إنا على العهد

آراء وتحليلات

سورية المقاومة أبت إلا أن تشارك في وداع الأمين
26/02/2025

سورية المقاومة أبت إلا أن تشارك في وداع الأمين

تمّهلت، وفكّرت مليًا قبل أن أصوغ هذه الكلمات، فبكل صدقٍ توقفت لدي لغة العقل والتحليل السياسي، وصرت كليًا تحت تأثير حالةٍ عاطفيةٍ- وجدانيةٍ، انعكست بقوةٍ على جوارحي في شكلٍ خاصٍ، بعد مشاركتي في اليوم العظيم، في وداع عظيمَي هذه الأمة، السيدين الهاشميين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. لأني من الذين يتجنّبون التعبير عن مشاعرهم في وسائل الإعلام على اختلافها، وليس بوسعي الآن صوغ مقالاتٍ تحليليةٍ سياسيةٍ، وفقًا للقواعد الصحافية المعمول بها. لذا أعبر من خلال هذه الكلمات عما جال ويجول في خاطري ووجداني، عن المشاهد العظيمة التي رأيتها في اليوم العظيم.

في الحقيقة، لفتني جدًا حضور أحرار العالم في هذا الحدث المهيب، والذين تحمّلوا مشقة السفر إلى بيروت من مختلف أقطار الأرض، خصوصًا هؤلاء القادمين من الجمهورية الإسلامية في إيران، وجمهوريتي العراق واليمن وباقي الحضور العربي. فهذه المشاركة العظيمة هي مدعاة فخرٍ واعتزازٍ.

ورغم حزني الكبير على فقد "الأمين"، تحركت مشاعر الفرح لدي هونًا ما، عندما شاهدت بعض أعلام سورية المقاومة، يرفعها جانب من الحضور، فهذا تأكيد أن أشرافًا من هذه البلاد التي دافعت عنها المقاومة الإسلامية وسيدها، كعادتهم، أبوا إلا أن يشاركوا في يوم وداعه، وإن كانت هذه المشاركة رمزيةً، بسبب الظروف القاهرة التي تمر فيها "الجارة الأقرب" وشعبها الصابر والمحتسب راهنًا. وفي الوقت عينه، لا أخفي كم آلمني غيابها الرسمي والإعلامي، للمرة الأولى عن الفعاليات التي تنظمها المقاومة في لبنان. 

ورغم ذلك، أحيت الرايات المرفوعة بنجمتيها الخضراوين، الأمل لدي ولدى سواي، بأن في سورية شعب حر ومقاوم ووفي متمسك بنهج المقاومة، وباقٍ على عهد سيدها، إلى أن يعود هذا البلد إلى موقعه المنسجم مع تاريخه، وأصالة شعبه الحر المقاوم على مدى التاريخ، ودوره الريادي في العالم العربي والمنطقة، خصوصًا لجهة التمسك بدعم حقوق الشعوب التي تناضل في سبيل الحرية وتحرير الأرض من رجس الاحتلال.

تشييع سيد شهداء الأمةإنا على العهد

إقرأ المزيد في: آراء وتحليلات

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة