عشرة الفجر - 2023

لبنان

تصعيد سعودي غير مسبوق ضد لبنان.. هل تطير الحكومة؟

30/10/2021

تصعيد سعودي غير مسبوق ضد لبنان.. هل تطير الحكومة؟

تناولت الصحف الصادرة اليوم في بيروت التصعيد السعودي الأخير ضد لبنان، دبلوماسيا وتجاريا، حيث أعلنت الخارجية السعودية طر السفير اللبناني في الرياض ووقف استيرادها للمنتجات اللبنانية، وشنت هجومًا على المقاومة في لبنان، وهذه الخطوة ستكون متبوعة بخطوات مشابهة سيقوم بها أعضاء مجلس التعاون الخليجي.
وتزعم السعودي أن هذه الخطوات التصعيدية غير المسبوقة جاءت ردًا على تصريحات سابقة لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي عن الحرب العبثية التي تشنها السعودية على اليمن، والسؤال المطروح، هل يطيح هذا الهجوم السعودي بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟

 

"الأخبار": السعودية تخسر في مأرب وتهجم في بيروت

كما لو أنه يوم 4 تشرين الثاني 2017، يوم قرر وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان خطف رئيس حكومة لبنان، سعد الحريري، وإجباره على الاستقالة. يوم أمس، قرر ابن سلمان خطف الحكومة اللبنانية كاملة، وإجبارها على الركوع أمامه، أو الرحيل، بذريعة تصريحات قالها وزير الإعلام جورج قرداحي، قبل تعيينه وزيراً، انتقد فيها العدوان على اليمن. وكما قبل 4 سنوات، كذلك ليل أمس. ما إن أعلن النظام السعودي سحب سفيره من بيروت وطرد السفير اللبناني في الرياض ووقف الاستيراد من لبنان، حتى خرجت وسائل الإعلام نفسها، والسياسيون أنفسهم، ليغطّوا جنون ابن سلمان وقراره بالضغط على لبنان ودفعه إلى الخضوع. على سبيل المثال، رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع ــــ الذي كان السياسي الوحيد الذي زاره السفير السعودي، وليد البخاري، علناً قبل إعلان سحبه من بيروت ــــ انبرى ناقلاً للبنانيين تهديداً واضحاً: «هناك أزمة متدحرجة كبيرة جداً بين دول الخليج والحكومة اللبنانية. إن الأكثرية الحكومية الحالية مدعوّة إلى اتخاذ قرار سريع وحاسم وواضح لتجنيب الشعب اللبناني مزيداً من المآسي». فيما كان النائب السابق وليد جنبلاط أكثر وضوحاً من جعجع، لجهة مطالبته بإقالة «هذا الوزير الذي سيدمّر علاقاتنا مع الخليج».

مصادر على صلة بالنظام السعودي أكّدت أن الرياض تريد إسقاط حكومة نجيب ميقاتي، فإما أن يخضع الأخير وحكومته، مع ما يعنيه ذلك من فتح باب للتنازلات التي لن تقف عند حد، وإما أن يستقيل. الموقف السعودي المستجد يبدو أنه اتّخذ من تصريحات قالها الوزير قرداحي، قبل تأليف الحكومة، ذريعة للانقضاض على لبنان، بسبب فشل قوات ابن سلمان في اليمن، وتحديداً في معركة مأرب. وفي بيانها الذي أعلنت فيه سحب سفيرها من بيروت وطرد السفير اللبناني في الرياض، كررت الحكومة السعودية أكاذيب عن عدم تعاون لبنان معها في مجال مكافحة المخدرات، رغم أن غالبية عمليات ضبط المخدرات في الموانئ السعودية تتم بناءً على معلومات من الأجهزة الأمنية اللبنانية. لكن أهم ما في البيان هو تكرار الحديث عن حزب الله و«سيطرته» على لبنان، و«توفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية».

قرار السعودية التصعيد في لبنان ستلتحق به دول خليجية أخرى، كان أولها، كالعادة، البحرين التي نسخت ليلاً إجراءات الرياض (طرد السفير اللبناني). وفيما تردّد أن قطر وعُمان لن تجاريا السعودية، قررت الرياض إجراء سلسلة اتصالات مع دول عربية أخرى في محاولة لاتخاذ قرار في الجامعة العربية ضد لبنان!
ما جرى يبقى في إطار مغامرة جديدة لابن سلمان، إلا إذا قررت الولايات المتحدة وفرنسا تبنّيه. وفي تلك الحالة، سيكون لبنان أمام قرار كبير بجرّه إلى الفوضى الشاملة، وهو ما يدعم حجّة المقتنعين به قرارُ العقوبات الأميركي الذي صدر أول من أمس بحق النائب جميل السيد ورجلَي الأعمال جهاد العرب وداني خوري. لكن المعلومات التي توفرت أمس أشارت إلى اتصالات أميركية وفرنسية بميقاتي، لحضّه على عدم الاستقالة، مع «وجوب معالجة المشكلة المستجدة مع السعودية».

معلومات عن اتصالات أميركية وفرنسية بميقاتي لحضّه على عدم الاستقالة

ميقاتي سارع إلى الاتصال برئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبعد بيان عبّر فيه عن أسفه للقرار السعودي، أجرى اتصالاً بالوزير قرداحي «وطلب منه تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب لإعادة إصلاح علاقات لبنان العربية»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة. وهذا البيان يعني تشجيعاً من ميقاتي لقرداحي على الاستقالة. قبل ذلك، كان حزب الله قد أبلغ رئيس الحكومة بأن أيّ مسعى لإقالة وزير الإعلام في مجلس الوزراء (يحتاج هذا القرار إلى ثلثَي أعضاء الحكومة) يعني استقالة وزراء الحزب. وجرت محاولات للضغط على النائب السابق سليمان فرنجية، كونه سمّى قرداحي للوزارة، إلا أن رئيس «المردة» رفض الضغط على الوزير ودفعه إلى الاستقالة، وأبلغه أمس أنه ينتظر موقفه ويدعمه مهما كان هذا الموقف. وفي انتظار ما سيقرره وزير الإعلام، قرر رئيس الحكومة عدم قطع زيارته لاسكتلندا، حيث يشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي.

مصادر على تواصل مع السلطات السعودية قالت إن الرياض أبلغت حلفاء لها في لبنان منذ أول من أمس أنها بصدد خطوات تصعيدية ضد لبنان. وبموازاة ذلك، أعرب السعوديون عن «خيبتهم» من اقتصار ردود الفعل على كلام قرداحي على بيانات استنكار، وسط توقعات بأن يبادر وزراء محسوبون على تيار المستقبل والحزب الاشتراكي الى الاستقالة من الحكومة، كذلك حصول تحركات شعبية في عدد من المناطق اللبنانية استنكاراً لما أدلى به قرداحي.
ولفتت المصادر الى أن السعودية التي سمعت طلبات بالتروّي من قطر والكويت، سارعت الى المباشرة بخطواتها وأنها تنتظر إجراءات مماثلة في وقت قريب من الآخرين، وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة التي لم تكن قد أعلنت أي إجراء.

إلى جانب هذه الخطوات، بدا أن السعودية تتصرف بغضب شديد، وقال المتصلون إن الدبلوماسية السعودية تتحدث عن فشل في المفاوضات الإيرانية ــــ السعودية حول العراق واليمن ولبنان. وإن الرياض سعت مع دمشق من خلال الجانب الإماراتي للقيام بدور في ملف اليمن وفي ملف لبنان أيضاً، مقابل أن تساعد الرياض على إعادة سوريا الى الجامعة العربية والتواصل مع الأوروبيين والأميركيين لفتح باب المساعدات في عملية إعادة الإعمار.
أما بشأن الموقف من الحلفاء في لبنان، فإن الجانب السعودي تعمّد أن تقتصر زيارات السفير على جعجع دون غيره من القيادات البارزة، وإنه عبّر بوضوح عن استمرار القطيعة مع الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، وإن الرياض لن تطلب من الأخير أي خطوة «وهو يعرف ما يجب القيام به».

 

"البناء": خطوة سعودية تصعيدية نحو قطع العلاقات مع لبنان غير مسبوقة منذ عام 67
تتدحرج كرة النار لإشعال الوضع اللبناني، بين مسار القاضي طارق بيطار الذي وصل إلى طريق مسدود، لتحل مكانه مجزرة الطيونة في فتح باب التفجير، وعندما بدأت ارتدادات الفشل تهدد بذهاب المسارين القضائيين إلى حيث لا يخدم أصحاب مشروع تفجير لبنان، جاء القرار السعودي المفاجئ في سياق تصعيدي بدأ مع حجم المكانة التي احتلتها كلمات مسجلة قبل شهرين لوزير الإعلام جورج قرداحي، جرى رفعها بصورة مفتعلة لتشكل عنوان أزمة في العلاقات اللبنانية- السعودية، وضع فيها الرضا السعودي مقابل رأس الوزير قرداحي.

ثبت للمعنيين بالشأن الحكومي أن الرضا السعودي لن يتحقق بالتضحية بالوزير قرداحي، على رغم لاأخلاقية ولا وطنية هذه التضحية، كما ثبت للقيادة السعودية أن هذه التضحية لن تؤدي الهدف المنشود الأبعد مدى من إذلال اللبنانيين، في ظل أوضاع تتدحرج نحو هزيمة سعودية مدوية في اليمن، قرر صاحب الحرب تحميل مسؤوليتها للبنان واللبنانيين، على خلفية أن أنصار الله حليف لحزب الله، وأن عدم خروج اللبنانيين بالسلاح بوجه حزب الله، يجعلهم يستحقون العقاب الجماعي، الذي كان تحت عنوان مشابه يوم أنزل بالرئيس سعد الحريري، بزعم تحميله مسؤولية تنامي قدرة حزب الله لأنه لم يجند تياره وطائفته للدخول في مواجهة مسلحة مع حزب الله وذهب لربط نزاع سياسي معه تحت سقف حفظ السلم الأهلي، كانت ترجمته في التسوية الرئاسية التي أعادته إلى رئاسة الحكومة وجاءت بالعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، ليظهر أن هدف السعودية كان بقاء الفراغ، فالفراغ الرئاسي والفراغ الحكومي هو الهدف.

تحت عنوان الفراغ هو الهدف يمكن فهم سبب المكانة التي يحظى بها حزب القوات اللبنانية لدى القيادة السعودية، فهو الوحيد المستعد للمخاطرة بلبنان وسلمه الأهلي للقول للسعودية إنه مستعد لتعريض لبنان لخطر الحرب مجدداً، ويمكن فهم سبب الضغط السعودي لمنع الرئيس سعد الحريري من تشكيل حكومة يثبت اليوم أن المشكلة فيها كانت في كونها حكومة تعيد ترميم السلم الأهلي وحفظه، ولذلك عندما اعتذر الحريري وكلف الرئيس نجيب ميقاتي وشكل حكومته، ورمى بكل ثقله الداخلي والخارجي لفتح قنوات الاتصال مع السعودية لم يلق إلا الصد، لأن الهدف هو بقاء لبنان بلا حكومة، واليوم مع كل ما يجري صار كل شيء علنياً وواضحاً.

الرئيس ميقاتي أجرى اتصالات داخلية وخارجية لبلورة موقفه من القرار السعودي، وأصدر بياناً أبدى فيه “بالغ الأسف لقرار السعوديّة، ونتمنّى أن تعيد قيادتها بحكمتها، النظر فيه، ونحن من جهتنا سنواصل العمل بكلّ جهد ومثابرة لإصلاح الشوائب المشكو منها، ومعالجة ما يجب معالجته».

