عين على العدو
إخفاقات أمنية وفجوات استخبارية.. تقرير مراقب "الدولة" حول قواعد جيش العدو في الشمال
كشف تقرير لمراقب "الدولة" في كيان العدو متنياهو إنغلمان، نشره أمس الثلاثاء واستهدف التدقيق في الأوضاع داخل قواعد الجيش "الإسرائيلي" في شمال الأراضي الفلسطينية المحلتة عن سلسلة إخفاقات خطيرة. وأشار إلى أن مستوى الجاهزية العسكرية واستعداد المواقع في المنطقة الشمالية حتى قبل هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر كان منخفضًا للغاية.
كما سلط التقرير الضوء على الثغرات الأمنية في المواقع، ونقص الأسلحة والتدريب، والاستدعاءات المتكررة على السياج التي تسببت في استنزاف جنود العدو، واقتراب المقاومين في لبنان بشكل مستمر من الحدود، مشيرًا إلى أنَّ هذا ملخص للتدقيق السريع الذي تم إجراؤه في تموز/يوليو 2023.
وأشار المراقب أيضًا إلى أن الواقع الأمني على "الخط الأزرق" (خط انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من لبنان الذي حددته الأمم المتحدة في عام 2000) كان غير واضح، في ضوء الصعوبة في ترسيم الحدود نظرًا لوجود أماكن في المنطقة بعيدة عن بعضها البعض، مما أدى إلى اقتراب المقاومين والمدنيين من المنطقة بطريقة خلقت احتكاكًا مع قوات الجيش "الإسرائيلي"، التي اضطرت إلى التحرك لإبعادهم. ولفت إلى أنَّه أنه على الرغم من أن تعليمات فتح النار كانت معروفة، فإن كمية الأعمال المطلوبة منهم قبل فتح النار لم تكن متناسبة مع "التهديد" الذي واجهوه.
وقال إن تصعيد عمليات المقاومة أجبر قوات الاحتلال على الوصول إلى السياج بعد كل إنذار، مما زاد من المخاطر وكان من الممكن أن يؤدي إلى تآكل اليقظة العملياتية. بالإضافة إلى ذلك، فإن العدد الكبير من الإنذارات، والتي لا تكون ناجمة عن اختراق، قد يؤدي إلى تآكل وإضرار مستوى جاهزية ويقظة القوات عندما يأتون للتحقق من التنبيهات حول لمس السياج.
وأشار مراقب "الدولة" إلى أن جنود الاحتياط لم يكن لديهم تصريح بإطلاق النار من أسلحة معينة، ما جعلهم يواجهون حالة لم يكونوا فيها مجهزين بالأسلحة، على عكس الكتائب النظامية في القطاع. وبحسب قوله فإن "غياب الأسلحة يشكل فجوة عملياتية ويضر بقدرة القوات على إطلاق النار ويزيد من الخطر على جنود الاحتياط، ويضر بالقدرات العملياتية الأساسية للقوات".
وكان هناك فشل آخر أشار إليه إنغلمان في نظام "شوعَل/ثعلب" التابع لقيادة الجبهة الداخلية، والذي تم تفعيله في وقت مبكر من عام 2016، والذي ساعد في إدارة القوات خلال الأوقات الروتينية والطارئة، ونقل المعلومات الحيوية، وتمكين السلطات المحلية من إدارة المعلومات ونقلها إلى المستوطنين خلال أوقات الطوارئ.
وكشفت المراجعة أن 49% من النواقص التي تم رصدها (139 من أصل 283) لم تخضع لمراقبة الجودة. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم عقد أي اجتماع لهيئة الأركان العامة بشأن موضوع الدفاع السيبراني للنظام العسكري. ووفقا للتحقيق، بالرغم من إسناد المسؤولية إلى قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجيش "الإسرائيلي" وسيناريوهات الهجوم، فإن قيادة الجبهة الداخلية لم تحدد السيناريوهات المتعلقة بـ"السايبر"، ولم تكن هناك عملية منهجية لإدارة المخاطر، ورغم تحديد الثغرات الأمنية، إلا أنها لم تحلل أهمية التهديدات وشدتها واحتمالية حدوثها.
وتبين أيضًا أنه لم يتم إجراء أي نقاش للجنة الدفاع التابعة لهيئة الأركان العامة في نظام المعلومات والاتصالات العسكري، وهو ما لا يتوافق مع توجيه قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذي ينص على أن لجنة الدفاع التابعة لهيئة الأركان العامة يجب أن توافق على متطلبات الدفاع والاستجابة الدفاعية فيما يتعلق بأنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجيش "الإسرائيلي"، وممارسة الرقابة والإشراف على تنفيذ المتطلبات. ويهدف عقد مثل هذه المناقشة في المراحل المطلوبة إلى ضمان وجود استجابة دفاعية مثالية. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على ثغرات في أنشطة قيادة الجبهة الداخلية، ووزارة حماية البيئة، وقسم التخطيط التابع للجيش، وسلطة الإطفاء والإنقاذ الوطنية في كل ما يتعلق باستعداداتهم لأحداث طوارئ في الشمال.
