الرجاء الانتظار...

حكم الأغبياء.. في أميركا!

folder_openنقاط على الحروف access_timeمنذ أسبوع person_pinعلي مراد placeالولايات المتحدة الامريكية
starأضف إلى المفضلة
print طباعة

قبل ساعات تأكَّد فوز "هارلي رودا" مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس النواب الأميركي عن المقاطعة الـ 48 لولاية كاليفورنيا وهزيمة منافسه النائب عن الحزب الجمهوري ومرشحه للمنصب "دانا روراباكر".

كان "روراباكر" عضواً في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب وبطبيعة الحال كان يزور دول منطقتنا العربية. كان معجباً بالرئيس المصري عيد الفتاح السيسي وقد زار مصر أكثر من مرة. لكن روراباكر هذا كان ظريفاً في طروحاته، مسلِّياً نوعاً ما، وقد نفتقده صراحة!

في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بعنوان "استهداف شبكة حزب الله المالية ـ خيارات السياسة" عُقدَت في 8 حزيران/ يونيو عام 2017، توجّه روراباكر بسؤال (وصفه بالجوهري) للشهود المستمَع إليهم في الجلسة:
"هل حزب الله، الشعب الذي يؤلفه، هل كلهم فلسطينيون؟" .. أجابه الليكودي ديفيد آشر: "لا".
أما ماثي, ليفيت فقال: "إنهم لبنانيون...".


ثم عاد "روراباكر" وشرح سبب سؤاله: "سألتُ هذا السؤال لأني أعرف أن أعداداً كبيرة من الفلسطينيين ذهبت إلى لبنان، وافترضْتُ أن هذه المجموعات [الفلسطينييون اللاجئون إلى لبنان] أصبحت لاحقاً هي حزب الله، أليس ذلك صحيحاً؟" ..
طبعاً هذا السؤال "المستَهجَن" دفع ضيوف اللجنة الثلاث (الصهاينة الليكوديين) إلى الاستغراق في محاولة إفهام النائب الجمهوري من هو حزب الله وكيف تأسس.

في نفس الجلسة عاد روراباكر وسأل الشهود: "مؤخراً حصل هجوم على إيران ـ هجوم داعش على مقر البرلمان ـ، والملالي يعتقدون أن قوىً سنّية هاجمتهم... أحببتُ أن أثير هذه النقطة وأستمع إلى آرائكم ـ أليست فكرة جيدة أن تقوم الولايات المتحدة في نهاية المطاف بدعم السنّة الذين سيهاجمون حزب الله والخطر الذي يمثله الشيعة علينا؟ إذا كانت فكرة جيدة، ربما تكون استراتيجية ترامب هي دعم جهة ضد جهة أخرى بما أن الإثنين إرهابيون؟"

يتّضح من إجابات كلٍ من "ماثيو ليفيت" و"ديفيد آشر" الرافضة لفكرة النائب روراباكر القائمة على دعم "داعش" لضرب حزب الله، أنهما ضاقا ذرعاً بغبائه الفاقع، وهو ما حدا برئيس اللجنة رويس إلى إسكاته وإعطاء الكلام إلى نائب آخر.

لنا أن نتفكّر بأسباب وجود نواب من نوعية روراباكر في لجان حساسة في مجلس النواب الأميركي، هذه اللجان مسؤولة عن سن قوانين تستهدف حركات المقاومة ومشاريع التحرر حول العالم، وضيوفها المستَمَع إليهم يصدف في أغلب الأحيان أنّهم من الليكود ـ الفرع الأميركي.