على العهد يا قدس

الخليج والعالم

الكولونيل الأميركي المتقاعد دوغلاس ماكغريغور يحذر من الاعتداء على إيران: واشنطن تخاطر في خوض حرب ستخسرها
04/04/2025

الكولونيل الأميركي المتقاعد دوغلاس ماكغريغور يحذر من الاعتداء على إيران: واشنطن تخاطر في خوض حرب ستخسرها

كتب الكولونيل الأميركي المتقاعد المعروف دوغلاس ماكغريغور (Douglas McGregor) مقالة نُشرت على موقع The American Conservative قال فيها، إن "الشعب الأميركي تحت رحمة الطبقة السياسية في واشنطن التي تريد استغلال حالة النسيان لدى الناخبين".

وأضاف الكاتب، أن "الطبقة السياسية تتصرف بشكل متهور دون الخشية من المحاسبة، وتطلق أكاذيب جديدة، بينما تنتقل من فشل إلى آخر". كما ذكر أن "ثمن تدمير العراق فاق تريليوني دولار"، وبأنه "جرى تقديم مبررات زائفة لتبرير استخدام القوّة العسكرية الأميركية عام 2003". كذلك تحدث عن عدم الإيفاء بالوعود والأثمان للاقتصاد الأميركي التي قال إنه "جرى التقليل منها بشكل مفرط".

غير أن الكاتب حذر من أن "ثمن النسيان سيكون باهظًا جدًا هذه المرة"، مضيفًا بأن إيران هي عدو "إسرائيل" والعقبة النهائية أمام إنشاء "إسرائيل" الكبرى والتفوق الإقليمي "الإسرائيلي"". ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تبدو مستعدة لمهاجمة إيران ومساعدة "إسرائيل" على تحقيق أهدافها".

وتابع الكاتب الذي يعد من أهم المفكرين العسكريين الأميركيين، قائلًا، إن "موسكو تنظر إلى إيران على أنها "معقل" تحمي الخاصرة الرخوة لروسيا"، وفق تعبيره. ووصف إيران بأنها "قلعة طبيعية حيث الأرض جبلية ويمكن الدفاع عنها"، مضيفًا بأن "شمال إيران يشكّل منطقة عقارية ذات أهمية على الصعيد الجيوسياسي"، واصفًا إياها بأنها "منطقة السهل الواسع لمنطقة يوراسيا". كما أردف بأن "السيطرة على إيران تعني السيطرة على معابر "غزو" مناسبة للوصول إلى مراكز صناعية بارزة تقع إلى شرق جبال الأورال"، وفق قوله.

ولفت الكاتب إلى أن "روسيا وقعت ما يشكّل فعليًا اتفاقية دفاع مشتركة مع طهران"، منبهًا من أن التقليل من شأن نوعية وتأثير المساعدات العسكرية الروسية لإيران في أي مواجهة عسكرية مستقبلية مع كلّ من الولايات المتحدة و"إسرائيل" هو خطأ كبير، وذلك نظرًا إلى تفوق روسيا التكنولوجي الواضح في إنتاج الصواريخ الدقيقة الموجهة مثل صاروخ Oreshnik.

هذا، وقال الكاتب، إن "دعم بيكن لإيران ينبع من ضرورة إستراتيجية، وإن موارد إيران من النفط والغاز والمعادن هي مهمّة من أجل توسع الصين الصناعي". وأضاف أن "إيران مكون أساس في الشبكة التجارية في يوراسيا التي هي مهمّة بدورها لمبادرة الصين "حزام واحد طريق واحد"". وتابع إن "مشروع "حزام واحد طريق واحد" هو النموذج المعاصر لطريق الحرير، حيث يبني البنية التحتية لوسائل النقل الحديثة من أجل التجارة في المناطق البرية الشاسعة في يوراسيا".

وأشار الكاتب إلى أن "بيكن ستترك إدارة حزام واحد وطريق واحد إلى دول يوراسيا كي تدير هي التدفق التجاري، بحيث تتفرغ بيكن للإنتاج الصناعي". 

وحول أسباب حرص الصين على حماية "حزام واحد طريق واحد"، قال الكاتب إن "هذه المبادرة هي أداة مقاومة أساسية للصين في مواجهة الاحتواء الأميركي". وأضاف أن "الدول التي تمارس التبادل التجاري مع الصين والتي ستصبح ثرية مع مرور الوقت لن تقف مع واشنطن ضدّ بيكن". وعليه، خلص إلى "أن "حزام واحد طريق واحد" هو إستراتيجية غير عسكرية للدبلوماسية الاقتصادية لمنع واشنطن من عزل وغزو الصين".

كما لفت الكاتب إلى أن "إيران وروسيا والصين تتشارك مصالح تدعم التفاعل الجيوستراتيجي المستمر"، وأن "هذا ما سيدفع بيكن وموسكو إلى معونة طهران إذا ما اقتضى الأمر". وجزم بأن "بيكن وموسكو ستصعدان من استخدام القوّة في حال أقدمت القوات الأميركية و"الإسرائيلية" على الاعتداء".

وتابع الكاتب إن "موسكو وبيكن ستتمتعان بالتفوق التصعيدي في أي حرب أميركية "إسرائيلية" على إيران، ما يفيد بأن واشنطن تخاطر في خوض حرب من المعروف سلفًا أنها ستخسرها، تمامًا كما حصل في فيتنام والعراق". وحذر من أن "فقدان الذاكرة التاريخية يحمل معه ثمنًا باهظًا بالفعل، خاصة عندما تتجاهل واشنطن المصالح الإستراتيجية لخصومها"، على حد توصيفه.

ونوّه الكاتب إلى أن "أميركا تواجه اليوم مستقبلًا صعبًا يمكن أن يرى المرء ملامحه في الأفق"، وقال إن "الدولة التي تفتقد إلى الذاكرة المشتركة تصبح عرضة للاستغلال وغير قادرة على التعلم من الأخطاء، وتخسر تدريجيًا هويتها وقوتها القومية".

الولايات المتحدة الأميركيةالجمهورية الاسلامية في إيران

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة