إنا على العهد

لبنان

مجلس النواب يعقد جلسته الثانية لمناقشة البيان الوزاري
26/02/2025

مجلس النواب يعقد جلسته الثانية لمناقشة البيان الوزاري

لليوم الثاني، يعقد مجلس النواب اللبناني جلسة لمناقشة البيان الوزاري لحكومة “الإصلاح والإنقاذ”، حيث توافد الوزراء والنواب، صباح اليوم الأربعاء 26 شباط 2025، إلى مجلس النواب للتصويت على البيان.   

وفي مداخلة له، دعا عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قبلان قبلان، باسم الكتلة، الحكومة إلى أن: "تنشط دبلوماسيًّا في مسألة إثارة موضوع الخروقات "الإسرائيلية" مع السفارات المعنية"، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ مسيّرة "إسرائيلية" تحلق فوق الأراضي اللبنانية في هذه الأثناء؛ مُتمنيًا التوفيق للحكومة، ومؤكدًا ضرورة اعتماد المعايير الصحيحة في مقاربة الملفات.

وشدّد قبلان على: "أهمية إعادة إعمار ما هدّمه العدو في الضاحية والجنوب والبقاع".

كما أشار إلى أنّ: "هناك أولوية ثابتة، وهي أموال المودعين، وهذا الأمر ليس شعارًا نطلقه؛ بل أخذناه على عاتقنا في كتلة التنمية والتحرير". وأضاف: "لن نوفّر جهداً إلّا وسنبذله لاستعادة أموال الناس التي ضاعت بين 3 جهات، وهي المصارف والبنك المركزي والدولة، ونحن متمسكون بإعادة كامل الودائع وعدم الاقتطاع منها".

كذلك، رأى قبلان أنّه: "لا يُمكن الحفاظ على الوطن إلّا بالوحدة الوطنية"، وأكمل بالقول: "السيادة هي الدفاع عن كل حبة تراب تتعرّض للاعتداء، وهي أن يتولى الجيش الدفاع عن الوطن والأرض، وسنقف خلف ومعه للحفاظ على أمننا وسيادتنا"، مردفًا: "لسنا هواة موت ودمار، نريد أن تكون كل أرضنا محررة وحرة، ولا نريد أن يبقى أي جندي "إسرائيلي" في جنوبنا".

وختم قبلان بالقول: "كتلة التنمية والتحرير تمنح الحكومة الثقة، وسننتظر قيامكم بدوركم ونتمنى لكم النجاح".

رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد قال: "ليس من السهل أن يصدّق اللبنانيون وجود عهد وحكومة قادرين على انتزاع دور الدولة من قبضة محكمة"، كما رأى أنّ منح الثقة للحكومة يجب ألّا يحول دون شعبية تُحاسبها إن قصّرت، وتُحاسب مجلس النواب في حال قصّر في دوره".

ولفت إلى أنّ ""الاتفاق" في جنوب لبنان ساقط، وإذا لم تتصدّ الدولة للاحتلال فستنشأ مقاومة شعبية مرة أخرى"، مطالبًا الدولة بأن "تتصدّى بقواها الذاتية للعدوان والاحتلال، وإن لم تفعل فستكتسب المقاومة الشعبية شرعيّتها مجددًا".

وأردف سعد أنّ: "أميركا تُعزّز نفوذها وتدعم العدوان، والعدو "الإسرائيلي" يسعى إلى تقديم نفسه كقوة عظمى"، مشيرًا إلى أنّ الحكومات العربية استفاقت متأخرة على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيًا إلى "أن يتحصّن لبنان بتوافقات وطنية راسخة"، مؤكدًا أنّ الشعب يريد دولة تحميه.

من جهته، قال النائب عبد الكريم كبارة : "نسأل الحكومة ما مصير طرابلس في الإنماء، وهل من خطة إنقاذ للمدينة المهددة بالانفجار المعيشي في أي لحظة؟"، كما وجّه سؤالًا لأصحاب شعار الدولة وقال: "ماذا ستقدمون لطرابلس من خلال موقعكم الجديد؟". وختم بالقول: "سنمنح الحكومة الثقة مع إبقاء عيوننا مفتوحة للمراقبة".

