خاص العهد

مستشفى الرسول (ص).. انجازات هي الأولى من نوعها في لبنان

306 قراءة | 10:37

إيمان مصطفى

من طابق وحيد و12 سريرًا بدأ المشروع. كان المستشفى الصغير وقتها يداوي جرحى الحرب وجرحى "المقاومة الإسلامية". وتحقق الحلم .. مؤسسة استشفائية رائدة في لبنان، تؤمّن الرعاية الصحية المتميزة والخدمة اللائقة لجميع المرضى في إطار القيم الإسلامية والإنسانية الرفيعة مستحقة بذلك الاسم النبيل الذي تحمله. إنه مستشفى الرسول الأعظم (ص).

مدير مستشفى الرسول الأعظم (ص) الدكتور محمد بشير يروي لـ"العهد" مسيرة تطوير المستشفى وتوسيعه، موضحاً أنه "انطلق في العام 1990 عقب انتهاء الحرب، فوُضعت الخرائط، وبدأ بناء الطبقات تدريجًا".

يشرح الدكتور بشير "أنشئ قسم الجراحة العامة والاستشفاء أولًا، وفي العام 1992 أُنشئ قسم للأطفال. في العام 2000 شيدت الطبقة الرابعة ليزيد عدد الأسرة 160 سريرًا. وفي العام 2005 أنشئ قسم لجراحة القلب المفتوح. وعام 2009 أنشئ "مركز بيروت للقلب"، وهو في مبنى قريب من المستشفى، وقد أعطى هذا القسم زخمًا كبيرًا للمستشفى".

وبذلك أصبح مستشفى الرسول الأعظم (ص) من المستشفيات الرائدة في لبنان والمنافسة في كافة المجالات الطبية، بحسب بشير.

بشير يشدد لـ "العهد" على أن مبدأ الكفاءة في التوظيف يعتبر من أهم المبادئ التي تقوم عليها ادارة مستشفى الرسول الأعظم (ص) في اختيار الكادر الطبي الذي يبلغ اليوم 1200 بين طبيب وممرض.  

إنجازان طبيان لمستشفى الرسول (ص)

اليوم أصبح عدد الأسرة 265 سريرًا، وتتنوع أقسام المستشفى بين مركز جراحة الكبد وزرع الأعضاء، العلاج الفيزيائي، غسيل الكلى، التحاليل المخبرية، الخدمات التشخيصية، العناية الفائقة، الطوارئ، جناح العمليات، قسم التوليد والنساء، العناية الفائقة لحديثي الولادة، العيادات الخارجية، وقسم الاطفال.

بشير ينوّه بكفاءة أقسام المستشفى المتعددة، ومن ضمنها مركز جراحة الكبد وزرع الأعضاء، حيث ﺻﻤم ﻫذا اﻟﻤرﻛز وﻓق أﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎﻳﻴر اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣن اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﻬﻨدﺳﻴﺔ وأﻧظﻤﺔ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟتي ﺗﻀﻤن سلامة وأمان المرضى وﺗﺘواﻓق ﻣﻊ ﻣﻌﺎﻳﻴر اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎت اﻟﺤدﻳﺜﺔ.

وحول قسم الطوارئ في المستشفى، يوضح بشير أن خدمات هذا القسم تستمر على مدار الساعة باشراف أطباء ذوي خبرة وجهاز تمريضي مؤهل للتعامل مع الحالات الطارئة بأنواعها كافة، وقد تم استحداثه وتطويره عدّة مرات ليستوعب عددًا أكبر من المرضى، ولا تزال خطط التوسيع مستمرة وقيد الدراسة.

وبحسب بشير، أجرى مستشفى الرسول الأعظم (ص) 8712 عملية خلال العام 2018، بينما عاين المستشفى 48252 حالة طارئة، وبلغ عدد مرضى العيادات الطبية 110676.

وقد سجّل مستشفى الرسول الأعظم (ص) في الآونة الأخيرة إنجازين طبيين، حيث أنجز الأطباء عمليتين جراحيتين متطورتين كللتا بالنجاح. العملية الأولى أنجزت في معالجة تمدد الشريان الطحالي، والثانية هي لاستئصال ورم سرطاني على ذيل البنكرياس .

يلفت بشير الى أن مستشفى الرسول (ص) افتتح غرفة العمليات الجراحية الهجينة "Hybrid Operating Room"، وهي الغرفة الأولى من نوعها في لبنان ومجهزة بجميع المعدات والأجهزة الطبية المطلوبة للتصوير والمسح التشخيصي، ولإجراء العمليات المعقدة التي قد تحتاج لتدخل جراحي، إضافة إلى العمليات الجراحية التقليدية. ويؤكد أن هذه الغرفة الجراحية المصممة وفق تقنيات متقدمة تسمح للأطباء بعلاج المصابين بأمراض القلب ذوي الدرجة العالية من الخطورة وتوسيع خيارات العلاج المتاحة للعناية الطبية وتقليل التدخل الجراحي وعمليات القلب المفتوح.

كما يشير الدكتور بشير الى أنه ولأول مرة في لبنان أيضًا استخدم مستشفى الرسول الاعظم (ص) تقنية "osteocool" بقيادة فريق عمل يرأسه جراح الأعصاب الدكتور دانيال عباس.

وفي حديث لموقع "العهد" الاخباري يقول د. عباس إن "osteocool" عبارة عن تقنية جراحية تستخدم في الجراحات "الملطفة" لآلام العظام الناتجة عن انتشار الاورام الخبيثة فيها، وتقوم على استخدام موجات تردد الراديو "radiofrequency" للقضاء على الاورام الخبيثة والخلايا السرطانية في العظام، حيث يتم "تفتيت" الأورام عير جهاز  "osteocool" بدون عمل جراحي. كما تسمح هذه التقنية باستئصال الأنسجة المتضررة جراء تردي حالة العظام مما يخفف من الالام التي يعاني منها المريض، وتتم الاستفادة من هذه الخاصية لتخفيف الالام لدى مرضى ترقق العظام، بحسب عباس.

قسم جراحة الأعصاب سيصبح على غرار قسم القلب

عباس يشدد على أن قسم الأعصاب في المستشفى استحدث منذ سنوات قليلة وجُهز بجميع المعدات المتطورة والأدوات المجهرية لاجراء العمليات الصعبة، مؤكدًا أن خطة التطوير مستمرة ليصبح قسم جراحة الأعصاب قسمًا مستقلًا على غرار قسم القلب.

ويؤكد عباس أن الدقة العالية والقدرة على تحديد الأهداف المرجوة من العمليات بسرعة والوصول اليها بأقل المضاعفات الممكنة ـ اذ إنها لا تستدعي العمل الجراحي ـ تساعد في تخفيف مدة اقامة المريض في المستشفى وبالتالي الحد من مشكلة الحجوزات البعيدة والضغط على القسم. ويقول "نحن ثلاثة أطباء في قسم جراحة الأعصاب والدماغ نستطيع القيام بأي عملية في أي موضع بالجسم بأي صعوبة كانت"، مشيرًا الى تميز مستشفى الرسول (ص) في هذه العمليات.

ويلفت الى أنه أجرى احدى العمليات داخل النخاع الشوكي اذ تم استئصال ورم بشكل كامل وبدقة عالية وتحسن المريض بشكل فوري، مضيفًا: "كما أجريت عملية لأطفال من العراق لديهم أورام بالمخيخ وتم استئصال كامل الورم بسرعة قصوى".

ويختم قائلًا: مستشفى الرسول (ص) بات رائداً في مجال الطب والعمليات في مجال الأعصاب وغيرها وليس في لبنان فقط بل بالشرق الأوسط، حيث يبقى المستشفى مرجعية مرموقة في القطاع الصحي في لبنان.