عين على العدو
ضابط صهيوني كبير يحذر من خطأ مصيري يجب عدم تكراره في غزة
نقل المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" الصهيونية آفي أشكنازي، عن ضابط كبير في جيش الاحتلال، تحذيره مما أسماه بـ"الخطأ المصيري الذي يجب عدم تكراره في غزة"، مشيرًا بذلك إلى عمليات التفجير والكمائن التي نصبتها المقاومة الفلسطينية في تصديها للعدوان الصهيوني على قطاع غزة.
وكتب أشكنازي يقول: إن "الضغط العسكري الذي مارسناه، في جباليا وشمال قطاع غزة، أوصلنا إلى الوضع الذي نحن فيه الآن"، هذا ما قاله قائد كتيبة 50 في لواء الناحال، المقدم (ر). وأضاف:" أن مقاتلي الكتيبة أنهوا القتال في غزة، خلال الأيام الأخيرة، ومن المتوقع أن ينتقلوا قريبًا إلى تنفيذ نشاط عملاني في الضفة الغربية".
أضاف المراسل العسكري: "كان التوغل الأخير في جباليا وشمال قطاع غزة هو الثالث من حيث العدد خلال الحرب. في المرة الأخيرة، كان توغلًا معقدًا وصعبًا. يقول قائد الكتيبة: "أعتقد أن العدو ليس غبيًا، فهو يتعلم من مكان إلى آخر، وما حدث عند العودة إلى جباليا كان عالمًا مختلفًا تمامًا. كانت العبوات الناسفة أكثر تحديًا مما عرفناه سابقًا، وهذا كان الفارق الأساسي مقارنة بالجولات السابقة في المنطقة أو بساحات قتال أخرى في قطاع غزة. واجهنا عدوًا يقاتل حتى النهاية، ومن بقي في المكان بقي ليقاتل حتى الموت، وكان ذلك واضحًا للغاية. إلى جانب عالم العبوات الناسفة، كانت العبوات أكبر حجمًا، وجرى تفخيخ الشوارع والمنازل، ما أجبرنا على العمل بطريقة مختلفة. فقمنا بإجراء تعديلات- ومع الأسف- دفعنا الثمن خسائر في الأرواح وإصابات".
وتابع أشكنازي: "قائد الكتيبة روى أن قتال المخربين (المقاومين) في جباليا كان يعتمد على مبادئ حرب العصابات، قائلًا: "لست رجل استخبارات، لكن ما عشته في الميدان يشبه أساليب القتال غير النظامي. بخلاف رفح، حيث كان العدو يعمل بطريقة الكرّ والفرّ، أي يطلق النار ثم ينسحب، هنا في جباليا رأينا من قرر البقاء والقتال. كانت هناك خلايا صغيرة منتشرة في أماكن متفرقة، يخرجون للقتال عندما تتاح لهم الفرصة. من موقعي بصفي قائدًا ميدانيًا، لم أشعر أن هناك قيادة منظمة على مستوى كتيبة ضد كتيبة، بل كنا نواجه مجموعات صغيرة تحاول تنفيذ هجمات غير منظمة ضد قواتنا".
وأردف: "عند الحديث عن المرحلة الثانية من القتال والخشية من انهيار الاتفاق، ما قد يؤدي إلى استئناف القتال المكثف في غزة، شدد قائد الكتيبة على ضرورة استخلاص العبر من الجولات السابقة، قائلًا: "سأتحدث بشكل عملي، نحن الآن نتوجه إلى الضفة الغربية، لكن إذا عدنا إلى غزة في المستقبل، يجب أن ندرك أن العدو أصبح أكثر تطورًا في استخدام العبوات الناسفة وتفعيلها. الأهم من ذلك، أنهم يبحثون دائمًا عن نقاط ضعف في الأماكن التي سبق للجيش "الإسرائيلي" أن تواجد فيها. يجب أن نعود إلى هناك ونحن على يقين أن المنطقة لم تُطهّر بالكامل، حتى لو بدت المباني مدمرة تمامًا. قد تكون مفخخة، أو قد تُستخدم كمخابئ لخلايا مسلحة، ولذلك علينا أن نظل حذرين ونتصرف وكأننا ندخل منطقة لم تُطهر مسبقًا".