وتوجّه ميقاتي إلى ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بـ»خالص آيات التقدير والاحترام، ونعرب لهم عن رفضنا الشديد والقاطع إلى كلّ ما يسيء للعلاقات الأخويّة العميقة مع السعوديّة، الّتي وقفت إلى جانب ​الشعب اللبناني​ دائماً في مواجهة تحدّياته الكبيرة على مدى عقود طويلة، وإنّنا نؤكّد تمسّكنا بكلّ الروابط الأخويّة المتينة، وعلى سعينا الدؤوب من أجل الحفاظ على أفضل العلاقات الأخويّة مع السعودية والإخوة في ​مجلس التعاون الخليجي​”.

وفي وقت لاحق قبيل منتصف الليل انضمت البحرين للخطوة السعودية ويجري الحديث في الأوساط الخليجية عن انضمام دول أخرى للمسار السعودي التصعيدي، فيما دعا الرئيس ميقاتي وزير الإعلام جورج قرداحي إلى تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب، في إيحاء لدعوته للاستقالة. وأبلغ ميقاتي هذه الدعوة لقرداحي بصفتها رغبة مشتركة له ولرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحتى وقت متأخر كان الوزير قرداحي متمسكاً بموقفه الرافض للاستقالة، فيما قالت مصادر وزارية إن التضامن مع قرداحي يهدد مصير الحكومة إذا أجبر على الاستقالة، ما لم يقرر رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية دعوته للاستقالة، ويقبل قرداحي هذا الطلب.

القرار السعودي يهدف لإسقاط الحكومة حتى لو استقال قرداحي كما ترى مصادر سياسية متابعة، وتضيف أن استقالة قرداحي لن تغير في الموقف السعودي وستستمر الضغوط على ميقاتي للاستقالة، وتذكر المصادر بأن الخطوة السعودية أكبر من الأزمة المنسوبة لكلام قرداحي، فهي أزمة غير مسبوقة في العلاقات اللبنانية- السعودية، منذ أزمة عام 67 التي جاء التصعيد السعودي فيها تحت عنوان اتهام لبنان بالتبعية لمصر أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان رد الحكومة اللبنانية يومها رفض مقايضة الكرامة الوطنية بالرضا السعودي، وعقد مجلس النواب اللبناني جلسة سيطرت عليها المواقف المنددة بالقرار السعودي.

وفيما تجمدت الملفات الساخنة وأخذت القوى السياسية «استراحة محارب» بعد أسبوع عاصف وحافل بالملفات والأزمات السياسية والقضائية والديبلوماسية، تفاعلت أزمة تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي في ظل تصعيد سعودي مفتعل وغير مسبوق وغير مبرر ومعتاد في العلاقات الديبلوماسية بين الدول، ولا يوازي ما قاله قرداحي، وصل إلى حد إعلان السعودية مساء أمس قطع العلاقات الديبلوماسية مع لبنان في خطوة عدائية لم يشهدها تاريخ العلاقات بين البلدين.

وعلى وقع سيل من التهديدات والوعيد من قبل مسؤولين سعوديين ووسائل إعلام وصحافيين خليجيين بإجراءات قاسية وتاريخية قد تتخذها المملكة بحق لبنان استمرت يومين كاملين، أعلنت وزارة الخارجية السعودية قطع العلاقات مع لبنان وأشارت في بيان مليء بالذرائع والحجج، إلى أن «حكومة السعودية تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية، بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات، التي طالما حرصت السعودية عليها من منطلق ما تكنه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ أن سيطرة «حزب الله» على قرار الدولة اللبنانية، جعل من لبنان ساحةً ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق، الذي يجمعه بالسعودية بطوائفه وأعراقه كافة روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام «حزب الله» بتوفير الدعم والتدريب لميليشيات الحوثي الإرهابية». ولفتت الخارجية، إلى أن «حكومة السعودية تعلن استدعاء سفيرها لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور، ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى السعودية خلال الـ48 ساعة المقبلة»، موضحةً أن «لأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية أمن السعودية وشعبها، فقد تقرر وقف الواردات اللبنانية كافة إلى السعودية، كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف ومنع سفر المواطنين إلى لبنان».

