الرجاء الانتظار...

 

الأزمة الليبية وبوادر فشل مؤتمر إيطاليا

folder_openمقالات access_timeمن 6 أيام person_pin روعة قاسم placeليبيا
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

يمكن القول ان الدبلوماسية الايطالية استعجلت تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا، مع ان المبادرة بالتاكيد سبقها تنسيق اوروبي امريكي، وأيدت تلك الدول الخطوة، على الاقل في الظاهر، فدولة مثل فرنسا بداهة لا تريد نجاحات لإيطاليا في ليبيا لأن نجاح إحداهما يعني فشل الأخرى. واستعجال روما مرده سباقها مع فرنسا للحل والمنافسة الميدانية بين المستعمرين السابقين وثانيا خوف روما من حدوث مفاجأة ما على الارض على غرار تحرك قوات من ترهونة مؤخرا نحو طرابلس الأمر الذي أربك المشهد الليبي.

حسابات خاطئة

لقد اعتقدت ايطاليا أنها بلقاء وزير خارجيتها بخليفة حفتر، وإشادتها بدور قواته في محاربة الارهاب كسبت ود اللواء الليبي المتقاعد، لكن كل المؤشرات تؤكد ان الجنرال حفتر لن يحضر مؤتمر ايطاليا وبالتالي سوف يغيب لاعب اساسي في المشهد الليبي وهذا في حد ذاته فشل لايطاليا. والحقيقة أن التوقعات بفشل أو تأجيل هذا المؤتمر الدولي صدرت حتى عن أطراف إيطالية نافذة ومطلعة، كما أن الإعلان عنه أربك دول جوار ليبيا لا سيما العربية .

فهذه الدول تدرك أن الانقسام ما زال سيد الموقف محليا ودوليا حول ليبيا، وأن الإنقسام الدولي هو المتسبب الرئيسي في الصراعات المحلية باعتبار الولاءات التي للفرقاء الليبيين لأطراف دولية وإقليمية. ومن هنا قررت كل من تونس ومصر والجزائر عقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لدراسة المستجدات ومحاولة توحيد المواقف، وهي خطوة رأى فيها البعض تجاهلا للمبادرة الإيطالية واستهتارا بها ووعيا إقليميا بأن الحل ليس في روما.

عراقيل داخلية

كما أن الفرقاء الليبيين ساهموا في عرقلة مؤتمر دولي بصفة غير مباشرة من خلال طلب البرلمان من مجلس الدولة مناقشة تغيير المجلس الرئاسي وبعث حكومة موحدة والاستفتاء على الدستور والذهاب الى الانتخابات وهي نقاط تعتبر من مخرجات حوار تونس. وتهدف هذه المبادرة بحسب جل الخبراء والمحللين إلى  ارباك المشهد وخلط الاوراق لا اكثر ولا اقل. ويؤكد أكثر من طرف على أن فرنسا هي التي تقف وراء هذا الإرباك لأن غايتها بالأساس هي إفشال كل الجهود الإيطالية في بلد عمر المختار.

ويشار إلى أن جهود المجاهرة بالامن في طرابلس او ما يعرف بتطبيق الترتيبات الامنية الهادفة إلى اخراج بعض الميليشيات المسلحة من طرابلس، حيث قامت الاخيرة بتسليم عدة مقرات رسمية إلى وزارة داخلية حكومة الوفاق. وتؤكد وزارة الداخلية ان الخطة ستتوسع نحو المدن المجاورة للعاصمة وقريبا. ولعل السؤال الذي هو يطرح هو: أين ذهبت تلك الميليشات؟ وما مصير اللواء السابع واية جهة يتبع؟ وما صحة الاخبار الرائجة في طرابلس عن استعداد قوات غير معروفة دخول العاصمة خلال قادم الايام؟ وقد غذى هذه التساؤلات تهديد المبعوث الاممي غسان سلامة لـ "أية اطراف تخترق الهدنة في طرابلس".