عين على العدو

إرهاب يهودي..

235 قراءة | 12:10

نقلًا عن صحيفة اسرائيل "هيوم"

على خلفية إطلاق سراح أربعة من خمسة المشتبه بقتلهم الفلسطينية عائشة الرابي، تحذر مصادر أمنية اسرائيلية رفيعة المستوى من التطرف في نشاط "اليمين المتطرف" بالقول "لديهم احساس قوي بالقدرة على أنهم يمكنهم ان يتغلبوا على "الدولة" وانه لا يمكن الانتصار عليهم.. هذا سينتهي بالدم وسيقلب هنا كل شيء".

ينبع القلق في المؤسسة الامنية، وجهاز الشاباك بشكل خاص،  من الارتفاع المستمر في حجم اعمال العنف المنسوبة لـ"اليمين اليهودي المتطرف". ومن المعطيات التي تنشر في الصحيفة هنا للمرة الأولى يتبيّن أنه في 2018 نفذ 295 حدثًا عنيفًا من قبل اليهود مقارنة بـ 197 حدثًا في 2017 ، أي ارتفاع بمعدل 50 في المئة. وكان 42 من الاحداث في السنة الماضية موجّه بشكل مباشر ضد "قوات الامن"، مقارنة بـ 14 حدثًا في 2017 ارتفاع بمعدل 300 في المئة. مستوطنة يتسهار والبؤر الاستيطانية المحيطة لها مسؤولة عن قسم كبير من هذه الاعمال – 80 في العام 2018 مقارنة بـ 52 في العام 2017.

ومن يتسهار ايضا، تضيف الصحيفة،  خرج النشطاء الذين أرشدوا الفتيان المشبوهين بقتل الفلسطينية.

وعلمت "اسرائيل هيوم" أنه تم ارشاد الشبان ايضا من قبل محافل قانونية أعدتهم لكيفية مواجهة التحقيق المرتقب لهم لدى الشاباك.

مصدر اسرائيلي رفيع المستوى قال "لقد جاؤوا جاهزين للمعركة. فقد أُرشدوا جيدا وكانوا يعرفون ماذا ينتظرهم". وحذر المسؤول من أن هذا الغلاف يشجع الشبان على مواصلة العمل، فهم يشعرون بانه لا يمكن هزيمتهم وأنه من غير المجدي النزال معهم. وليس عبثًا أنهم يدخلون عن قصد في مواجهات مع قوات الامن، يكسرون الايدي لافراد الشرطة في عمونه او يهاجمون الجنود. كل ذلك يتم بهدف ردعنا من العمل ضدهم".

 في جهاز "الشاباك"  المسؤولون قلقون جدًا من التآكل في الردع المؤسساتي تجاه نشطاء "اليمين المتطرف". وأساس الانتقاد موجّه لرؤساء الاستيطان الذين اعربوا عن
تأييد علني للفتيان، فيما هناك حاخامان لا يشجبان أعمال الارهاب وبذلك يمنحانه تسويغًا غير مباشر.

مزايا النشطاء الحاليين تختلف عنها في الماضي. ففي معظم الحالات يدور الحديث عن فتيان ابناء 15 – 17 تساقطوا من الاطار ووجدوا ملجأ في التلال في الضفة. واحيانا لا تكون لهم اي صلة مع عائلاتهم. يوم الاثنين من هذا الاسبوع وصل افراد من الشرطة الى بؤرة استيطانية في بنيامين ووجدوا في مبنى النساء في المكان طفلة ابنة 11. فاتصلت الشرطة باهل الطفلة الذين قالوا انهم ليسوا معنيين باخذها.

في المؤسسة الأمنية يخشى المعنيون من أن ميل التطرف هذا ستؤدي الى ارتفاع آخر في مستوى الارهاب اليهودي في 2019. وقال المسؤول "نحن في ميل خطير".. عدد ليس قليلًا يعطيهم الدعم، بمن فيهم السياسيون. ويفهم الشبان بان بوسعهم ان يستمروا، وهم يتطرفون في اعمالهم. من شأن هذا ان يصل الى استخدام السلاح الناري والى عمليات تقلب هنا كل شيء.