وتوقعت مصادر إعلامية أن تحذو دول خليجية عدة حذو السعودية وتستدعي سفراء لبنان لديها وتطلب منهم مغادرة أراضيها وسحب سفرائها من لبنان كالإمارات والبحرين وغيرهما.

وسبق القرار السعودي التصعيدي ضد لبنان، حرب إعلامية ونفسية وسياسية شنتها مجموعة واسعة من السياسيين والإعلاميين اللبنانيين والقنوات الفضائية الخليجية والمحلية إلى جانب جيش إعلامي وإلكتروني ضد القرداحي وحزب الله وللدفاع عن السعودية. وفيما كشفت مصادر رسمية لـ»البناء» أن الاتصالات السياسية والديبلوماسية بين بعض المسؤولين اللبنانيين والخليجيين فشلت في احتواء الأزمة وتنفيس الغضب والحنق السعوديين، متوقعة أن تترك تداعيات سلبية على الحكومة. أشارت أوساط مقربة من السعودية لـ»البناء» إلى أن «المملكة صعدت الموقف لأن الحكومة لم تستجب لطلبها بإقالة قرداحي»، ولفتت إلى أن «الأمر لم يعد يقتصر على السعودية فحسب، بل هناك مجلس التعاون الخليجي يدعم موقفها في أي قرارات ستتخذها»، مشيرة إلى أن «السعودية لم تعد تقبل وجود إعلام لبناني يدعم أنصار الله ويهاجم المملكة»، وإذ استبعدت عمليات طرد للعاملين اللبنانيين في الخليج، كشفت الأوساط عن نية سعودية لفرض عقوبات مالية على رجال أعمال وأشخاص لبنانيين لديهم علاقات مالية أو قربى مع حزب الله، متوقفة عند قرار العقوبات السعودي الأخير ضد مؤسسة «قرض الحسن» كمقدمة لعقوبات تطال كل من يتعامل مع هذا القرض ولديه حسابات أو مصالح في دول الخليج.

ولفتت مصادر سياسية للبناء إلى أن التصعيد السعودي «يعكس موقف ضعف وأزمة كبيرة تعيشها في عدوانها على اليمن وهزائم متتالية في أكثر من ساحة في المنطقة فلم تجد ساحة للتعويض عن هذا الفشل إلا الضغط في لبنان لدفع حزب الله وإيران للجم تقدم أنصار الله العسكري في اليمن»، مؤكدة أن تصعيد السعودية «سينقلب عليها ولن يؤدي إلى أي نتائج أو تراجع في محور المقاومة عن دعم حق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه وصد العدوان السعودي واستعادة حقوقه وصون سيادته». وأكدت بأن هذا التصعيد يخفي قراراً أميركياً سعودياً بحصار لبنان والإمعان بتدميره.

ولفت النشاط المفاجئ للسفير السعودي في لبنان وليد بخاري الذي غرد بعبارة ذات دلالات سياسية تصعيدية بالقول: «تعتبر النقطة على السطر (.) الرمز الأعظم في النص».

وفيما رفض رئيس القوات القرار القضائي للتحقيق معه، برزت زيارة البخاري إلى معراب حيث التقى جعجع بحضور الوزير السابق ملحم رياشي. وبحث المجتمعون لأكثر من ساعة ونصف الساعة التطورات السياسية في لبنان. ما يعد تدخلاً سعودياً في الشؤون الداخلية للبنان.

وفي موازاة الضغط السعودي جاءت العقوبات الأميركية على شخصيات لبنانية، فقد أكدت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيث أن العقوبات الأميركية المفروضة رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة ستستهدف الفساد في لبنان، مشددة على أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز المساءلة والمحاسبة والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مطالبتهم بوجود حكومة ملتزمة بالقيام بواجباتها وقادرة على اتخاذ الخطوات الجذرية والمطلوبة لمعالجة الصعوبات التي يواجهها لبنان مثل نقص المياه والكهرباء وغيرها من الصعوبات. وأوضحت أنه تم اختيار هؤلاء الأشخاص بسبب سجلهم الطويل في الفساد وزيادة معاناة الشعب اللبناني.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد طلب من وزير الخارجية عبدالله بو حبيب إجراء الاتصالات اللازمة مع السفارة الأميركية في بيروت والسفارة اللبنانية في واشنطن، للاطلاع على الظروف التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية إلى فرض عقوبات على السيد والعرب وخوري.

