على العهد يا قدس

عين على العدو

"معاريف" ترجّح المسار الدبلوماسي في "المفاوضات" بين إيران وأميركا
04/04/2025

"معاريف" ترجّح المسار الدبلوماسي في "المفاوضات" بين إيران وأميركا

نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بفرض قائمة طويلة من الرسوم الجمركية على عدد كبير من الدول، ما تسبّب في اضطرابات اقتصادية في العالم. ترامب غير المعروف بقدرته على تجنّب العواصف أو حتى خلقها، لم يفعل ذلك في المجال الاقتصادي فحسب، فمنذ توليه منصبه، أطلق تهديدات متزايدة مع مرور الوقت ضد الإيرانيين.

في ظل تصاعد التهديدات من جانب ترامب، تحدّثت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" مع الخبير الأميركي والباحث الكبير في معهد السياسة والاستراتيجية في جامعة رايخمان، والقائم بأعمال المدير العام السابق لوزارة الشؤون الاستراتيجية، شاي هار-تسفي، عن سياسات ترامب والخطوات التي يتّخذها ضد إيران.

أولًا، يقول هار-تسفي: "تندرج سياسات ترامب تجاه إيران ضمن مفهومه الأوسع في الساحة العالمية والإقليمية، وهو الدفع قدمًا باتّفاقات من موقع قوة. وفي ما يتعلّق بإيران، فإنّ الهدف النهائي لترامب هو منعها من امتلاك أسلحة نووية"، على حدّ تعبيره، لافتًا إلى أنّ: "ترامب عاد وأكّد أنّ طريقته المفضلة لتحقيق ذلك هي من خلال اتفاق جديد، ولتحقيق هذه الغاية، ووفقًا لرؤيته العالمية كونه رجل أعمال، فإنّه يستخدم كل أدوات الضغط المتاحة له للبدء بالمفاوضات، معتقدًا أنّ هذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى اتفاق نووي جديد".

ويضيف هار-تسفي: "على الرغم من التهديدات القاسية التي أطلقها ترامب، وإرسال قاذفات استراتيجية وحاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لإظهار جدية نواياه، فقد أوضح كبار المسؤولين الأميركيين في الأيام الأخيرة، أنّه من الضروري التحرك ضد إيران بالوسائل الدبلوماسية أيضًا"، مشيرًا إلى ما صرّح به الجنرال كاين الذي عيّنه ترامب رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، بأنّه في رأيه لن يكون استخدام القوة العسكرية وحدها كافيًا لـ"ردع إيران"، وأنّه يجب استخدام الوسائل الدبلوماسية أيضًا.

هذا؛ وبينما يدّعي هار-تسفي بأنّ إيران من ناحية أخرى تُبدي موقفًا متشددًا، يقول إنّه بمجرد إرسال الإمام الخامنئي رسالة ردّ إلى ترامب، فإنّ ذلك يُشير إلى أنّ: "إيران لا تنوي تحطيم الأواني، وعمليًّا من وجهة نظرها المفاوضات قد بدأت". ويرى أنّ ذلك يتعزّز أيضًا في الكلمات التي نشرها وزير الخارجية الإيراني على حسابه على منصة "إكس"، إذ كتب أنّه: "على الرغم من أنّ الولايات المتحدة هي التي تخلت عن الاتفاق النووي، فإنّ إيران لا تسعى للحصول على أسلحة نووية".

يستطرد هار-تسفي قائلًا: "نُضيف إلى ذلك زيارة ترامب المُخطّط لها إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، والمُرجّح إجراؤها في أيار"، لافتًا إلى أنّ ترامب سيسعى إلى استغلال الزيارة للدفع إلى اتفاقيات اقتصادية واسعة النطاق مع هذه الدول، ولن يرغب بالتأكيد في أن يؤدي ذلك إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق قد يُلحق الضرر بهذه الاتفاقيات". ويتابع: "ومن هنا يتبيّن أنّ الولايات المتحدة وإيران تبدوان في طريقهما لإجراء مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق نووي 2.0، على الرغم من أنّ الطريق إلى هناك لا يزال مليئًا بالعقبات، وخاصة من جانب إيران التي تضع شروطًا بشأن القضايا التي ستُناقش خلال المفاوضات".

واختتم حديثه بالقول إنّ: "هذه التطورات تُشكّل فرصًا ومخاطر لـ"إسرائيل". فمن جهة، هناك إمكان للتوصل إلى اتفاق نووي جديد يضمن عدم قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية - على حدّ زعمه - ومن جهة أخرى، هناك تساؤلات عن بنود الاتفاق، على سبيل المثال، هل سيشمل الاتفاق أيضًا وقف مشروع الصواريخ الإيراني، وهل ستُلزم إيران بتفكيك بنيتها التحتية النووية، وغيرها؟".


 

الولايات المتحدة الأميركيةالجمهورية الاسلامية في إيران

إقرأ المزيد في: عين على العدو

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة