إنا على العهد

عين على العدو

مستوطنو المطلة: "لا يوجد شيء هنا.. إلى أين يريدون إعادتنا؟"‎
27/02/2025

مستوطنو المطلة: "لا يوجد شيء هنا.. إلى أين يريدون إعادتنا؟"‎

كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تقول: "قبل يومين من انتهاء سريان قرار الحكومة بإخلاء عشرات الآلاف من سكان الشمال وإعادتهم إلى 42 مستوطنة تم إجلاؤهم منها في تشرين أول/أكتوبر 2023، تصرّ الحكومة على استكمال "صورة النصر" على حزب الله وإعادة الجميع إلى منازلهم، حتى في المستوطنات التي لم تستعد بعد لاستقبالهم، حيث لا تعمل أنظمة التعليم بشكل صحيح، ولا تزال هناك فجوات في تقديم الدعم النفسي الطارئ".

أضافت: "في الأسابيع الأخيرة، عاد العديد من السكان (المستوطنين) مرهقين ومثقلين إلى المكان الذي كان مركز حياتهم. بينما يرى البعض في ذلك خطوة صهيونية حتى لو لم تكن الدولة شريكًا حقيقيًا فيها، لا يزال العديد من السكان مترددين وينتظرون قرارات المحكمة العليا بشأن التماسات مدينة كريات شمونة والمجالس المحلية في المطلة و"مفوئوت حرمون"، والتي تطالب بتمديد فترة الإخلاء والإبقاء على المدارس المؤقتة حتى نهاية العام الدراسي، لضمان استعداد مناسب لاستقبال السكان العائدين بكرامة".

بحسب الصحيفة ينتظر المسؤولون في مجلس مستوطنة المطلة، رد الحكومة على استئنافهم أمام المحكمة العليا لتمديد الإخلاء لحوالي 2,000 من سكان المستوطنة لمدة أربعة أشهر إضافية، وذلك بسبب الدمار الواسع الذي خلفته هجمات حزب الله خلال الحرب، بالإضافة إلى الأضرار الناتجة عن تمركز القوات المقاتلة داخل المنازل والمباني العامة.

وتقول الصحيفة: "رئيس مجلس المستوطنة، دافيد أزولاي، لا يعوّل كثيرًا على الوزارات الحكومية. لذلك، أطلق المجلس، بالتعاون مع السكان، حملة طوارئ لجمع التبرعات، على أمل أن تعوض التبرعات عن التقصير الحكومي، حيث يطلبون الدعم المالي لمساعدة العائلات على البقاء في مساكنها المؤقتة حتى الصيف، بينما تُعاد بناء المدارس، وتُرمم العيادات والحدائق العامة، وتستعيد البلدة إحساسها بالأمان والاستقرار".

وتابعت: "أزولاي انتقد قرار الحكومة بتقديم "منحة تشجيع العودة"، مؤكدًا أنها لا تغطي التكاليف الحقيقية للعيش خارج المستوطنة بعد توقف منح الإيواء. مضيفًا: "حتى عندما تقرر الحكومة تخصيص ميزانية، فإنها تضع معايير غبية، فعلى سبيل المثال، حصلت قرية الغجر، التي لم يتم إخلاؤها أبدًا، على ميزانية تقارب ما حصلت عليه المطلة".

يتحدث أزولاي للصحيفة عن مشاريع تطويرية عديدة للمستوطنة، لكنه يشدد على ضرورة إعادة المستوطنين إلى بيئة آمنة أولًا. بينما تنتقد الجهات الحكومية موقفه وتتهمه بعدم التعاون، ما أدى إلى تأخير أعمال البنية التحتية، و يصر أزولاي على أن هذه اتهامات كاذبة، قائلًا: "من غير المقبول أن يعيدونا إلى واقع بلا مدارس أو بنية تحتية، وكأن شيئًا لم يحدث".

وتشير الصحيفة إلى أن المدير الاقتصادي في المجلس إيتان شكليم، انضم إلى جولة قامت بها الصحيفة في مستوطنة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان وتصف هذه الجولة بأنها "وعرة بكل معنى الكلمة" جراء دبابات الجيش، ومشيرة إلى حجم الأضرار الكبير في المستوطنة جراء آلاف الصواريخ التي أطلقها حزب الله. وقال: "انظر إلى الطرقات، الأرصفة، البنية التحتية، المؤسسات العامة، والمدارس التي تعرضت للأضرار. إلى أين يُعيدون السكان؟".

وتقول الصحيفة: "في الأسابيع الأخيرة، استجابت مجموعة التأهب لنداءات استغاثة متكررة من السكان والزوار، حيث تعرضت سياراتهم لأضرار بسبب الحفر في الطرق وشظايا الصواريخ والركام المتناثر في الشوارع. وبسخرية، يقول أفراد مجموعة التأهب: قبل إعادة فتح المتاجر والمطاعم، يجب افتتاح مركز لإصلاح الإطارات".

وتضيف الصحيفة: "رئيس المجلس المحلي، أزولاي، يخطط لتصعيد المعركة، معتقدًا أن حجج تمديد الإخلاء قوية بما يكفي لكسب تأييد المحكمة العليا. أمس، أرسل رسالة غاضبة إلى قائد المنطقة الشمالية، اللواء أوري غوردين، منتقدًا قراره الذي ينفي وجود تهديد أمني يمنع العودة الكاملة للمستوطنة".

وتخلص الصحيفة إلى أن المستوطنين في المطلة "يرفضون العودة دون ضمانات أمنية حقيقية، وأزولاي أعلن أنه، اعتبارًا من الأسبوع المقبل، سيتم إنهاء إغلاق تشكيلات الحماية المحلية وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، ما يعني أن مسؤولية الأمن ستنتقل بالكامل إلى الحكومة. كما أبلغ السكان بأن الحكومة ستكون مسؤولة عن الخدمات البلدية حتى تموز/يوليو، وهي الفترة المتوقعة لاستكمال أعمال الترميم".
 

الكيان الصهيونيالمستوطنات الشمالية

إقرأ المزيد في: عين على العدو

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة