عاشوراء 2024

خاص العهد

المازوت الإيراني ينقذ القطاع الزراعي من انهيار حتمي 
16/10/2021

المازوت الإيراني ينقذ القطاع الزراعي من انهيار حتمي 

لم تعد حقول البقاع تشبه نفسها في مواعيد القطاف والحصاد والتحضير لمواسم جديدة. لم يكن في حسبان المزارعين أن تنتهي الحال بهم بإطعام المنتوجات للمواشي أو تلفها، ما يعني خسارة القطاع الزراعي بالدرجة الأولى وانخفاض الإنتاج على مستوى لبنان.

"المازوت بالنسبة للمزارع مثل الشريان الذي ينقل الدم في جسم الإنسان"، هكذا يختصر رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي العلاقة بين الزراعة والمازوت. فمن خلال الأخير يُحضر المزارع العمال إلى الحقل، ويستخرج المياه من الآبار لضخها في شبكات الري، وللفلاحة، وينقل الإنتاج إلى أسواق الخضار وإلى حاويات التصدير برًا وجوًا. ولا تسويق للإنتاج إذا لم يتمكّن التجار من إرسال الآليات لتسلم الإنتاج، فتتكدّس الخضار والفاكهة في أرضها أو يتم إتلافها.

ترشيشي يلفت في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن الأزمة الخانقة كانت قبل وصول المازوت الإيراني إلى لبنان، في ظلّ عدم قدرة المزارع على الحصول على هذه المادة الحيوية بأسعارها الطبيعية ممّا أدى إلى هروب المزارعين من القطاع. فعندما سعّرت الدولة صفيحة المازوت بحوالي 100 ألف ليرة لم يجدها المزارع إلّا في السوق السوداء بـ300 إلى 500 ألف ليرة. وبعدما اختفى المازوت من السوق وارتفع سعر الصفيحة، وباتت كلفته تترواح بين 60 و70% من كلفة الإنتاج الزراعي بعدما كانت لا تتعدى الـ 5% تخلّت فئة من المزارعين عن العمل، وأخرى قامت بتلف مزروعاتها ورزقها ولم تُكمل الموسم مما كبدها خسائر لا تحصى، أما الفئة الثالثة من المزارعين فقررت الصمود والمغامرة، وهذه الفئة التي تشكل 40% من نسبة المزراعين رفعت أسعارها بشكل جنوني. 

ويتابع ترشيشي "أصبح الطلب أكبر من العرض، وهذا من الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار.. عدد كبير من ​المزارعين​ توقفوا عن الزراعة، تزامنًا مع احتجاز أموالهم في ​المصارف​ وتوقف القروض والاعتمادات التي كانوا يستفيدون منها. وعليه، زادت كلفة الزراعة وأسعار الخضار والفاكهة وبات المواطن الفقير عاجزًا عن شراء الحدّ الأدنى منها".

ترشيشي يؤكد أن القطاع الزراعي كان أول من طالب برفع الدعم عن المازوت ليتخلّص من احتكارات كارتيلات النفط والموزعين والتجار، ولينتهي من هذه المهزلة، ولكن مع وصول المازوت الإيراني إلى لبنان، أعلنت شركات ​المازوت​ في البقاع فجأة وجود مخزون، وبدأت بالتواصل مع المزارعين لبيعهم المازوت، بعدما كان المزارع يتعرّض للذل، حيث يضطر إلى "الشحادة" من التاجر، وفقًا لتعبيره. 

بحسب ترشيشي، وصول المازوت الإيراني كسر كارتيل المستوردين والموزعين والمحتكرين للمحروقات، بعدما كان المزارع الحلقة الأضعف، وأغنى السوق المحلي بحاجته وبالليرة اللبنانية وبأسعار مدروسة جدًا.

وعلى المقلب الآخر، يتحدث ترشيشي عن أزمة جديدة، وهي الغلاء العالمي، اذ يواجه القطاع الزراعي ارتفاع كلفة استيراد البذور والسماد والمواد الأولية، بالاضافة إلى ارتفاع كلفة النقل العالمي، مما سينعكس على كلفة الانتاج اللبناني، وبالتالي سيؤدي حتمًا لارتفاع أسعار المنتجات الزراعية.

الزراعةالمازوتابراهيم ترشيشي

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة
"أُفرغت الأراضي".. انهيار القطاع الزراعي في "إسرائيل" جرّاء الحرب على غزة
"أُفرغت الأراضي".. انهيار القطاع الزراعي في "إسرائيل" جرّاء الحرب على غزة
الحاج حسن: العدوّ استهدف البشر والحجر والشجر في الجنوب وبالأسلحة المحرّمة دوليًا
الحاج حسن: العدوّ استهدف البشر والحجر والشجر في الجنوب وبالأسلحة المحرّمة دوليًا
منتوجات المزارعين على رصيف مرجة رأس العين في بعلبك
منتوجات المزارعين على رصيف مرجة رأس العين في بعلبك
"خنفساء الشمس".. إليكم تفاصيل عن هذه الحشرة وطرق القضاء عليها 
"خنفساء الشمس".. إليكم تفاصيل عن هذه الحشرة وطرق القضاء عليها 
محطات الأمانة: حملة لزراعة آلاف أغراس الزيتون في الجنوب
محطات الأمانة: حملة لزراعة آلاف أغراس الزيتون في الجنوب
حزب الله قدم الدفعة الـ 49 لمحطات ضخ المياه في صيدا
حزب الله قدم الدفعة الـ 49 لمحطات ضخ المياه في صيدا
حزب الله قدّم الدفعة الأربعين من المازوت لمحطات ضخّ المياه في صيدا
حزب الله قدّم الدفعة الأربعين من المازوت لمحطات ضخّ المياه في صيدا
حزب الله يقدّم المازوت لبلدية تعلبايا
حزب الله يقدّم المازوت لبلدية تعلبايا
حزب الله قدم الدفعتين 28 و 29 من المازوت لمحطات ضخ للمياه في صيدا
حزب الله قدم الدفعتين 28 و 29 من المازوت لمحطات ضخ للمياه في صيدا
حزب الله يقدّم الدفعة 27 من المازوت لمحطات ضخ المياه بمحيط صيدا
حزب الله يقدّم الدفعة 27 من المازوت لمحطات ضخ المياه بمحيط صيدا
نافذة الفرج تُفتح أمام التصدير الزراعي اللبناني
نافذة الفرج تُفتح أمام التصدير الزراعي اللبناني
أسعار الخضار نحو الارتفاع.. قادرون على تحويل التهديد إلى فرصة
أسعار الخضار نحو الارتفاع.. قادرون على تحويل التهديد إلى فرصة
 انحباس المطر في لبنان: آثارٌ خطيرة والزراعة المُتضرّر الأول
 انحباس المطر في لبنان: آثارٌ خطيرة والزراعة المُتضرّر الأول
طاقة أمل جديدة لاقتصاد البقاع: هل ينتهي الحرمان؟
طاقة أمل جديدة لاقتصاد البقاع: هل ينتهي الحرمان؟
البطاطا البقاعية.. نكبةٌ تضرب مُزارعيها
البطاطا البقاعية.. نكبةٌ تضرب مُزارعيها

خبر عاجل