الخليج والعالم
هل يستغلّ ترامب محاولة اغتياله لدفع مناصريه إلى ارتكاب أعمال عنف؟
أكد روبرت ليبرمان أستاذ العلوم السياسية، في جامعة "جونز هوبكينز" الأميركية، أن محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب جاءت في الوقت الذي وصل فيه الاستقطاب لدرجة تثير القلق. اذ إن تعزيز الاستقطاب يعني أن المسألة لم تعد بين خصوم سياسيين، بل الناس في هذه الحال يرون أنه في حال فوز الطرف الآخر، ذلك سيشكل تهديدًا وجوديًا لقيمهم ولوجود البلد كما يفهمونه.
وفي مقابلة مع مجلة "Foreign Affairs"، شبّه ليبرمان الحقبة التي تعيشها الولايات المتحدة حاليًا بحقبة العام 1968، ورأى أن المناخ في العام 1968 كان أقل استقطابًا بشكل كبير مما هو اليوم، ورأى أن القفزة من سياسات الاستقطاب في هذه الحال إلى العنف الخطير ليست بتلك القفزة النوعية الصعبة. كما قال إن هناك أربع سمات تسهم في نشوء أزمات ديمقراطية: الأولى هي الاستقطاب السياسي، الثانية هي النزاع حول من الذي ينتمي إلى المجتمع السياسي، الثالثة هي التفاوت الاقتصادي الكبير والمتنامي، الرابعة هي امتلاك الجناح التنفيذي سُلطة مفرطة. وأوضح ليبرمان أن واحدة من هذه العوامل على الأقل كانت موجودة في كل مراحل "الاضطراب الديمقراطي في التاريخ الأميركي".
أما ما يميّز الأعوام الأربعة الأخيرة، وفقًا لليبرمان، فهو أن جميع هذه العوامل موجودة أسهمت في صعود ترامب وأدت دورًا في أحداث اقتحام مبنى الكونغرس، في أوائل العام 2021، مُحذّرًا من أن كل حادثة من هذا النوع تضعف أكثر ديمقراطية البلاد.
كذلك أعرب عن قلقه من حصول أشكال عنف جماعية وأكثر تنظيمًا، وذلك في حال بدأ ترامب ومعاونوه اعتماد الخطاب التحريضي حيال ما حصل، ومن أن يستغل ترامب الحادثة لدفع مناصريه إلى ارتكاب أعمال عنف. أما بايدن؛ فهو في وضع صعب نسبيًا، إذ إن حادثة إطلاق النار تتحوّل إلى عامل تجييش لترامب ومعاونيه. وأشار ليبرمان إلى أن دور الرئيس، في هذه اللحظة، يبدو رئاسيًا ورجل دولة فقط، ما يضعه في موقف ضعيف نسبيًا.
ليبرمان أعرب أيضًا عن تخوّفه من أن بايدن لا يمتلك الموهبة الكلامية التي كانت تمتلكها شخصيات؛ مثل المدعي العام الأميركي الأسبق روبرت كينيدي، والذي ألقى كلمة بعد اغتيال مارتن لوثر كينغ جونيور، في العام 1968، تستمر أصداؤها حتى اليوم، حين دعا إلى الوحدة وتهدئة الوضع والوصول إلى خاتمة إيجابية.
ختم ليبرمان بأن المطلوب، اليوم، هو ضبط النفس من كلا الجانبين، كي تقف البلاد ضد العنف السياسي اليوم، وشكّك في الوقت نفسه أن يكون هذا متوفرًا نظرًا إلى طبيعة القوى الناشطة.
الولايات المتحدة الأميركيةدونالد ترامبجو بايدن
إقرأ المزيد في: الخليج والعالم
04/04/2025
الهند تقرّ قانونًا يقوّض حقوق المسلمين
التغطية الإخبارية
لبنان| "الريجي" صادرت مصنوعات تبغية مهربة ومزورة في مناطق عدة
طائرات الاحتلال تشن غارة عنيفة شمالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة
بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية بعد قليل
فلسطين المحتلة| المدير الطبي للمستشفى المعمداني: المستشفى لا مكان به لاستيعاب أي مصاب بسبب تتابع القصف "الإسرائيلي"
لبنان| بري تابع المستجدات مع وزراء الدفاع والخارجية والتنمية الإدارية
مقالات مرتبطة

رغم العدوان المستمر.. عجز أميركي عن حسم المواجهة مع اليمنيين

"معاريف" ترجّح المسار الدبلوماسي في "المفاوضات" بين إيران وأميركا

"هآرتس": الولايات المتحدة أعطت "إسرائيل" تفويضًا موسعًا للتحرك في غزّة

أستاذ الاقتصاد في جامعة "أوكلاند": الولايات المتحدة ستكون المتضرّر الأكبر من الرسوم الجمركية

ما الخطوات التي ستقوم بها "إسرائيل" حيال قرار ترامب الذي هزّ الاقتصاد العالمي؟

تداعيات رسوم ترامب: قفزة للذهب وانخفاض بأسعار النفط والدولار

ردًّا على رسوم ترامب.. دول العالم تتوعّد باتّخاذ إجراءات مضادّة

ترامب يطلق حرب الرسوم الكبرى وعشرات الدول في مرمى الاستهداف

كاتب أميركي: ذهاب بايدن يعني نهاية سياسة واشنطن النيو ليبرالية

سباق بين ترامب وبايدن لقطف ثمار إنجاز اتفاق غزة

تحليل أمريكي: إرث بايدن.. تنامي الخطر حول العالم

هل سيصعّد ترامب في أوكرانيا قبل العمل على التسوية؟