بدوره، رأى النائب إبراهيم منيمنة أنّ: "البيان في عناوينه العامة فيه ما يشجّعنا ويعطينا الأمل كخطاب القسم، ولأنّ الدولة استعادت حقّها في احتكار قرار السلم والحرب، أصبح بإمكاننا اللجوء إلى الحوار الوطني" وفق تعبيره، مردفًا: "علينا تفعيل قدراتنا الديبلوماسية لمواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، وعلى الولايات المتحدة وفرنسا، الضامنتين لـ"اتفاق" وقف إطلاق النار، الضغط على "إسرائيل" من أجل انسحابها، ويجب البحث في الخدمة الإلزامية في الجيش"، مشيرًا إلى أنّ "وظيفة الإصلاح والإنقاذ للحكومة تحتاج إلى استعادة ثقة الشعب بالمؤسسات وثقة المجتمع الدولي بلبنان".

ودعا منيمنة إلى "وقف التعطيل الحاصل في التعيينات القضائية، ودعم التحقيق الحيادي والموضوعي في تفجير مرفأ بيروت"، مضيفًا: "البلد لن ينتظم بلا عدالة أو محاسبة في كل الجرائم التي ارتُكبت في حق الشعب اللبناني"، مشددًا على دعم التحقيق الحيادي في انفجار المرفأ"، كذلك، حثّ الحكومة على إنصاف مئات الموقوفين بلا محاكمات لإدانة المرتكبين وتبرئة المظلومين.

وأردف: "نحن ندعم رئيس الحكومة للقيام بتعيينات مستقلة عن القرار السياسي تضمن الشفافية"، داعيًا للاصلاحات في القانون الانتخابي، ومتّطلعًا إلى إجراء الانتخابات البلدية في موعدها الدستوري.

كما تابع منيمنة أنّ: "عملية الإصلاحات في القطاع المالي تشكّل تحديًّا للحكومة، ونريد فتح الدفاتر والنظر في أسباب الخسائر ومن استفاد منها"، مشيرًا إلى أنّ "قاعدة المساءلة والمحاسبة هي المعيار الوحيد القادر على معالجة الأزمة". وختم قائلًا: "انطلاقًا ممّا ذُكر في البيان الوزاري، سنكون مراقبين لعمل الحكومة. أمنح الحكومة الثقة".

من جهته، قال النائب ملحم خلف: "توقعنا بيانًا وزاريًّا يضع حدًّا للحقبة الماضية ويحمل خطة واضحة، ونحن ندرك أنّ الحكومة لن تتشكل في غربة عن المساومات التي كانت تعتمد في السابق، لكن البيان جاء مكتفيًا بسرد مجموعة من الوعود العامة"، مردفًا: "سأعاود المطالبة بترميم الشرعية الوطنية، بحيث تنتظم الحياة العامة، وتمسّك لبنان بسيادته على كامل أراضيه أمر محسوم ولا يحمل النقاش وهو واجب على الدولة، ولا بد للبنان أن يتمسك بالشرعية الدولية".

وسأل خلف: "كيف لنا أن نأخذ العبر من الماضي ونحن لا نورث أولادنا إلّا الكراهية والعنف؟"، مضيفًا: "لا بدّ أن تكرّس الحكومة يوم 13 نيسان كيوم للعيش معًا، وعلينا أن نذهب إلى عمل وطني إنقاذي لأجيالنا".

كما تطرّق إلى "اتفاق" وقف اطلاق النار قائلًا: "لم نطّلع على ترتيبات وقف إطلاق النار إلّا من الإعلام"، مطالبًا الحكومة إيداعه نسخة عنها.

وتابع خلف: "نعيش اليوم تحولات كبرى تطال العالم، ولا بدّ للبنان أن يكون له موقف منها، والقضاء يُعاني ما تعانيه سائر الادارات العامة، ومعالجة أوضاع السجون لم تعد تحتمل المماطلة"، مقترحًا إقامة برامج توأمة بين البلديات. 

من ناحيته، قال النائب وائل أبو فاعور خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري: "حظينا بحكومة مصحوبة بالأمل، وأولويتنا تحرير ما تبقى من أرض محتلة واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار وسيادة الدولة اللبنانية".