 


"اللواء": الإحتفاظ بقرداحي يعزل لبنان خليجياً: سحب سفراء ووقف الواردات
في مشهد سياسي بالغ الاضطراب، أدى الاحتضان الخاطئ لمواقف وزير الإعلام جورج قرداحي من قبل حزب الله وحلفائه، وقصور الموقف الحكومي لجهة إصدار مرسوم بإقالته، أو أي تدبير آخر، يُخفّف من وطأة الاحتقان، التي خلفتها تصريحاته الداعمة «للحوثيين» في حرب اليمن، ويعبر عن مدى تمسك لبنان بالعلاقات المميزة والتاريخية مع المملكة العربية السعودية، بدا ان الموقف الكلامي، وإصرار «الفريق الاخر» على تحديه للموقف الرسمي، فجّر موقفاً سعودياً غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

فقد أعلنت الخارجية السعودية ان المملكة قررت استدعاء سفيرها في بيروت وليد بخاري للتشاور، كما طلبت مغادرة سفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة خلال لـ48 ساعة المقبلة، كما قررت وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة..

وجاءت هذه القرارات إلحاقاً للبيان الصادر من وزارة الخارجية بتاريخ 21 ربيع الأول 1443هـ، الموافق 27 ت1 2021م، بشأن التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وحيث تمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلاً عما تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها، وفق وكالة الأنباء السعودية «واس».

 كما أن ذلك يأتي إضافة إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير كافة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لاسيما في ظل سيطرة حزب الله الإرهابي على كافة المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة العربية السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للمملكة بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنه في هذا الصدد فإن حكومة المملكة تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية، التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ إن سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام حزب الله بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية.

كما أضافت: «وعليه فإن حكومة المملكة العربية السعودية تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة العربية السعودية خلال الـ48 ساعة القادمة، ولأهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها فقد تقرر وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة، كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف. وحرصاً على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان فإن حكومة المملكة تؤكد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان».

إلى ذلك أكدت حكومة المملكة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في المملكة «الذين تعتبرهم جزءاً من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبراً عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي».

وليلاً، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا ثانيا في شأن العلاقة مع لبنان جاء فيه: «إلحاقا للبيان الصادر من وزارة الخارجية بتاريخ 21 ربيع الأول 1443هـ، الموافق 27 أكتوبر 2021م، في شأن التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من وزير الإعلام اللبناني، وحيث تمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلا عما تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلب للحقائق وتزييفها. كما وأن ذلك يأتي إضافة إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لا سيما في ظل سيطرة حزب الله الإرهابي على كل المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات في حق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة العربية السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للمملكة بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

وفي هذا الصدد فإن حكومة المملكة تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ إن سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقا لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام حزب الله بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الارهابية.

وعليه فإن حكومة المملكة العربية السعودية تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة العربية السعودية خلال ال (48) ساعة المقبلة، ولأهمية اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها فقد تقرر وقف كل الواردات اللبنانية إلى المملكة، كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف. وحرصا على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان فإن حكومة المملكة تؤكد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان.

وتؤكد حكومة المملكة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في المملكة الذين تعتبرهم جزءا من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبرا عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي».

وكان سفير المملكة لدى لبنان، التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب وبحث المجتمعون لأكثر من ساعة ونصف الساعة التطورات السياسية في لبنان.

وكان السفير السعودي غرد عبر «تويتر» كاتبا : « تعتبر النقطة على السطر (.) الرمز الأعظم في النص».

