إنا على العهد

عين على العدو

أدنى مستوى منذ 25 عامًا في دعم الجمهور الأميركي لـ"إسرائيل" وأعلى مستوى في تاريخ التأييد للفلسطينيين
27/02/2025

أدنى مستوى منذ 25 عامًا في دعم الجمهور الأميركي لـ"إسرائيل" وأعلى مستوى في تاريخ التأييد للفلسطينيين

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية استطلاعًا حديثًا يُظهر تراجع نسبة الدعم لـ"إسرائيل" بين الجمهور الأميركي هذا العام إلى 54% فقط، وهو أدنى مستوى منذ عام 2000، حيث سُجّل نسبة مشابهة آنذاك، وفقًا لمعهد غالوب الأميركي، والذي يُجري استطلاعات سنوية لقياس مواقف الجمهور الأميركي تجاه دول مختلفة حول العالم.

كما يعكس الاستطلاع الفجوة المتزايدة بين "إسرائيل" والحزب الديموقراطي وأنصاره، ويظهر أنّه لأول مرة في التاريخ، يحمل غالبية من ناخبي أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة موقفًا سلبيًا تجاه "إسرائيل"، حيث عبّر 60% من الديموقراطيين عن موقف غير مؤيد تجاه "الدولة" (كيان الاحتلال)، بالمقارنة، يعبّر الديموقراطيون عن تأييد أكبر لغزة والسلطة الفلسطينية (45% يحملون موقفًا إيجابيًّا تجاههما)، ولمصر 61%، ولكوبا 55% أكثر من "إسرائيل".

وبحسب الاستطلاع، فإنّ الفارق بين الجمهوريين والديموقراطيين في ما يتعلّق بـ"إسرائيل" أصبح غير مسبوق، حيث عبّر 83% من الجمهوريين عن موقف إيجابي تجاه "إسرائيل" مقارنة بـ 33% فقط من الديموقراطيين. وكان هذا انخفاضًا بنسبة 14% بين الديموقراطيين، مقارنة بالعام الماضي. كما سجّلت فئة الناخبين المستقلين، أي أولئك الذين لا يعتبرون أنفسهم منتمين بالضرورة إلى أحد الحزبين، تراجعًا حادًّا، حيث عبّر 48% فقط منهم عن موقف إيجابي تجاه "إسرائيل".

هذا؛ وتعكس البيانات وفقًا للصحيفة تغييرًا تاريخيًّا في الاتجاهات، وفق الاستطلاع، فمنذ عام 2001، كان الفارق المتوسط بين الحزبين في مسألة دعم "إسرائيل" يبلغ 18% فقط، بينما وصل هذا العام إلى 50%، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف المتوسط السنوي. في هذا الصدد، يُشير الخبراء السياسيون في الولايات المتحدة إلى أنّ التغيير الجذري في الرأي العام الديموقراطي يعود بشكل رئيسي إلى الانتقادات تجاه الإجراءات "الإسرائيلية" في الحرب على غزة، بالإضافة إلى تأثير المواقف البارزة داخل الحزب، وخاصة من قبل المشرّعين المتعاطفين مع اليسار التقدمي.

يُذكر أنّ آخر مرة كان لدى الأميركيين مواقف سلبية تجاه "إسرائيل"، كانت في شباط/فبراير 1992، عندما عبّر 48% فقط من الأميركيين عن رأي إيجابي تجاهها، كما سُجّل أدنى مستوى تاريخي في عام 1989، حيث عبّر 45% فقط عن مواقف إيجابية تجاه "إسرائيل"، وفقًا للاستطلاع.

والاستطلاع الجديد الذي أُجري بين 3 و16 شباط/فبراير، هو جزء من سلسلة استطلاعات سنوية لمعهد غالوب والتي تهدف إلى متابعة مواقف الجمهور الأميركي تجاه دول العالم، بالإضافة إلى التغيير الجذري في المواقف تجاه "إسرائيل"، ويُشير الاستطلاع إلى اختلافات أخرى بين مؤيدي الأحزاب في مواقفهم تجاه دول أخرى: بينما يميل الديموقراطيون إلى تبنّي مواقف إيجابية تجاه أوكرانيا، والمكسيك، كما ذكرنا، وغزة والسلطة الفلسطينية، يميل الجمهوريون إلى رؤية السعودية وروسيا بشكل إيجابي أكثر.

كذلك، سجّلت السلطة الفلسطينية زيادة ملحوظة في الدعم بين الجمهور الأميركي، حيث عبّر 32% من الأميركيين عن رأي إيجابي تجاه "المناطق الفلسطينية"، وهو رقم أعلى بكثير من الاستطلاع السابق عندما عبّر 18% فقط عن رأي إيجابي تجاهها، بحسب الاستطلاع، وهذا في الواقع، يمثّل أعلى تقييم حصل عليه الفلسطينيون من الجمهور الأميركي على الإطلاق.

كما يعكس هذا التغيير اتجاهًا إيجابيًّا تجاه الشعب الفلسطيني في أعقاب الحرب والخسائر الكبيرة في قطاع غزة، إذ توضّح بيانات الاستطلاع التحدي السياسي الذي قد تواجهه "إسرائيل" على المدى الطويل، خاصة إذا استمر هذا الاتجاه وتفاقمت الفجوة بين الأحزاب الأميركية. وبالنسبة للقدس، والتي اعتادت على الحصول على دعم ثابت من الحزبين في الولايات المتحدة لعقود من الزمن، فقد يترتّب على هذا التغيير تأثيرات على العلاقات مع القوة الكبرى الأكثر أهمية بالنسبة لـ"إسرائيل"، ممّا قد يتطلّب إعادة النظر في النهج الدبلوماسي تجاه الديموقراطيين.

الولايات المتحدة الأميركيةالكيان الصهيوني

إقرأ المزيد في: عين على العدو

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة

خبر عاجل