على العهد يا قدس

نقاط على الحروف

بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
28/03/2025

بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"

يأتي "يوم القدس" هذا العام ويجدنا في أوجّ البذل على طريق القدس.. يأتي مكلّلًا بالدماء العزيزة الناصعة، وبالصدق البالغ حدّ الشهادة، وبالفقد وبالصبر وبالصمود..

يحمل هذا اليوم في طياته ذاكرة مكتملة عن مقاومة وضعت تحرير فلسطين نصب أعينها.. عن مقاومة صدقت ما عاهدت الله عليه فنصرت الحقّ وبذلت في سبيل إحقاقه أغلى وأنبل ما عندها.. ولم تزل، تجدّد العهد مع كل شهيد على طريق القدس يُرفع.. وهل يوم القدس سوى يوم الشهداء؟ 

منذ زمن الطلقات الأولى حتى اليوم، ليوم القدس فوح مختلف في بيوت أهل المقاومة وفي قلوبهم.. من زمن المسيرات البسيطة والوجوه الأولى التي كانت تجوب شوارع الضاحية في مثل هذا اليوم كي ترفع صوت القضية الفلسطينية ووجوب نصرتها، إلى اليوم الذي ترتفع فيه صور الشهداء من أولي البأس على طريق القدس لتبلغ العالم، العالم كلّه، أن هذه المعركة هي معركة الشرفاء بمواجهة الطغيان، وأنّ هذه الدرب هي درب الأحرار الفدائيين ولو اجتمعت عليهم كلّ قوى الظلم، مرورًا بزمن المسيرات الكبرى التي يتخلّلها عروض عسكرية تجدّد العهد والوعد في كلّ عام "إنًنا يا قدس قادمون".. ولم يزل هذا اليوم محطة سنوية كرّسها الإمام روح الله الخميني -قُدّس سرّه- وتجتمع فيها في كلّ عام قلوب أهل الشرف والصدق من كلّ العالم..
يأتي يوم القدس هذا العام، والسيّد الذي لطالما احتفى بع بلهفة وحب، قد ارتقى شهيدًا على طريق القدس، رافعًا معايير الصدق في نصرة الحقّ إلى أعلاها وأنبلها.. 

والناس الذين لطالما انتظروا خطابه الموعود في مثل هذا اليوم، ينظرون بقلوبهم المجرّحة بالفقد إلى السماء، ويجدّدون العهد والوفاء لقضية فلسطين.. ولو بذلوا في هذا الحبّ كلّ ما يحبّون.. وقد بذلوا، والدنيا بكلّها تشهد، أنّهم بذلوا في هذا الطريق كلّ ما يحبون، وما يزالون يستصغرون بذلهم، ويوطّنون أنفسهم على البذلِ بعد.. 

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، كان أهل المقاومة يزفّون شهدائهم في معركة الإسناد، الشهداء الذين طلب السيد الشهيد حسن نصر الله أن يُزفّوا بعبارة "على طريق القدس"، وكانوا ينتظرون إطلالته وخطابه بهذه المناسبة العظيمة، ولم يتخيّلوا أنّها ستكون الإطلالة الأخيرة له في هذه المناسبة وأنّه لن يطول الوقت قبل أن يزّفوه شهيدًا على طريق القدس.. 

منذ الليلة الماضية، تحفل منصات التواصل الإجتماعي بصور ومقتطفات من خطابات السيد وكلماته بالمناسبة.. يتداولها الناشطون، ومعها يجدّدون عهودهم ووفائهم العتيق: يا قدس، إنّنا... قادمون. 

القدس تسمعهم، حتمًا تسمعهم وتدري أنّ دمهم العزيز يقينًا سيزهر نصرًا وتحريرًا. تدري بأنّ صور الشهداء هي ورد الطريق إليها، وأن حكاياتهم هي خريطة تحريرها... تدري بأن الذين نصروا غزّة هم ينصرون فيها كلّ شبر من تراب الأرض المحتلة.. وتدري، حتمًا تدري، أن في يومها هذا ستتفقّد وقع صوت السيد حسن نصرالله، سيّد شهداء الأمّة، وستنظر إليه في عليائه  وتقول: وفّيت يا سيّد حسن..

السيد حسن نصر االلهيوم القدس العالميعلى العهد يا قدس

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة

خبر عاجل