وأضاف: "فلتكن البداية مع رفع الحصانات. حرّروا القضاء من السياسة والطائفية والفساد، وارفعوا الحصانات انطلاقًا من حصانات النواب، وأعيدوا النظر بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء"، وأكمل قائلًا: "على الحكومة إعادة إطلاق مسار الإصلاح السياسي الذي نصّ عليه اتفاق الطائف، وتشكيل مجلس الشيوخ وإقرار اللامركزية الإدارية، وخفض سن الاقتراع حتى 18 عامًا".

وتابع أبو فاعور: "من الواضح أنّ هذه الحكومة تلتزم وثيقة الوفاق الوطني التي لا تنص على الفدرالية ولا تقبل بها"، آملًا أن تكون أعمال الحكومة ملتزمة بهذه الوثيقة وليس بأي تفكير آخر. كما ختم بمنح الثقة للحكومة.

من جانبه، قال النائب وليد البعريني :"في عكار ليس لدينا سفير سني ولا رئيس مجلس إدارة سني، في حين لدينا آلاف الشبان والشابات من أصحاب الكفاءات"، مطالبًا بالفدرالية تحت سقف الوحدة والطائف والـ10452، مردفًا: "نحن لا نريد التقسيم بل العدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية". كذلك، منح الحكومة الثقة "لتأمين انطلاقة قوية للعهد".

بدوره، منح النائب إبراهيم كنعان، الممثّل عن اللقاء التشاوري النيابي المستقل، الثقة للحكومة.

هذا وأشارت النائب حليمة قعقور التي منحت الحكومة الثقة، في كلمتها الى ان "الثقة التي نعطيها للحكومة ترتكز على نقاط عدة، ويجب تعزيز الجيش اللبناني واعتبار الجنوب وأرضه جزءا لا يتجزأ من الأرض اللبنانية، واعتبار التدخل الخارجي بكامله مدانا"، مؤكدة أن "المقاومة والدفاع عن النفس حق للدولة".

وأثناء لقاء الرئيس بري في مكتبه في مجلس النواب وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي والوفد المرافق، رفع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب  جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة الى الساعة السادسة مساء اليوم.

واستأنف مجلس النواب جلسته المسائية برئاسة الرئيس بري عند السادسة من مساء اليوم لمتابعة مناقشة البيان الوزاري.

وأكد النائب فيصل كرامي خلال الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، أن "صمام الامان هو تطبيق اتفاق الطائف الذي لا يذكر شيئا عن التقسيم والفدرالية"، مشيرا الى أن "مجلس الوزراء هو مجلس حكم سياسي وليس مجلس خبراء بحكم اتفاق الطائف".

وأعلن كرامي منح الحكومة الثقة، "إيمانا منا بأن العهد الجديد يتطلب التضامن الوطني".

كما منح النائب جورج بوشكيان الحكومة الثقة، لافتًا إلى أن "الحكومة السابقة بذلت جهدا كبيرا لإدارة الأزمات خلال الفترة الماضية"، وقال: "سنعمل كنواب لملاقاة الحكومة من أجل تحقيق ما تصبو إليه، وإنقاذ لبنان ووحدة اللبنانيين هدفنا".

أضاف خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري: "نحن نقف أمام حال وطنية وإنسانية في لبنان، وعلينا أن نحترم تضحيات مواطنين لبنانيين دمرت منازلهم وأحرقت منازلهم بفعل العدوان "الإسرائيلي"".

من جهته، دعا النائب فراس حمدان، خلال مناقشة البيان الوزاري، إلى "إعفاء سكان القرى الحدودية في الجنوب من فواتير الاتصالات والكهرباء"، وأعلن منحه "الحكومة الثقة على أمل أن تتحول الوعود إلى أفعال".

وردًا على النائب فراس حمدان في مداخلته خلال نقاش البيان الوزاري حول التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه "لا تواقيع كل ما حصل هو اتفاق على خطة لتطبيق القرار الاممي 1701الصادر عام 2006 فلا يوجد تواقيع ولا أي شي".

وبعد رد رئيس الحكومة نواف سلام على كلمات النواب تم التصويت على منح الحكومة الثقة بالمناداة فنالت ثقة 95 نائبا فيما امتنع 4 عن التصويت وحجب 12 نائبًا الثقة عن الحكومة.

نبيه بريمجلس النوابنواف سلام

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة