الخليج

السعودية ستُعيد فتح سفارتها في دمشق منتصف 2019

410 قراءة | 15:49

كشفت صحيفة "التليغراف" البريطانية  نقلًا عن مصادر خاصة بها أن السعودية ستعيد علاقاتها مع الدولة السورية وستفتتح سفارة لها في دمشق في أوائل العام الجاري 2019، أو منتصفه كحدّ أقصى، لتكون الدولة الخليجية الثالثة بعد الإمارات والبحرين التي تقدم على هذه الخطوة.

وفي تقرير حمل عنوان "كل الطرق تؤدي إلى دمشق"، قالت الصحيفة إن هذه الخطوة من السعودية، وهي أقوى دولة في المنطقة كانت تعارض الرئيس السوري بشار الأسد وتتحدّث دائمًا عن أهمية رحيله عن السلطة، ستعطي الرئيس السوري شرعية غير مسبوقة، ستمثل بالنسبة له حقبة جديدة، بعد نحو 8 سنوات من العزلة والحرب والقتل".

ونقلت عن المحلل البريطاني - السوري داني مكي قوله إن "كل شيء كان مخططا له، بدءا من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، الشهر الماضي، وما أعقبها من فتح سفارات الإمارات والبحرين"، مضيفًا: "مصادري في دمشق تؤكد لي أن السعودية ستقدم على تلك الخطوة في وقت ما في هذا العام، قد يكون في أوله أو وسطه".

وبحسب "تليغراف"، بدأت الرياح السياسية  تعود مجددًا إلى سوريا، وفي هذا السياق يأتي تصريح وزير الخارجية البريطاني "جيرمي هانت" قبل أيام عندما قال إن "بشار الأسد" باق لبعض الوقت في السلطة.

الصحيفة وصفت التصريح بـ"الدراماتيكي" مقارنة بموقف بريطانيا الثابت، والذي كان يؤكد وجوب رحيل رأس النظام السوري".

وتعليقًا على هذا التصريح، قال دبلوماسي بريطاني، وفق "تليغراف"، إن كلام "هانت" هو إشارة واضحة إلى تغيّر موقف بريطانيا، التي كانت تشدّد على عدم شرعية الأسد".

مكي يشير إلى أن دولًا أوروبية قد تحذو حذو الدول العربية التي تتسابق حاليًا لإعادة العلاقات مع حكومة الأسد، في نهاية المطاف، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وبيّنت الصحيفة أن سوريا، في النهاية، تمتلك موقعا حساسا في الشرق الأوسط، واحتياطيات طاقة كبيرة، لذلك فهي في النهاية واحدة من أهم المراكز الجيوسياسية والاقتصادية للمعادلة الدولية، وأردفت "كما قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "هنري كيسنجر"، : "لا يمكنك أن تشن حربًا في الشرق الأوسط بدون مصر، ولا يمكنك صنع السلام بدون سوريا".

ولفتت الصحيفة إلى أن الانسحاب الأمريكي من شرق سوريا أكسب الرئيس "الأسد" نقاطا جديدة ومهمة، عندما أعلن الأكراد استعدادهم للتحالف معه، مدفوعين بخوفهم من التدخل التركي المحتمل، وعلى الأرجح فإنهم سيضطرون إلى إعادة جزء كبير من أراضي سوريا الشمالية الشرقية إلى الأسد، الأمر الذي سيجعله بينه وبين استعادة كامل الأراضي السورية بأكملها خطوة واحدة".

وفيما يخص الاتحاد الأوروبي، فعلى الرغم من إصراره على عدم التجاوب مع مساعي روسيا لإقناعه بالاشتراك في إعادة إعمار سوريا، فإنه قد يضطر للقبول في النهاية بالانخراط في إعادة الإعمار دون ضمانات، في إطار سعي القادة الأوروبيين لتقليل أعداد المهاجرين السوريين إليهم، على حدّ ما ورد في تقرير "تليغراف".