intifada

لبنان

لبنان يرفض طرح هوكشتين.. والملف المصرفي إلى الواجهة

19/03/2022

لبنان يرفض طرح هوكشتين.. والملف المصرفي إلى الواجهة

تناولت الصحف الصادرة اليوم في لبنان التطورات في الشأن المصرفي، الذي شهد تصعيدًا خلال الساعات الماضية، لا سيما حجز ممتلكات بعض المصارف والتحقيق مع شقيق حاكم مصرف لبنان، إضافة لإعلان جمعية المصارف الإضراب التحذيري يومي الاثنين والثلاثاء، كما ترافق ذلك مع ارتفاع في سعر صرف الدولار مقابلالليرة اللبنانية.
كما برز إلى الواجهة رفض لبنان لمقترح الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين حول ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة، والذي قابله الرؤساء الثلاثة بالرفض خلال اجتماعهم أمس في بعبدا.

 

"الأخبار": لبنان يرفض طرح هوكشتين: لنعد إلى الناقورة

«تصويب ولو كان متأخراً للموقف الرسمي». هذه هي خلاصة الاجتماع الرئاسي الذي عقد أمس في القصر الجمهوري، بمشاركة الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، بعد ثلاثة اجتماعات عقدتها اللجنة التقنية المُكلفة دراسة اقتراح الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين لترسيم الحدود البحرية، والتي أكد أعضاؤها «استحالة القبول بالمقترح لأنه لا يستند إلى أطر قانونية ويُعدّ تنازلاً عن حق لبنان في مياهه وثروته النفطية»، وفي مقابل الضغط الأميركي على المُمسكين بالملف لإعطاء جواب أخير على المقترح على قاعدة «take it or leave it».

أبرز ما قرره اللقاء الرئاسي أمس هو العودة إلى «اتفاق الإطار». حيث دعا الرؤساء في بيان «الولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار في جهودها لاستكمال المفاوضات وفقاً لاتفاق الإطار بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة».
وبحسب المعلومات «تلى الاجتماع الثلاثي، اجتماع آخر مع اللجنة المؤلفة من ممثلين عن رئاستي الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش (مصلحة الهيدروغرافيا) وهيئة إدارة قطاع البترول، وجرى عرض نتائج ما توصلت إليه دراسة المقترح». وبحسب الأجواء المُسربة، يبدو لبنان الرسمي مربكاً، أولاً «بسبب الخلاف الداخلي على إدارة الملف، في ظل اعتراض بري وحزب الله على اقتراح هوكشتين، إذ إنهما لم يُشاركا في اللجنة»، فضلاً عن وقوع المسؤولين بين فكّين: عدم القدرة على رفض طرح الوسيط الأميركي بشكل حاسم وإبلاغه بهذا الرفض بسبب الحاجة إلى الأميركيين في ملف الكهرباء، علماً أن الإدارة الأميركية تستخدمه للضغط على لبنان.

وكانت لافتة أمس تغريدة النائب السابق أمل أبو زيد، على حسابه عبر «تويتر»، إذ أوضح بأن «الرد اللبناني على اقتراح الوسيط الأميركي حول ترسيم الحدود البحرية محور تشاور رئاسي»، معتبراً أن «ربط استجرار الطاقة والغاز إلى لبنان بالموافقة على اقتراح الوسيط غير جائز كي لا نقول مرفوضاً ومردوداً».

أعضاء الوفد العسكري - التقني قد لا يقبلون بالمشاركة في المفاوضات لتمسكهم بالخط 29

وتناول الاجتماع العنوان المتعلق بـ «الشعور بالإحراج من قبول المقترح في ظل حملات التخوين التي تتحدث عن تنازل لبنان عن حقوقه». وأخذت «حيزاً واسعاً من النقاش خلال الاجتماع»، لكن المسؤولين اللبنانيين قرروا بدلاً من اتخاذ قرارات تدفع العدو الإسرائيلي للرجوع إلى المفاوضات، العودة إلى اتفاق الإطار الذي يحدد آلية التفاوض. علماً أن «رئيس الجمهورية كان طيلة الفترة السابقة يحاول منفرداً الوصول مع الأميركيين إلى تسوية في ما خص ملف الترسيم».

