خاص العهد
ترسيم الحدود بين مقترح "هوكشتاين" وحقوق لبنان الفعلية
فاطمة سلامة
مخطئ من يظن لبُرهة أنّ وساطة الولايات المتحدة الأميركية في ملف ترسيم الحدود نزيهة. من يسترجع محطات الوساطات التي خاضتها واشنطن منذ سنوات يعِ تمامًا أنّها لم تقف يومًا على مسافة واحدة. على الدوام كانت تضع المصلحة "الإسرائيلية" كمقياس لتصوغ الاقتراحات، وهذا أمر ليس مستغربًا. واللافت أنّ مجمل الطروحات الأميركية في هذا الملف كانت على قاعدة "خذها أو اتركها" بمعنى أنها طروحات معلّبة غير قابلة للأخذ والرد إلا وفق المصلحة الصهيونية.
هذا النهج الذي اعتمدته واشنطن لسنوات بدا جليًا في الاقتراح الذي حمله رئيس الوفد الأميركي للمفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين الذي جال الشهر الماضي على المسؤولين اللبنانيين حاملًا مقترحًا لا يمت لحقوق لبنان البحرية والبرية بصلة. وفق مصادر مطّلعة على خط المفاوضات فإنّ العرض الذي قدّمه المبعوث الأميركي يُشبه الى حد ما "خط هوف" الذي يقضم مساحات واسعة من حقوق لبنان. وبحسب المصادر، فإنّ موقف لبنان الرسمي الضمني رافض حُكمًا لهذا الطرح، لكنّه لم يقل ذلك صراحة بعد.
العميد ياسين: خط الترسيم يجب أن ينطلق من رأس الناقورة
العميد الركن الطيار بسّام ياسين الذي تولّى رئاسة الوفد التفاوضي لترسيم الحدود اللبنانية خلال الأشهر الماضية يلفت في حديث لموقع "العهد" الإخباري الى أنّ نقطة البدء في ترسيم الحدود هي رأس الناقورة، لكنّ خط الترسيم بحسب العرض الذي قدّمه هوكشتاين لا ينطلق من رأس الناقورة بل من مساحة 30 مترًا من البحر وذلك من النقطة التي ينطلق منها الخط رقم 1 "الاسرائيلي" ليذهب بموازاة الخط 23 لغاية البلوك رقم 9، كما يقسّم حقل قانا بين لبنان وكيان العدو، لينحرف بعدها باتجاه "خط هوف" وهذا الخط غير قانوني، وفق ما يشدّد العميد ياسين.
ويؤكّد المتحدّث لموقعنا أنّ نقطة رأس الناقورة هي أساس بالترسيم البري للمستقبل، واذا لم تُكرّس هذه النقطة سيخسر لبنان الكثير من المساحات في البر عكس اذا كانت نقطة رأس الناقورة هي نقطة الانطلاق. وهنا يطرح العميد ياسين عدة أسئلة: هل سيتم إعطاء لبنان النقطة 23 بأكملها؟ هل سيُعطى لبنان حقل قانا أم سيتم تقسيمه بين لبنان وكيان العدو، والواضح بحسب العرض أنه سيتم تقسيمه؟ أي حقل سيأخذه الجانب الصهيوني من البلوك رقم 8 وما أدراك ماذا يوجد في البلوك رقم 8؟!.
من غير المسموح أن يقيدنا أحد بمساحة الـ860 كلم لأننا نكون أمام استسلام
وفيما يكرّر ياسين ما ذكره سابقًا لجهة ضرورة اعتماد نقطة رأس الناقورة كبداية للترسيم، يُشدّد على أننا متمسكون باتفاق الاطار أي بالتفاوض غير المباشر مع العدو، لكن من غير المسموح أن يقيدنا أحد بمساحة الـ860 كلم لأننا لا نكون أمام مفاوضات بل استسلام.
لقاء بعبدا أظهر تفاهمًا وطنيًا رسميًا واسعًا
وكانت بعبدا قد شهدت قبل أيام اجتماعًا رئاسيًا ثلاثيًا لدراسة مقترح هوكشتاين. وبحسب مصادر مواكبة للاجتماع فإنّ اللقاء الرئاسي أظهر تفاهمًا وطنيًا رسميًا واسعًا حول ملف الحدود البحرية الجنوبية للبنان والمنطقة الاقتصادية الخالصة، كما أظهر تمسك لبنان بالمسعى الأميركي وفق اتفاق الاطار الذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري في 1 تشرين الأول 2020.
ولدى سؤال المصادر عن الخطوات اللاحقة التي سيتخذها لبنان، تلفت المصادر الى أنّه من المفترض أن تكمل اللجنة التقنية التي درست اقتراح هوكشتاين خطواتها وفق الاجتماع الرئاسي الذي شكّل خط مسار للجنة لمتابعة الحوار مع الموفد الأميركي وفق اتفاق الإطار. وهنا تذكّر المصادر، أنّ اتفاق الإطار يتحدث عن آلية الاجتماعات للتفاوض غير المباشر وترسيم الحدود البحرية ولا يتحدث عن نقاط محددة.
الحدود البحرية اللبنانيةالحدود البرية اللبنانية
إقرأ المزيد في: خاص العهد
التغطية الإخبارية
القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسها حاملة الطائرات الأميركية "ترومان"
لبنان| بدء جلسة مجلس الوزراء
إصابات جراء استهداف طائرات الاحتلال خيمة في محيط المسلخ غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
لبنان| "الريجي" صادرت مصنوعات تبغية مهربة ومزورة في مناطق عدة
طائرات الاحتلال تشن غارة عنيفة شمالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة
مقالات مرتبطة

بعد تعديلٍ متناقضٍ لدورِها: هل أعطى مجلس الأمن مهمة "اليونيفيل" لهوكشتاين؟

لبنان يستقبل باخرة التنقيب.. والدولار يعمّم العتمة مجددًا

فيديو| حمية من الحدود: نخطط لتعزيز صمود أهلنا في المناطق المحررة

"توتال إنيرجيز" تستعدّ للبدء بحفر البئر الاستكشافية في بلوك 9

قذائف الهاون في غزّة تُقلق "إسرائيل"

فياض: المشكلة التي يفرضها التهديد "الإسرائيلي" تتهدَّد الوطن بمجمله

الأحزاب والعشائر في الهرمل: ما حصل اعتداء على أراضٍ لبنانية قانونًا ونناشد الجيش تعزيز انتشاره

الجيش: وحداتنا ردت على قصف الأراضي اللبنانية من الجانب السوري في حوش السيد علي

شهداء في البقاع الغربي.. والعدو يستهدف مجدّدًا نقطة المصنع الحدودية