وأكَّد إنغلمان أنَّ ما جرى في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 نتج عن إخفاقات عديدة وخطيرة في حماية حدود الكيان المُزعومة. وأضاف: "في تفتيش مفاجئ أجريناه في ثماني قواعد عسكرية قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، اكتشفنا إخفاقات وثغرات خطيرة في حماية الحدود الشمالية. وكان من الضروري أن يكون التقرير، الذي قُدّم قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر إلى رئيس الوزراء ووزير "الأمن" (الحرب) ورئيس الأركان آنذاك، بمثابة إشارة تحذير بشأن الثغرات والإخفاقات في حماية حدود "الدولة"".
ويشكل التقرير دليلًا إضافيًا على الأهمية الحاسمة لعمل مراقب "الدولة" وواجب الجهات الخاضعة للمراقبة في التعاون معه وفهم قيمته والعمل على تصحيح أوجه القصور في الوقت المناسب. ويعود تأخير نشر التقرير إلى قرار من لجنة فرعية تابعة للجنة مراقبة "الدولة". لا يُغني هذا التقرير عن إعداد تحقيق من قبل مراقب الدولة حول إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر وهي قيد الدراسة حاليًا من قبل جميع الأطراف - المستوى السياسي والعسكري والمدني.
وقال المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" ردًا على التقرير: "يرى الجيش "الإسرائيلي" أهمية في التدقيق، ودرس نتائجه ورد على التقرير المذكور في سبتمبر/أيلول 2023. وتشير نتائج التقرير إلى التدقيق الذي أُجري قبل الحرب في تموز/يوليو 2023، ولا تعكس الوضع الراهن على الأرض. قبل اندلاع الحرب، كان لدى الجيش "الإسرائيلي" مجموعة متنوعة من الخطط العملياتية المصممة خصيصًا لخطط العدو، وقام بتدريب وصيانة وحدة تدريب في القطاع وألوية سريعة من شأنها، إذا لزم الأمر، توفير استجابة عملياتية سريعة لمختلف السيناريوهات. وقد تم تحديث هذه الخطط بما يتناسب مع تقييم الوضع وانتشار قوات الجيش وتم تفعيلها خلال حرب "السيوف الحديدية". يستعد الجيش "الإسرائيلي" بشكل مستمر لمجموعة متنوعة من السيناريوهات المتطرفة من خلال التدريبات التي يشارك فيها الجيش "الإسرائيلي" بشكل كبير من عدد من الألوية والفرق في طرق التضاريس المختلفة من أجل الاستعداد بشكل مثالي لمختلف الأحداث. كما تم تجديد المواقع القائمة وبناء مواقع إضافية، وفقًا لمفهوم الدفاع الذي ينص على وجود موقع للجيش "الإسرائيلي" بين كل بلدة "إسرائيلية" والحدود".
جيش العدو الاسرائيليالجبهة الشمالية
إقرأ المزيد في: عين على العدو
03/04/2025
خلل أمني في قاعدة "أوريم الإسرائيلية"
التغطية الإخبارية
لبنان| الجيش: إحباط محاولات تسلل غير شرعي عبر الحدود الشمالية
لبنان| رجي أمام وفد أوروبي: لالزام "إسرائيل" بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية ووقف هجماتها وانتهاكاتها
دعوة إلى وقفة احتجاجية أمام سفارة المجر في برلين رفضًا لزيارة نتنياهو
فلسطين المحتلة| جرافات الاحتلال تبدأ بتدمير البنية التحتية في ضاحية اكتابا بطولكرم شمالي الضفّة الغربية
لبنان| العلامة فضل الله يدعو الدولة للقيام بواجباتها في مساندة الفئات الفقيرة
مقالات مرتبطة

برعاية جيش الاحتلال.. رحلات للمستوطنين إلى الأراضي السورية

الاحتلال يواصل اعتداءاته على لبنان: استهداف للمواطنين وتوغّلات وقطع طُرق وخرق للأجواء

مستشارة سابقة للخارجية الأميركية: على الكونغرس اغتنام الفرصة للحد من تسليح "إسرائيل"

فضيحة جديدة لجيش الاحتلال: البحث عن موظّفي احتياط عبر شبكات التواصل الاجتماعي

الاحتلال يُصعد عدوانه على طولكرم وجنين.. وشهيد في نابلس

جيش العدو ينقل الراصدات على حدود لبنان إلى قواعد خلفية

يتسحاق بريك: لتحقيق في الإخفاق على الحدود الشمالية

إعادة الإعمار في مستوطنات الشمال أزمة حقيقية للعدو وتحدٍ صعب

العودة إلى الشمال هاجس المستوطنين.. ولا بوادر قريبة
