نقاط على الحروف
سقطت أباتشي وكذا سيسقط الكيان
"أسقطت المقاومة مروحية أباتشي كانت تنقل جرحى العدوّ في مواجهات مارون الراس الملحمية، وقد احترقت المروحية بمن فيها". يبلغ عمر هذا الخبر المجيد ثمانية عشر عامًا بالتمام والكمال، ففي الرابع والعشرين من تموز/يوليو ٢٠٠٦، كان رجال الله على محور مارون الراس يشتبكون مع قوّات نخبة جيش العدوّ ويعيدونهم إلى كيانهم قتلى وجرحى محملين بصدمة رؤية أسطورة دبابات الميركافا وهي تتحطم أمامهم. وحين حاول العدوّ إجلاء جرحاه وقتلاه على متن مروحية، التحقت الأباتشي بالميركافا.
منذ ثمانية عشر عامًا كان وقع خبر كهذا يشكّل بشرى من بشائر النصر. فإسقاط الأباتشي يحطّم أنف عنجهية الصهاينة أكثر مما يفعل ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف قواتهم. بكلام آخر، هذه الآليات لا تؤدي وظائف قتالية فقط، بل تصنع مشهد التفوّق الصهيوني وترمز إلى قوّة "الجيش الذي لا يُهزم" وترسم صورة "المخرز" الذي لا ينبغي لِعين أن تقاتله.
ساعر، ميركافا وبعدهما المروحية "المتفوقة" أباتشي، جميعها أسماء مُرّغت في وحل الهزيمة على مرأى العالم كلّه، وقد ساهم ذلك في جعل الجنود الصهاينة يفقدون كلّ ثقة بمقدرتهم على القتال، إذ بُنيت عقيدتهم القتالية على فكرة أنّهم يحظون بأفضل التجهيز الحربي وأقواه، وبأن لا أحد في كلّ المنطقة يمتلك سلاحًا موازيًا لسلاحهم أو حتّى سلاحًا يستطيع أن يعطب آلياتهم وتجهيزاتهم.
وما أن بدأ هذا الشعور بالتصدّع على وقع الخسائر والهزائم المتلاحقة التي يتلقاها الصهيوني في رأس تفوّقه، بدأنا نسمع عن عشرات بل مئات الجنود الذين يرفضون الالتحاق بجبهات القتال، لعلمهم أن آلياتهم لم تعد آمنة على الإطلاق، بل وقد تتحوّل في أي لحظة على الجبهة إلى توابيت جهنمية يحترقون بداخلها، ولعلمهم أنّ عتادهم المتطوّر ليس بكافٍ في مواجهة الروح التي تقاتل على امتداد الجبهات.
تحقّق المقاومة اليوم من كلّ ساحات جبهة المقاومة إصابات قاتلة في صدر عنجهية العدوّ المتمثلة في آلة حربه ومواقعه العسكرية، ونرى أن بنك أهدافها يقع تمامًا في هذه النقطة: في غزّة، رأينا كيف من المسافة صفر يفخخ المقاومون الدبابات ويفجرونها بمن فيها. وفي لبنان، تستهدف المقاومة وبشكل مركّز المواقع والمنشآت العسكرية المختلفة للعدو بما يشكّل ضربات تقصم ظهر تفوّقه، فيما يقوم الهدهد المبارك بأفضل أداء في تهديد العدوّ بأعزّ ما يملك. كما جاء الردّ من الجمهورية الإسلامية في إيران على أهداف في الإطار نفسه: منشآت عسكرية. وكذا يفعل اليمن والعراق.
تدرك جبهة المقاومة من كلّ ساحاتها التي صارت ساحة واحدة، أنّ "إسرائيل" هذه هي ثكنة عسكرية غربية بُنيت في أرضنا، وأن زوالها يتمثّل في إسقاط كلّ ما يجعل منها ثكنة متطورة ومتقدّمة، وإن كان عدد القتلى والجرحى في صفوف العدوّ يشكّل صفعات لما يسمّى زورًا بالمجتمع الإسرائيلي، فإن عدد الآليات والمواقع العسكرية التي تخرج من الخدمة تحت ضربات المقاومة يصدّع أساس وجود الكيان ويقرّب من ميعاد زواله.
حرب تموز 2006الكيان الصهيونيطائرة الاباتشي
إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف
31/03/2025
مشهد العيد: رسالة مقاوِمة
28/03/2025
بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
26/03/2025
"اليمين اللبناني" يعوم على رؤى ترامب
التغطية الإخبارية
"يديعوت أحرونوت": مؤسسات رسمية "إسرائيلية" ستنظّم رحلات للمواطنين داخل الأراضي السورية
لبنان| مروحيات العدو تستهدف غرفًا جاهزة في الناقورة
سرايا القدس: قصفنا برشقات صاروخية موقع "ناحال عوز" المحاذي لقطاع غزّة
حماس: ليكن يوم غدٍ الجمعة يومَ غضبٍ واستنفارٍ عالميّ نصرةً لأهلنا وشعبنا في قطاع غزّة
إعلام العدو: أنباء أولية عن إطلاق صاروخ من اليمن اتّجاه "إسرائيل"
مقالات مرتبطة

#وأيدكم_بنصره.. من جنوب لبنان إلى غّزة العزّة

انتصار آب 2006 محور اهتمام الصحف الإيرانية

في ذكرى الانتصار.. كيان العدوّ في أسوأ أيامه

حركة أمل: نستند لعوامل القوّة الوطنية وتماسكنا الداخلي لتفويت الفرصة على العدو

14 آب: العدو يقر بالهزيمة

الرئيس السابق لـ"مجلس الأمن القومي الإسرائيلي": أزمة خطيرة في القوّة البشرية لجيشنا

ما الخطوات التي ستقوم بها "إسرائيل" حيال قرار ترامب الذي هزّ الاقتصاد العالمي؟

معهد السياسات والإستراتيجيات البحرية الصهيوني: صورة مقلقة بشأن التهديدات والتحديات التي نشأت نتيجة للحرب

برعاية جيش الاحتلال.. رحلات للمستوطنين إلى الأراضي السورية
