نقاط على الحروف
هكذا خسرت السعودية كل تقدمها في الحديدة
محمد علي خازم
لم يكُن لأكثر المتفائلين في صنعاء، أو أكثر المتشائمين في عدن والرياض، أن يتوقع استعادة سيطرة الجيش واللجان الشعبية على شريط الحديدة الساحلي بهذه البساطة.
تتحدث المعطيات عن توجيهات من قيادة قوى العدوان وصلت للقوات المنتشرة على طول امتداد الشريط الساحلي الذي احتلته خلال معركة الساحل الغربي صيف عام 2018، بالانسحاب وإخلاء كافة المواقع الممتدة على هذا الخط، دون تبيان الأسباب وراء هذا القرار المفاجئ. وتقول المصادر أن حالة من الإحباط سادت في صفوف القوات المنسحبة وهي ترى نفسها تسلم "الانجاز" الذي حققته عام 2018 ببساطة لقوات صنعاء، مع تسجيل حالات اعتراض وتمرد على القرار، كان منها اللواء الخامس مما يسمى "العمالقة"، حيث تناقلت حسابات لمرتزقة التحالف عن سقوط هذا اللواء كاملا بين أسير وقتيل بيد الجيش اليمني، بعد أن تم حصاره شمال منطقة التحيتا، إضافة لسبعين أسير ومفقود من "الزرانيق" و "اللواء الأول تهامة"، وهذه نماذج ممن قرروا عدم الانسحاب بقرار التحالف.
أما عن المساحة التي انسحبت منها "القوات المشتركة"، فهي شريط ساحلي بطول يمتد بين 100 و120 كم، من منطقة كيلو16 شمالا باتجاه أطراف الخوخة جنوبا، وهو خط الاختراق الذي حققه التحالف بغطاء جوي وبحري كثيف صيف 2018، دون أن يتمكن من الدخول إلى مدينة الحديدة، وإعادة سيطرة الجيش واللجان على هذا الخط دون أي قتال، شكل صدمة للمرتزقة، ونصرا من حيث لم تحتسب لصنعاء.
ما يسمى بقيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي، التابعة لتحالف العدوان، أعلنت في بيان لها ليل أمس الجمعة، أن ما حصل "إعادة تموضع" التزاما بخطة إعادة الانتشار المنصوص عليها في اتفاق السويد، واعتبرت أن الوجود العسكري في جبهة "ممنوعة من الحرب" بقرار دولي أمر خاطئ، وأشارت إلى أن القوات التي انسحبت ستذهب لتعزيز الجبهات في مارب وشبوة والبيضاء بحسب بيانها. حالة التخبط في صفوف فصائل المرتزقة ظهرت في أسف قيادة الساحل الغربي على ما أسمتها "الحملة الإعلامية المضللة التي استهدفت ثقة المقاتلين"، إذ تشهد منصات التواصل الاجتماعي حملات تخوين على الجهات التي اتخذت هذا القرار، ووصلت الأمور بالبعض لاتهام قيادة التحالف بوجود اتفاق دولي تحت الطاولة، قضى بالتفريط بهذا التقدم لصالح القوات اليمنية المسلحة.
في المحصلة، استعادت صنعاء معظم مديريات محافظة الحديدة على الخط الساحلي دون قتال، وذلك بعد فرض معادلة ردع حالت دون تفكير التحالف بتحريك جبهة الساحل الغربي، أبرز نقاط الردع كانت أن أي تحرك في الساحل سيقابله قصف الإمارات باعتبارها مسؤولة عن هذه الجبهة، ويبدو أن عاصمة الزجاج فهمت جدية هذا التهديد الذي أطلقه قائد إذا قال فعل، وقد سبقت أفعاله أقواله..
إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف
04/04/2025
عن إرادة المقاومة في سورية
31/03/2025
مشهد العيد: رسالة مقاوِمة
28/03/2025
بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
26/03/2025
"اليمين اللبناني" يعوم على رؤى ترامب
التغطية الإخبارية
مصادر مطلعة على لقاء بعبدا لـ "العهد": أكّد الرئيس عون اتخاذ الجيش اللبناني كافة التدابير اللازمة والقيام بدوره في المناطق المحرّرة
مصادر مطلعة على لقاء بعبدا لـ "العهد": تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة تطبيق القرار 1701 وشدّد لبنان على ضرورة التزام "إسرائيل" بتنفيذه
مصادر مطلعة على لقاء رئيس الجمهورية مع المبعوثة الأميركية لموقع "العهد" الإخباري: اللقاء بين العماد عون وأورتاغوس كان إيجابيًا عكس ما أشيع قبل حصوله
بلدية غزّة: توقف خط مياه "ميكروت" الذي يشكّل 70% من إمدادات المياه المتوفرة لسكان المدينة والنازحين إليها
لبنان| الشيخ العيلاني: لبنان بلد المقاومة وشعبه شعب مقاوم
مقالات مرتبطة

اليمن| حصيلة طائرات MQ9 الأميركية التي تمكّنت الدفاعات الجوية من إسقاطها حتّى اليوم

عدوان أميركي واسع على اليمن... لماذا يعتبر استثنائياً ومختلفاً؟

عدوان أميركي يستهدف العاصمة صنعاء

السيد الحوثي: نراقب مجريات الوضع في المنطقة.. ومستعدون لمساندة شعوب الأمة في أي مرحلة

المكتب السياسي لحركة أنصار الله: الانتهاكات في جنين تشكل استمرارًا لجريمة الإبادة الجماعية في غزة

العدوان "الإسرائيلي" على الحديدة.. لا ترميم للردع

عدوان أميركي - بريطاني يستهدف صنعاء والحديدة.. واليمن يتوعّدُ بالرد

اليمن: عدوان أميركي بريطاني جديد يستهدف رأس عيسى في الحديدة

اليمن: عدوان أميركي بريطاني جديد على محافظة الحديدة
