نقاط على الحروف
صفقة القرن.. واليقين الممهور بالدم
ايهاب زكي
إنّ
وكان الوزير الإماراتي قد غرد: "في ذكرى المحرقة النازية نقف مع الإنسانية في رفضها للعنصرية والكراهية والتطرف، نتذكر الأرواح التي أزهقت كي لا تتذكر هذه الجرائم ضد البشرية".
لا أريد تذكير الوزير الحساس بأنّ هذه الجرائم كما يراها تكررها "إسرائيل" منذ قرن من الزمان في كل مكان تصله طائراتها، فهذا نوعٌ من المناكفات الصبيانية التي لا أجيدها، ولكني أريد لفت نظر الوزير إلى "هولوكوست" يجري في اليمن بأسلحةٍ أمريكية - "إسرائيلية" بأيدٍ إماراتية، وأنّ هناك محرقة نازية تجري منذ خمس سنوات قد يعتذر عنها النازيون لو شاءت الأقدار لهم نشوراً، هذا بخلاف العبث الإماراتي بالدم والتاريخ والمصير في ساحاتٍ أخرى. ولكن يبدو أنّ حساسية الوزير المفرطة تتبلد فجأة حين يتعلق الأمر بغير "إسرائيل". ويُذكر أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها الوزير الإماراتي بالترويج للتطبيع بل الترويج للتحالف العلني مع "إسرائيل". كما أنّ دولة الإمارات عموماً لم تعد تشعر بالحرج من إشهار هذه العلاقة والدفع باتجاه هذا التحالف، ويبدو أنّ الزمن قد تغير بسرعة أكبر مما كنا نعتقد، فقد قال الرئيس جمال عبد الناصر مستنكراً عن بعض دول الخليج يوماً "بقا خيمتين ونخلة حيقاطعوا مصر؟!" وقال السادات مستهجناً "هو كل حد فتح كشك على البحر.. حيعملنا فيها دولة؟!"، ونتن ياهو يضع الملح على الجرح ليذكرنا أو يقنعنا أنّ الخيام والأكشاك هي من تحتنكنا.
على وقع تصريحات الرئاسة الأمريكية عن قرب الإعلان عن بنود ما يسمى بـ"صفقة القرن"، وقَّع وزير داخلية العدو الصهيوني قراراً يسمح لـ"مواطنيه" بزيارة الأراضي السعودية، وهو ما يعني أنّ مرحلة تلطي الوجه التطبيعي للسعودية خلف البحرين قد انتهت، وبدأت مرحلة ولوج المعترك التفريطي بنفسها، رغم أنّ
إنّ ما تسمى بـ"صفقة القرن" هي نتاج أثافٍ ثلاث شديدة الهشاشة، أولها ترامب وهو ذكيٌ تجارياً لكن حماقاته في السياسة والتاريخ والجغرافيا غير مسبوقةٍ في رئيس أمريكي، وثانيها نتن ياهو وهو ليس أحمقَ لكن تمسكه بالمنصب وخشيته من الملاحقة وهشاشته العسكرية جعلت منه أرعنً يظن أن بإمكانه الطيران أو الوقوف فوق الماء، أمّا ثالثة الأثافي فهي تلك الكيانات الهامشية التي تضخمت وظيفياً على ضوء انتفاخها نفطياً وغازياً، وظنت أنّ التغييب القسري للعواصم العربية الكبرى أعطاها مساحةً فارغة قابلة لاستيعاب تورمها المفتعل، وهؤلاء الثلاثة بهذه المواصفات هم من سيجعلون من هذه الصفقة مجرد حبرٍ على ورق، خصوصاً إذا كانوا يعجزون حتى اللحظة عن خلق بيئة مؤاتية لتنفيذ تخرصاتهم، فهذه الصفقة تتطلب كسر العمود الفقري لمحور المواجهة، من خلال انتزاع سلاح الفصائل الفلسطينية، وسحب سلاح حزب الله، وتفكيك الجيش السوري وتقسيم سوريا، وسحب سلاح الحشد الشعبي وتقسيم العراق، ونزع سلاح الجيش اليمني وأنصار الله وتقسيم اليمن، واستسلام إيران وتفكيك برامجها الدفاعية والصاروخية، وهذه مستحيلات تفوق المستحيلات السبع، و
إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف
31/03/2025
مشهد العيد: رسالة مقاوِمة
28/03/2025
بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
26/03/2025
"اليمين اللبناني" يعوم على رؤى ترامب
التغطية الإخبارية
لبنان| وزير الصناعة مغادرًا السرايا الحكومية: استكمال النقاش في بند مشروع قانون إصلاح المصارف والبت به سيستكمل في جلسة جديدة يوم الثلاثاء
لبنان| طائرة مُسيّرة صهيونية تخرق الأجواء اللبنانية وتحلق في أجواء صور ومحيطها
لبنان| رئيس بلدية صيدا تفقد مكان الغارة "الإسرائيلية" ومحيطها منددًا باستهداف المدينة وتهديد حياة المدنيين
"الأونروا": الوضع في شمال الضفة الغربية ما زال مقلقا للغاية نتيجة للعدوان "الإسرائيلي" المتواصل
فيديو| تظاهرة في الجزائر إسنادًا لغزة وتنديدًا بعدوان الاحتلال والدعم الأميركي له
مقالات مرتبطة

النخالة: نتائج زيارة بايدن معلومة لشعبنا.. وعلينا تكثيف المقاومة لنأخذ حقوقنا

كيف دفع الملك الأردني ثمن مواقفه الداعمة للقدس؟

حزب الله أحيا عيد المقاومة في راشكيدا البترونية وكلمات نوهت بانتصار غزة

قلق إسرائیلي من عودة بایدن