وعلمت «الأخبار» أن «بري اشترط العودة إلى اتفاق الإطار لحضور الاجتماع الرئاسي»، وقال مقربون منه إن «اتفاق الإطار هو المخرج المنطقي والسليم لذا عادوا ليتبنوه مجدداً، بعدَ أن ثبُت بأن المزايدات في الملف لن تجدي نفعاً وبأن استثمار الملف لم يحقق فائدة شخصية». أما المعترضون على طريقة تعامل الدولة مع الملف فيعتبرون أن «البيان هروب من مواجهة هوكشتين، بالقول إن هناك اتفاقاً سبقَ أن وافق الجميع عليه فلنعُد ونلتزم به».

هل يعني موقف لبنان استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، والتي استُبدِلت بجولات هوكشتين المكوكية بين بيروت و «تل أبيب»؟
بحسب المعلومات فإن «الاجتماع أكد ضرورة العودة إلى طاولة الناقورة كما نص اتفاق الإطار، وذلك بعدَ موافقة الأميركيين والإسرائيليين. لأن الجولات المكوكية حصلت بعد تعليق جولات التفاوض في الناقورة، وفي حال تجاوب الوسيط الأميركي والعدو الإسرائيلي مع الدعوة اللبنانية فقد تستأنف المفاوضات من جديد حيث سيؤكد لبنان حقه بلا زيادة أو نقصان». وعلم أيضاً أنه سيكون «هناك تغيير في تركيبة الوفد اللبناني، خصوصاً بعدما أحيل العميد الركن بسام ياسين على التقاعد، وربما يجري توسيعه ليضم مزيداً من التقنيين أو ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، لكن الأمر لا يزال مدار بحث».
بينما أشار مقربون من الوفد العسكري - التقني إلى أن أعضاءه قد لا يقبلون بالمشاركة مجدداً، خاصة أنهم متمسكون بوجهة نظرهم في ما يتعلق بالخط ٢٩. واعتبر مطلعون على ملف الترسيم أن «الملف فُرمِل، وسيوضع على الرف حالياً بسبب التطورات في المنطقة والعالم».

 

"البناء": الملف المصرفيّ على جبهات متعدّدة: ملاحقات وحجوزات تتوّج بتوقيف شقيق سلامة
رغم الإجماع على السير نحو الانتخابات النيابية بدأت ترتسم أسئلة حول مخاطر تعثرها، حيث الملفات المتفجرة تزداد تعقيداً. فالملفات القضائية المرتبطة بملاحقة المصارف وحاكم مصرف لبنان بلغت مرحلة تبشر بالمزيد من الانقسامات السياسية، حيث الملاحقات لرؤساء مجالس إدارة عدد من المصارف والحجوزات على أملاك هذه المصارف أثارت احتجاج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وجاء قرار القاضية غادة عون بتوقيف رجا سلامة شقيق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، بتهمة الإثراء غير المشروع، ليشكل حدثاً يرجّح أن يتحول إلى موضوع رئيسي للحراك السياسي. ومن جهة موازية بلغ ملف ترسيم الحدود البحرية مرحلة حرجة مع وصول معدات شركة هاليبرتون للبدء بالتنقيب في حقل كاريش، في ظل استمرار التفاوض، والمراسلة التائهة للدولة اللبنانية في أروقة الأمم المتحدة التي تعتبر التنقيب في حقل كاريش بالتحديد نسفاً للمسار التفاوضي، فيما تم التداول باحتمال انعقاد اجتماع رئاسي في قصر بعبدا اليوم يحضره مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للتفاهم على عناوين الموقف اللبناني الرسمي من التطورات التي يشهدها ملف الترسيم، سواء لجهة الخطوات الإسرائيلية نحو التنقيب عبر إجراءات أحادية، أو لبلورة الرد اللبناني على مقترحات المبعوث الأميركي الخاص بالترسيم آموس هوكشتاين.

وفيما بقيت القرارات القضائية التي تسطرها النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون بحق عدد من المصارف اللبنانية وإحالتها على التنفيذ، في صدارة المشهد الداخلي، سجل ملف ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خطوة نوعيّة، تمثلت بتوقيف عون، رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان، وذلك بعد انتهاء التحقيق معه.

واستمعت القاضية عون إلى إفادة رجا سلامة، في موضوع عقود وتحويلات مالية إلى حساباته خارج لبنان. وكشفت عون أن “توقيف رجا سلامة جاء بتهمة الإثراء غير المشروع”. وفي حديث تلفزيوني، أوضحت أن “الحاكم استخدم اسم أخيه وشركات وهمية كان قد أنشأها رجا باسمه لتسجيل عقارات في فرنسا، قاربت قيمتها الـ ”12 مليون دولار”.

ورداً على سؤال عن استدعاء رياض سلامة، قالت عون: “سبق واستدعيناه “وشفتو شو صار”، سنعاود الاتصال به، وإذا لم يحضر “منشوف شو منعمل، بركي إجا هالمرة”.

وكشف مصدر مطلع لـ”البناء” عن توجه القاضية عون لاستدعاء رياض سلامة مطلع الأسبوع المقبل بعد نتيجة التحقيقات مع أخيه والتي أثبتت ضلوعه وتورطه بعمليات إثراء غير مشروع، مرجحة توقيف رياض سلامة في حال ثبت بعد التحقيق معه، تورطه في ملفات الإثراء غير المشروع على أن يُحال الى المحاكم حتى الوصول الى مرحلة عزله من منصبه، الا أن التدخلات السياسية بحسب ما تقول مصادر سياسية لـ”البناء” ستحول دون توقيفه أو ستؤخر ذلك الى ما بعد الانتخابات النيابية، على غرار ما حصل منذ أسابيع عندما هدّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالاستقالة في حال تم توقيف سلامة أو عزله من منصبه، بموازاة الاستنفار الاميركي عبر السفيرة الاميركية في لبنان لحماية سلامة. وأشارت المصادر الى أن “مصير الحاكم متعلق بموقف الحكومة والحسابات السياسية لأركان الدولة، بعدما أدّى القضاء قسطه للعلا”.

وأوضح خبراء في القانون لـ”البناء” أن “النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وضعت يدها على الملف وبات في عهدتها، وبالتالي لم يعد ممكناً للقضاء المالي أو للنيابة العامة التمييزية أن يدخلوا على خط الملف بكف يد القاضية عون».

ونقل موقع “التيار الوطني الحر” الالكتروني عن مصادر قضائية رفيعة قولها ان “سلامة اعترف بالتحقيق معه بأنه يشتري العقارات لصالح شركة بيتا”. وتشير المصادر القضائية الى أنه “بناء على اعترافات سلامة والمستندات التي بحوزة القاضية عون، أوقفت الأخيرة رجا سلامة بعد التحقيق معه، على أن يحال الملف أمام قاضي التحقيق نقولا منصور”، وكشفت المصادر نفسها أن القاضية عون حدّدت الاثنين جلسة للتحقيق مع حاكم مصرف لبنان في هذا الملف، وأنه اذا لم يحضر، قد يكون الادعاء وارداً جدّاً”.

