الرجاء الانتظار...

 

عن تصريحات حفتر بنقل المعركة إلى الجزائر

folder_openتحقيقات access_time2018-09-14 person_pin روعة قاسم
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

رغم نفي المتحدث باسم اللواء خليفة حفتر ما نسب للأخير من تصريحات مهددة للجزائر بنقل المعركة على حدودها، فإن العديد من الخبراء والمحللين يؤكدون أن التصريحات صحيحة وحقيقية باعتبار أنها مسجلة وثابتة على اللواء الليبي المتقاعد. كما أن لخليفة حفتر، وبحسب هؤلاء المحللين، سوابق في إطلاق مثل هكذا تصريحات غير مسؤولة سرعان ما يتراجع عنها في كل مرة وينفي وجودها أصلا دون أن تكون له الجرأة لتحمل المسؤولية عما بدر منه.

فقد سبق أن نسبت لحفتر تصريحات مفادها أن تونس ومصر دولتان فقيرتان طامعتان في ثروات ليبيا ومخزونها الطاقي وأنه وجب الحذر منهما على مستقبل ليبيا. لكن حفتر سرعان ما نفى هذه التصريحات واعتبر أن العلاقات مع تونس ومصر، الجارتين، هي علاقات حيوية بالنسبة لليبيا ولا مجال للإساءة إليها خاصة مع مصر، التي بات حفتر يحتفظ معها بعلاقة استثنائية يصفها البعض بالـ"تبعية".

تصريحات غير مسؤولة

في هذا الإطار، يرى الباحث في المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق تيسير ضيا في حديثه لموقع "العهد" الإخباري أن "اللواء خليفة حفتر هو عسكري ولا علاقة له بعالم السياسة لا من قريب ولا من بعيد". وبالتالي، يتوقع أن تصدر عن حفتر مثل هكذا تصريحات غير مسؤولة سرعان ما يتراجع عنها حين يثوب إلى رشده أو يستوعب حقيقة التوازنات الإقليمية والدولية.

يضيف ضيا "على فرض أن تصريحات حفتر حقيقية، لا يستطيع اللواء المتقاعد أن ينقل معركته إلى الجزائر لأن موازين القوى غير متكافئة بين الجانبين، الجيش الجزائري من جهة وجماعة حفتر من جهة أخرى. فالجيش الجزائري هو ثالث أقوى جيش في إفريقيا ولديه خبرة قتالية في محاربة الجماعات المسلحة والسيطرة على مثل هكذا وضعيات".

مرحلة صعبة

ويعتبر ضيا أن المنطقة مقبلة على مرحلة صعبة خلال الفترة القادمة حيث ستشهد بلدان تونس وليبيا والجزائر انتخابات تشريعية ورئاسية ستغير المشهد، وهو ما يبدو أن قوى خارجية متآمرة تدركه. فمن مصلحة المتآمرين، أصحاب مشروع الفوضى الخلاقة، و بحسب محدثنا، أن يتصارع الأشقاء فيما بينهم في البلاد المغاربية التي تتعرض لمؤامرة كبرى وغير مسبوقة في مرحلة ما بعد تصفية التركة الاستعمارية.

يختم الباحث التونسي حديثه بالقول "تصريحات حفتر إن ثبتت صحتها، وباختصار، هي تصريحات غير مناسبة في توقيت غير مناسب أبدا ولا تخدم مصالح شعوب المنطقة. وهي إما أن تكون قد صدرت خطأ وسهوا بسبب غياب التكوين السياسي لدى حفتر، أو أنها صدرت بدفع من قوة إقليمية او دولية لديها غاياتها وأهدافها وأجنداتها".