وقرأت  مصادر معنية تغريدات السفير بخاري، معتبرة إن  النقطة على السطر «هي بمثابة رسالة للحكومة بأنه لا يمكنها الاستمرار على هذه الحال من دون اتخاذ أي إجراء بحق وزير الاعلام، فإن 72 ساعة المقبلة ستشهد تصعيداً سعودياً حاداً لم تشهده العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة منذ نشأتها حتى اليوم».

ويجتمع مجلس التعاون الخليجي خلال الساعات المقبلة، لاتخاذ موقف يجاري الموقف السعودي، ويقضي بإبعاد جميع السفراء اللبنانيين من دول مجلس التعاون الخليجي.

وطلبت البحرين من سفير لبنان المغادرة خلال 48 ساعة.

 

"الجمهورية": ميقاتي لقرداحي: قدِّر الموقف
أبدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أسفه لقرار المملكة العربية السعودية المعلن بعد ظهر امس، وللإجراءات التي اتخذتها.

وقال: «لطالما عبّرنا عن رفضنا أي اساءة توجّه الى المملكة العربية السعودية، ودعونا الى تصحيح ما شاب العلاقات بين البلدين الشقيقين من شوائب خلال الفترة الماضية، وشدّدنا في البيان الوزاري على انّ من اولويات حكومتنا العمل على استعادة العلاقات والروابط التاريخية بين لبنان واشقائه العرب».

اضاف: «كما عبّرنا وشدّدنا قبل يومين على انّ موقف وزير الاعلام جورج قرداحي، الذي اعلنه قبل تولّيه مهامه الوزارية، لا يمثل رأي الحكومة، واكّدنا حرصنا على العلاقات اللبنانية- الخليجية، وتمنينا ان تستعيد العلاقات اللبنانية - السعودية خصوصاً واللبنانية- العربية عموماً متانتها».

وقال: «إننا نأسف، بالغ الأسف لقرار المملكة، ونتمنى ان تعيد قيادة المملكة، بحكمتها، النظر فيه. ونحن من جهتنا سنواصل العمل بكل جهد ومثابرة لإصلاح الشوائب المشكو منها ومعالجة ما يجب معالجته».

واضاف: «إننا نتوجّه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومن ولي عهده الامير محمد بن سلمان بخالص آيات التقدير والاحترام. ونعرب لهم عن رفضنا الشديد والقاطع الى كل ما يسيء للعلاقات الاخوية العميقة مع المملكة العربية السعودية، والتي وقفت الى جانب الشعب اللبناني دائماً في مواجهة تحدّياته الكبيرة على مدى عقود طويلة، وإننا نؤكّد تمسّكنا بكل الروابط الاخوية المتينة وعلى سعينا الدؤوب من اجل الحفاظ على افضل العلاقات الاخوية مع المملكة العربية السعودية والاخوة في مجلس التعاون الخليجي. كما نناشد الاخوة القادة العرب العمل والمساعدة على تجاوز هذه الأزمة، من اجل الحفاظ على التماسك العربي في هذه الظروف الدقيقة التي تعيشها اوطاننا وشعوبنا. وإننا مستمرون في اجراء الاتصالات لمعالجة الأزمة وتداعياتها».

الحرج الديبلوماسي

على انّ ذروة الإرباك والحرج التي بلغها المشهد الداخلي، في تفاعل الأزمة التي استجدت مع دول الخليج على خلفية تصريحات قرداحي حول الحرب في اليمن، أشّرت الى تصلّب خليجي شديد حيال هذه المسألة، وانّ الأزمة مرشحة الى تصعيد اكبر.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، انّ الموقف اللبناني مربك حيال كيفية تلمّس المخارج التي تؤدي الى احتواء هذه الأزمة، وخصوصاً انّ ثمة انقساماً في الرأي على المستوى السياسي والحكومي حيال مواقف وزير الاعلام، بين رافض لها بالمطلق، كونها تسيء الى علاقات لبنان مع اشقائه العرب، وبين من يرى في الحملة الشرسة التي تُشَنّ على الوزير قرداحي، ما هو أبعد من الاعتراض على مواقف أدلى بها قبل تعيينه وزيراً، وخصوصاً انّ هذا الاعتراض بالطريقة التي تمّ فيها، جاء تأكيداً لحقيقة الموقف السلبي من الحكومة.

ورداً على سؤال حول ما يتردّد عن استقالة الوزير قرداحي او إقالته كما طالب بعض نواب «اللقاء الديموقراطي»، قالت المصادر: «الموقف حساس ودقيق. ولا بدّ ان يُعالج وفق ما تقتضيه مصلحة لبنان بالدرجة الاولى. وهناك محاولات حثيثة تجري وجهوداً سياسية وديبلوماسية تبذل لاحتواء هذه الأزمة».

وفي المقابل، قالت مصادر ديبلوماسية عربيّة لـ«الجمهورية»: «ليس من مصلحة لبنان أن يدخل في مخاصمة مع اشقائه العرب، وعلى وجه الخصوص مع دول الخليج».

ولفت الى انّ لبنان بوضعه الراهن بأمسّ الحاجة الى اشقائه، ومن هنا فإنّ الأسرة العربية ترى ان يبادر المسؤولون في لبنان الى التصحيح، عبر موقف واضح وصريح وخطوات ملموسة، يؤكّدون من خلالها رفضهم لتلك التصريحات، وليس أن يكتفوا بتقديم تبريرات تبدو وكأنّها تغطي الخطأ الكبير الذي ارتُكب. علماً انّ هذه التبريرات كان لها الأثر الشديد السلبية على مستوى دول الخليج وفي مقدمتها السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

أفق السياسة مسدود

في الجانب السياسي، فإنّ الصورة السوداوية ليست افتراضية على الإطلاق، بل تؤكّدها الوقائع الداخلية المتدحرجة على غير صعيد، وتفرض بالتالي على كلّ اللبنانيين أن يعدّوا انفسهم لعقاب جماعي لهم، إلّا اذا حدثت معجزة تزيل اللعنة التي تضرب هذا البلد في كل مفاصله، وتردع العقل الشرير الذي يعبث فيه ويسعى الى أن يأخذ لبنان الوطن والدولة والشعب إليه، ويأسره في مغارة أهوائه وحساباته.

في السياسة، أفق مسدود، وجبهات مفتوحة على صدام بين مختلف المكونات. فعلى المستوى التنفيذي، يبدو أنّ الحكومة باقية على وضعها الراهن، أي حكومة مع وقف التنفيذ، وليس في الافق ما يؤشّر الى انفراج يزيل اسباب تعطيلها.

وأعربت مصادر وزارية عن تشاؤمها حيال انعقاد الحكومة في المدى المنظور. وقالت لـ«الجمهورية»: «قبل ايام قليلة لاحت فرصة حلول مع تحرّك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، الّا أنّ الامور سرعان ما عادت الى نقطة الصفر، مع مبادرة بعض الاطراف، الى تأزيم الوضع السياسي. في اشارة الى التغريدة الهجومية التي اطلقها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في اليوم التالي لتحرّك البطريرك».

ونُقل في هذا السياق عن مرجع مسؤول قوله: «مع تحرّك البطريرك الراعي وصلت الامور الى خواتيم ايجابية جداً، ووافق عليها الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وكل ذلك كان سيؤدي حتماً الى إعادة اطلاق عمل الحكومة وجلسات مجلس الوزراء، ولكن الذي حصل انّ هناك من هو مصرّ على التخريب، ونفّس كلّ الايجابيات بدم بارد».

وأضاف المرجع: «نسأل هؤلاء، الى أين يُراد أخذ البلد؟، والا يكفي العقل الشرير هذا الخراب الذي ألحقه بلبنان على مدى السنوات الخمس الاخيرة؟ بهذه الطريقة لن تصلوا الى أي مكان ووحدكم ستحصدون الخيبة».

السعوديةجورج قرداحي

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة