدد من الفضائيات العربية و الإقليمية قد أنهت تصوير مقاطع مسجلة لتمثيلية كيميائية في عدد من مناطق ادلب مؤخراً.

وزارة الدفاع الروسية تتحدث عن إعداد مسرحية كيميائية في خان شيخون وجسر الشغور، وتشير إلى أنّ عناصرها جاهزة وفريق من الأمم المتحدة يتهم الجيش السوري باستخدام هذا السلاح المحظور دولياً. مصدرٌ سياسي سوري قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ "ما يمكن فعله لردع حصول هذه المسرحية الكيميائية هو الحديث عن أنّ الإرهابيين يعدونها ووزارة الدفاع الروسية أعلنت عن ذلك كعمل وقائي يؤكد للعالم أجمع أنّ الجيش السوري بريء من استخدام هذا النوع من السلاح في ادلب، وأوصلت معلومات اسخباراتية للمنظمات الدولية وأعلنت عن هذا الموضوع بوسائل الإعلام".

وأضاف إنّ "ما تقوم به وزارة الدفاع الروسية يساعد على تلافي تداعيات هذا الأمر الذي يسعى من خلاله الغرب لشيطنة روسيا وسوريا واستثماره لتبرير أي عدوان عسكري من خارج الشرعية الدولية تماماً مثلما فعل الغرب حين العدوان الثلاثي إلا أنّ الدول الداعمة للإرهاب مصرة على هذا السيناريو لتحشيد الرأي العام خلفها وشيطنة سوريا وروسيا، كما أنّها بهذه الأفعال تسعى لعرقلة بدء الجيش لعملياته العسكرية في ادلب حين يريد ضد التنظيمات الإرهابية التي لطالما دعمتها وربّتها تلك الدول".

المصدر السوري أكد أنّ "كل هذا التجييش الكيميائي من قبل الغرب يرمي إلى إلغاء عملية ادلب كي لا يتم القضاء على الإرهاب و تواصل الدول الغربية وعلى رأسهم أمريكا الاستثمار به أكثر كي لا تسترد الدولة السورية عافيتها وتبقى الحالة الستاتيكية المعقدة الحالية في مشهد ادلب على ما هي عليه".

وختم المصدر السياسي السوري حديثه لـ"العهد" بالقول إنّ "الإرادة السياسية للدولة السورية ستنتصر وستُعاد ادلب إلى سيطرة وسلطة الدولة وليس بالضرورة أن تكون آليات هذه الاستعادة بشكل شامل بل قد تكون على مراحل للقضاء على الإرهاب وتجنيب المدنيين أي أضرار للحفاظ على حياتهم وأي تمثيلية كيميائية تُختلق في ادلب ستُؤكَّد مسؤولية الإرهابيين والخوذ البيضاء عنها مثلما كُشفوا في الغوطة وغيرها من قبل".