الرجاء الانتظار...

 

جمال خاشقجي.. استدراجٌ بأمر من ابن سلمان ثمّ تصفيةٌ وحشية

folder_openصحافة عربية وعالمية access_timeمن 5 أيام
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

لا يزال المصير الغامض للصحافي السعودي جمال خاشقجي يستحوذ على معظم اهتمامات الصحافة الأجنبية، على الرغم من أن أغلب الترجيحات تتحدّث عن مقتله بطريقة وحشية بأوامر مباشرة من البلاط السعودي.

قُتل بوحشية

موقع "ميديل إيست آي" كشف نقلًا عن مصادر مقربة من التحقيق الخاصّ باختفاء خاشقجي تأكيدها أن الأخير تمّ سحبه من مكتب القنصل العالم بالقنصلية السعودية باسطنبول، قبل أن يُقتل "بوحشية" على يد رجلين اثنين قاما فيما بعد بتقطيع جسده.

وبحسب الموقع، يقول مسؤولون أتراك إنهم يعرفون في أيّ توقيت وأين تمّت تصفية خاشقجي داخل مبنى القنصلية، وإنهم يبحثون عن بقاياه في حديقة القنصل العام السعودي.

"ميديل إيست آي" نقل أيضًا عن مصدر تركي أن الأتراك يعرفون في أيّة غرفة قتل خاشقجي، والى أين أُخذت جثته كي يتمّ تقطيعها.

كذلك نقل الموقع عن مصدر تركي آخر أن القنصل العام السعودي باسطنبول لم يغادر منزله خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وقام بإلغاء كافة مواعيده، ونقل عن مصدر ثانٍ
أن السعوديين أخذوا جميع "محركات الأقراص الصلبة" من غرفة الكاميرات الأمنية في القنصلية.

وكشف الموقع أن السعوديين تراجعوا عن السماح لأطباء شرعيين أتراك بدخول مبنى القنصلية.

ووفق ما أكد مصدر تركي مطّلع للموقع، فإن بحوزة الأتراك أدلة مصوّرة وصوتية لعملية القتل.

ابن سلمان أمر باستدراج خاشقجي..

بدورها، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرًا كشف أن أجهزة الاستخبارات الاميركية اعترضت معلومات أفادت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر بتنفيذ عملية استدراج خاشقجي من أجل اعتقاله في السعودية.

ونقلت الصحيفة عن أصدقاء خاشقجي أن الأخير أبلغهم أنه تلقى عروضًا من مسؤولين سعوديين بحمايته وحصوله على منصب رفيع بالحكومة السعودية، وذلك في حال عودته الى السعودية.

الكونغرس يتحرّك..

وربطًا بقضية خاشقجي، أشار تقرير نشره موقع "ذا هيل" إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون مضطرًا إلى إجراء تحقيق حول اختفاء خاشقجي بعد رسالة بعثها إليه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي تلوح إلى إمكانية تطبيق قانون فرض العقوبات.

وأوضح التقرير أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري بوب كوركر والسيناتور الديمقراطي بوب مانيندز، إضافة إلى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي باتريك ليهي بعثوا برسالة إلى ترامب طالبوا فيها بفتح تحقيق استنادًا الى قانون مانييتسكي.

وهذا القانون يُلزم ترامب بفتح تحقيق بعد طلبٍ من قادة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وتحديدًا حول ما إذا كان شخص أجنبي مسؤول عن عملية "قتل خارج نطاق القضاء" أو عن التعذيب أو أيّ انتهاك آخر بحق أي شخص "يمارس حرية التعبير".

واستنادًا إلى هذا القانون، على الرئيس أن يكشف عن نتائج التحقيق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بعد مرور 120 يومًا، بالإضافة الى قرار بفرض عقوبات على الجهات المسؤولة.

وأضاف التقرير أن أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المذكورين طلبوا في رسالتهم إلى ترامب، النظر بفرض العقوبات على أيّ "شخص أجنبي" مسؤول عن انتهاكات ارتكبت بحق خاشقجي.

وتضمّنت الرسالة أيضًا مطالبة ترامب بالنظر في كافة المعلومات، بما فيها تلك المرتبطة "بأعلى المسؤولين في الحكومة السعودية".

التقرير أشار إلى أن الرسالة هذه حملت توقيع جميع اعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ باستثناء السيناتور الجمهوري راند بول الذي تعهّد بالذهاب أبعد من ذلك وفرض عملية تصويت على وقف مبيعات السلاح الى السعودية في المرة المقبلة التي تبلغ فيها الإدارة الاميركية الكونغرس عن صفقة تسلح جديدة مع الرياض.


الضغط بورقة مبيعات السلاح للسعودية..

بالموازاة، لفت بروس ريديل في مقال نشره معهد بروكنز إلى أن صفقات التسلّح هي الورقة الأهمّ بحوزة واشنطن التي قد تشكّل ردّ الفعل على ما حصل لجمال خاشقجي.

وقال الكاتب إن الكونغرس أصبح لديه السلطة لاتخاذ قرار حقيقي بوقف مبيعات السلاح الى السعودية، وكذلك وقف الدعم اللوجستي للرياض على ضوء التقارير عن قتل خاشقجي بالقنصلية السعودية باسطنبول، وأردف "نظرًا الى إهمال ترامب لواجبه بهذه المسألة، فإن المسؤولية تقع على عاتق الكونغرس ليتصرّف، حتى وإن حاول ترامب إبطال قرار من الكونغرس بوقف مبيعات السلاح الى الرياض، فإن هكذا خطوة من قبل الكونغرس ستشكل "نكسة مؤلمة" لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

واعتبر الكاتب أن وفاة خاشقجي تشوه سمعة ابن سلمان أكثر فأكثر، وأن الكثير من العالم على الأرجح سيتعاطى مع الأخير وحاشيته على أساس أنهم منبوذون.

وبرأي الكاتب، هدف ابن سلمان في اسطنبول كان إثارة رعب أية معارضة أو نقد مهما كان سلمياً، محذّرًا من أن قضية خاشقجي ستشجّع "المؤامرات العميقة التي قد تغير المملكة بشكل غير متوقع"، ما يعني أن الأوضاع تتجه نحو خطورة كبيرة على آل سعود.