آراء وتحليلات

"تشابهار" بين الحرير والنار

238 قراءة | 07/12/2018

محمد حسين خليق

قلّل الحرس الثوري من تداعيات الاعتداء الإرهابي على مركز الشرطة في مدينة تشابهار المهمة استراتيجيا واقتصادياً في الوقت الذي توعدت الجهات العسكرية والأمنية بملاحقة الفلول الإرهابية والكشف عن الجهات الداعمة لها ما يعطي الشرعية التامة للعمليات العسكرية خارج الحدود الإيرانية.

تشابهار محور الاتفاق الثلاثي الايراني الهندي الافغاني في ٢٧ مايو ٢٠١٦ بشأن تأهيل بنادرها وإحياء المنطقة الحرة وربط بحر عمان والمحيط الهندي ربطاً مستقبليا - ولعله في عام ٢٠١٩ كما هو متوقع - بطريق الحرير شمالاً وصولاً إلى قفقاز وشرق أوروبا عبر السكك الحديدية الهندية الايرانية من بوابة المياه الدولية في تشابهار؛ وبالتالي تحمل هذه الاتفاقية نتائج اقتصادية ايجابية للأطراف الثلاثة من جهة وتحدياً استراتيجيا واستفزازاً تجاريّاً للسعودية والإمارات بشأن نقل البضائع إلى أوروبا من جهة أخرى.

لا يروق الشيطان الأكبر أمريكا الممزِّقة للاتفاقية النووية عدم حصول نتائج ملموسة بعد الضغوطات الأمريكية الاقتصادية بسقفها الرفيع؛ فلا بد من إرباك الواقع الأمني في المراكز الاقتصادية المهمة بتمويل سعودي إماراتي بدءا من الاعتداء الإرهابي في أهواز وصولاً إلى التفجير الانتحاري أمس في تشابهار حتى الآن.

لم يمر وقت طويل حتى آتت شجرتهم الخبيثة أكلها عندما أعلن "أنصار الفرقان" المسؤولية التامة عن الاعتداء الإرهابي أمس وهذا يعني؛

أولاً: نشاط الحركات "الراديكيلية الإسلامية" الإرهابية في البلاد الإسلامية وغيرها دون استثناء بدعم سعودي مطلق.

ثانياً: استمرار بريطانيا في تمزيق الأمة الإسلامية عبر إيجاد الحركات المتطرفة تحت شعار "فرّق تسد".

ثالثاً: صوابية خيارات خط المقاومة الاستراتيجية والدول الداعمة لها خصوصاً الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسورية مما يعني الاستمرار في هذا النهج حتى إزالة "اسرائيل" جغرافياً وفكرياً وسياسياً.

رابعاً: كسر أهداف أمريكا الرامية إلى إضعاف خيارات الشعوب في المنطقة؛ وذلك عبر تعزيز العلاقات الطيبة بين دول شرق الأوسط بعيدا عن الصراعات الإثنينية.

وأياً يكن: ستنهار خارطة طريق كولن باول ورايس وفوضتهما الخلافة في الشرق الأوسط عند أسوار دمشق وسياسة إيران الحريرية أحياناً والنارية تارة أخرى، ولا ينسى القارئ للمتغيرات الدولية المتسارعة تحقيق الفشل الذريع الذي مُنيت به أمريكا في المنطقة وإخراج الإسرائيلي من سماء سوريا وغزة.

ولعل الإدانة الرسمية الأردنية والكويتية للعمل الإرهابي في تشابهار تشي إلى المزيد من الاصطفافات الشاقولية الحادة في المواقف الدولية تجاه السياسة الأمريكية عام ٢٠١٩ مما يعزز القول: إن عوامل المواجهات العسكرية الكبرى قوية لكن إرادة الحرب ضعيفة.

فهل تنتصر سياسة الصبر الاستراتيجي الناعم الحريري لخط المقاومة على رصاصهم ونارهم؟ نعم والشهور بيننا.

التغطية الإخبارية

18/12/2018
بريطانيا قد تستنفر 3.5 ألف جندي في حال انسحاب المملكة من #الاتحاد_الأوروبي

18/12/2018
مجلس القضاء الاعلى :المناقلات والانتدابات القضائية تتم وفقا للأصول المحددة في قانون القضاء العدلي

18/12/2018
قاض فيدرالي يؤجل النطق بالحكم على مايكل فلين في إطار قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية

18/12/2018
جريح في حادث سير على طريق عام كوسبا

18/12/2018
قوى العدوان تستهدف مناطق بالقرب من مدينة الشباب في #الحديدة بقذائف الهاون

18/12/2018
#دوغريك: غوتيريش يريد إرسال مراقبين أممين إلى اليمن بأسرع ما يمكن

18/12/2018
رئيس الجامعة اللبنانية زار كليات الفروع الثانية لمناسبة الأعياد

18/12/2018
#اليمن: انكسار زحف ثانٍ للجنود السعوديين على مواقع الجيش واللجان في صحراء البقع في #نجران

18/12/2018
#حماس: قرار استراليا الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة للكيان الصهيوني معاد للشعب الفلسطيني

18/12/2018
باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: تم الاعتراف بأن هناك اقلية سنية يجب ان تمثل بتوجهها السياسي