لبنان

جامعة المعارف تطلق "ملتقى الإعلام البترولي في لبنان": الثقافة البترولية حق لكل مواطن

348 قراءة | 21:40

نظمت كلية الإعلام والفنون في جامعة المعارف "الملتقى الأول للإعلام البترولي في لبنان"، في إطار طرح استراتيجية وطنية للإعلام البترولي، لتوعية الرأي العام على أهمية استخراج النفط والغاز، وتمكين الاقتصاد وحماية الثروة القومية البترولية وتعزيزها في الفضاءين العربي والعالمي. وقد شارك في الملتقى ممثلون عن قطاعي الإعلام والبترول بحضور مدير عام وزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة ومدير عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور محمد سيف الدين ورئيس هيئة ادارة قطاع البترول بالتكليف الأستاذ وليد نصر ورئيس جامعة المعارف الدكتور علي علاء الدين  ومجلس أمناء الجامعة وشخصيات أكاديمية وإعلامية.

وأكّد عميد كليّة الإعلام والفنون في جامعة المعارف، الدكتور علي الطّقش، على ضرورة السعي لتشكيل الثقافة البترولية. لإعادة مفهوم التنمية والإعمار، وشدّد على ضرورة بث برامج تثقيفية وحتى برامج للأطفال، لنشر الثقافة البترولية في العالم العربي. كما أكّد العميد بأن جامعة المعارف تفتح أبوابها لكل متخصصٍ في هذا الملتقى
 
وقسم الملتقى الى ثلاث محاور، المحور الاول تحت عنوان "استراتيجية الإعلام البترولي في لبنان، التحديات والإمكانيات"، حيث أكّد الأستاذ وليد نصر، رئيس هيئة إدارة قطاع البترول بالتكليف، على أهمية السعي الجاد بالالتزام بمراحل استخراج النفط من بدء التنقيب وحتى الإنتاج، وفقًا للتخطيط الاستراتيجي اللازم، في ضوء تبني الدولة اللبنانية لسير عملية الاستخراج والاستثمار، ودعمها من خلال المؤسسات الإعلامية اللبنانية. وأكّد بأن وزارة الطاقة، وهيئة قطاع البترول على استعدادٍ تام للتعاون مع جامعة المعارف.

بدوره شدّد الدكتور حسّان فلحة، مدير عام وزارة الإعلام، على دور الدولة اللبنانية في المشاركة بتشكيل الثقافة البترولية لدى الرأي العام اللبناني، من خلال التعاون المشترك بين وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة في لبنان، عبر تسليط الضوء على الملف البترولي لما يتضمنه من مساحة جديدة لتحريك العجلات الاقتصادية والتنموية في لبنان.

وشدد مدير عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد سيف الدين على ضرورة الاستفادة من مؤثريّة قادة الرأي العام في لبنان، من خلال المساهمة في تشكيل الثقافة البترولية بين عموم اللبنانيين، وضمان الشفافية في الملف النفطي.
ولفت الى أهمية توحيد النظرة المجتمعية باعتبار البترول ثروة قومية تستلزم إجراء إصلاحات بنيوية، وتوسيع المساحة الاستثماريّة.

والمحور الثاني كان تحت عنوان الإعلام البترولي والتجارب المهنية، حيث اكد الصحافي الاقتصادي حيدر الحسيني، على أهمية بذل الجهد الإعلامي في ما يتعلق بالشأن البترولي، مشيرًا إلى أن عدد الإعلاميين الاقتصاديين لا يتجاوز ال 120 إعلامياً. كما أكّد على ضرورة تزويد المناهج بالمواد اللازمة وعدم اقتصارها على الدراسات العليا، لافتاً لأهمية تدريب المهنيين عمليًا، ومعلنًا حالة طارئة التي تدعو للنهوض السريع.

من جهته، أشار المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير الأستاذ أيمن مهنا،، مركز الدّفاع عن الحرّيات الإعلاميّة والثقافيّة "سكايز"، الى التوصيات الناتجة عن التقارير التي أصدرها المركز حول تغطية وسائل الإعلام اللبنانية للنفط والغاز من العام ٢٠١٦ وحتى العام ٢٠١٨، وما تظهره من واقع الإعلام اللبناني في التعامل مع الملف البترولي.

 ولفت مهنا إلى سبل تنشيط الملف البترولي لتسليط الضوء على أهميته الحيوية في تأسيس مرحلة جديدة للبنان، من خلال اعتماد التدقيق في السياسات التحريرية للمؤسسات الاعلامية، والاستفادة من فترات الهدوء لتنشيط الثقافة البترولية، والتركيز على الأبعاد الاقتصادية، البيئية، والقانونية للانتاج البترولي بمعزل عن البعد السياسي.

كما اكد الأستاذ إيلي الفرزلي، الصحافي في جريدة الأخبار، على ضرورة وجود خبرات وجهات ممولة ومستثمرة في القطاعين الإعلامي والبترولي.

وتطرق الأستاذ علي أحمد، مدير جمعية سيميا للإعلام الجديد، إلى أهمية دور الإعلام الرقمي لأن الشعب اللبناني هو من أكثر الشعوب نشاطاً على وسائل التواصل الحديث، فهذا الأمر يعد فرصةً مفيدة في المجال البترولي.  كما أكد على ضرورة وجود مصدر أساسي ورسمي لنشر معلومات سليمة تُعنى بالشأن البترولي. ونوّه على ضرورة التركيز على وصول المعلومة بغض النظر عن كونها "Trend".

واختتم المحور بكلمة للاعلامي بشار اللقيس، حيث عرض الحقبة التاريخية للانقسامات "الاسرائيلية"، ووجه دعوة لتوحيد الخطاب الإعلامي اللبناني فيما يتعلق بالشأن البترولي لدينا. كما أكد على وجوب توحيد الرأي العام  السياسي في هذا الملف بعيداً عن الخلافات الطائفية والدخول بنجاح إلى عالم الطاقة الأحفورية.


اما المحور الثالث والاخبر كان تحت عنوان الإعلام البترولي: "الاحتياجات التدريبية وصناعة الخبرات". حيث أكد الدكتور حسين العزي، باحث وأستاذ جامعي، على تسليط الضوء على أساسيات الملف النفطي، أهمها تدريب الاعلاميين الاقتصاديين عبر الإلمام بالملف البترولي بكافة جوانبه، وضرورة إعطاء مواد اختيارية متخصصة بالشأن البترولي، مقترحاً إنشاء مؤسسة أكاديمية تربط بين مختلف الجهات المعنية بملف الطاقة.

وشدد مدير البحوث والتحاليل الاقتصادية في بنك بيبلوس الاستاذ نسيب غبريل، على أهمية ترشيد استخدام عائدات البترول.

وأكدت مديرة مكتب "معهد حوكمة الموارد الطبيعية" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأستاذة لوري حيطايان، على ضرورة تمسّك الجيل الجديد بوطنهم، في ظلّ التأثير الإيجابي المتوقع للقطاع البترولي على الاقتصاد اللبناني. كما لفتت إلى أهمية تبادل التجارب مع الدول ذات الظروف المشابهة بالظروف اللبنانية. وأكدت حيطايان على ضرورة تفعيل الدورات التدريبية للإعلاميين في مجالات البترول .

وشدد المحامي والخبير في قوانين وسياسات الطاقة الأستاذ علي برو، على معادلة تحديد الأولويات الإعلامية على المستوى الوطني، بحيث يجب على الإعلامي أن يصل بمجتمعه إلى الازدهار، عبر أخذه بعين الاعتبار الأطروحات التي تفيد الوطن في كافة المجالات. وأشار إلى أن الإعلام اللبناني لم يكن موفقًا بتغطية الملف البترولي بشكل موضوعي. كما تطرّق الأستاذ أيضًا إلى الأولويات في إعداد التغطيات الصحفية من خلال التركيز على التهديد "الإسرائيلي".

وفي نهاية اللقاء صدر عن الملتقى التوصيات التالية:

-اعتماد ورش تدريب متخصصة في مجال الإعلام البترولي في الجامعات
- العمل على تشكيل مرصد للأخبار المتداولة الخاصة بقطاع البترول بهدف تأمين مصدر أكاديمي محايد ومرجعي
-  إعطاء مواد اختيارية تثقيفية تعنى بالشأن البترولي - إنشاء دراسات عليا متخصصة بالطاقة وكيفية إدارتها
- تكثيف النشر الإعلامي لتوحيد الرأي العام اللبناني خلف هذا الحدث المقبل خلال سنوات
- تطوير مهارات الصحفيين الاقتصاديين
- إنشاء صفحات رسمية تعنى بنشر معلومات دقيقة مرتبطة بالشأن البترولي
- اتباع الجدية في الشأن البترولي لما يحمله من أهمية على كافة الصعد
 - ترشيد استخدام وسائل التواصل الإجتماعي بمكانها الصحيح والفعال
-  التأكد من صحة الأخبار المتداولة بالشأن البترولي من مصادر المعلومة
- دعوة الإعلاميين للتعاطي بمسؤولية كبيرة في كافة التغطيات المتعلقة بملف الطاقة
-  إبقاء الرأي العام اللبناني على اطلاع دائم فيما يتعلق بالشأن البترولي انطلاقًا من قانون "حق الوصول إلى المعلومة"