وعلى خطٍ موازٍ، وبعد إقفال “فرنسبنك” والمضي في الإجراءات القانونية بحقه، واصلت القاضية عون قراراتها ضد مجموعة من المصارف بتهم مختلفة، وأصدرت أمس، قراراً بمنع سفر رئيس مجلس إدارة بنك “الاعتماد المصرفي” وتجميد أصول البنك في إطار التحقيق. كما وضعت عون إشارة منع تصرف على أسهم بنك “الاعتماد” وحصصه وعقاراته وسياراته في جميع الشركات التجارية، في الشكوى المقدَّمة ضدّ المصارف من مجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام”. وهو المصرف السادس الذي تتّخذ القاضية عون هذا التدبير في حقه بعد مصارف “بيروت” و”سوسييتيه جنرال” و”ميد” و”عوده” و”لبنان والمهجر”.

في المقابل علمت “البناء” أن “المصارف ستعقد جمعية عمومية اليوم، مع توجهها الى التصعيد اعتباراً من الأسبوع المقبل، بما فيه إعلان الإضراب العام.

في غضون ذلك، عاد ملف ترسيم الحدود البحرية إلى الواجهة، عشية وصول سفينة تعمل لصالح شركة “هاليبرتون” التي تعاقدت معها شركة “انرجين” اليونانية، إلى حقل “كاريش” لبدء الحفر لاستخراج النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها، ما يؤشر إلى تحدٍ وتصعيد “إسرائيلي” في هذا الملف والضغط على لبنان لقبول العرض الذي قدمه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين.

وأفيد عن اجتماع سيُعقد اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في بعبدا، للبحث في الرد اللبناني على ورقة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين.

ولفتت جهات مطلعة على ملف الترسيم لـ”البناء” الى أن “ملف الترسيم وصل الى مرحلة حرجة جداً ومصلحة لبنان التوقف عن هدر الوقت بمناقشات ومزايدات عقيمة، والتركيز على رفض العرض المفخخ الذي قدمه هوكشتاين الذي يخفي نية لهضم وقضم حقوق لبنان، والتوجه الى رفع السقف التفاوضي والعودة الى طرح الخط 29 كخط سيادي للحدود اللبنانية وتفعيل الرسالة التي أرسلها لبنان الى الامم المتحدة التي تثبت هذا الخط”، محذرة من أن أي طرح آخر بقبول النقاش بطرح هوكشتاين، يعني الإقرار الضمني بقبول لبنان بالخط 23 كخط تفاوضي لا سيادي، وبالتالي بدء التفاوض من هذا الخط ما سيمكن العدو من كسب حقل كاريش والضغط على بلوك 9 وحقل قانا.

وقال رئيس الوفد التفاوضي في مفاوضات الترسيم في الناقورة العميد الركن بسام ياسين، على حسابه على “فيسبوك”: “بالتزامن مع تقديم آموس هوكشتاين، لعرضه المتمثل بالخط المتعرج والذي يهدف الى إبعاد الأنظار عن حقل كاريش وإلهاء اللبنانيين في النقاش حول هذا الخط الذي يقع داخل المياه اللبنانية في منطقة الـ860 كلم مربع، وصلت إلى هذا الحقل بتاريخ 11 مارس سفينة الحفر Stena IceMAX والتي تعمل لصالح شركة “هاليبرتون” التي تعاقدت معها شركة “أنرجين” اليونانية. وستبدأ هذه السفينة بحفر أول بئر من أصل 3 إلى 5 آبار تمّ الاتفاق عليها بين الشركتين لتطوير حقل كاريش من الجهة الشمالية ولاستكمال عمليات الاستكشاف عن النفط والغاز في المنطقة الحدودية الواعدة بالموارد البترولية”. وذكر ياسين أن “لبنان الرسمي أعلن بموجب رسالة بعث بها الأمم المتحدة، بناء على توجيهات من الحكومة اللبنانية كما تنص، أكد فيها أنه لا يمكن الادعاء بأن هناك منطقة اقتصادية إسرائيلية خالصة مثبتة، بعكس ما ادعى الجانب الإسرائيلي بشأن ما يسمّى “حقل كاريش”. وبالتالي تؤكد هذه الرسالة بأن هذا الحقل متنازع عليه كما ورد أيضاً في رسالة سابقة مشابهة أرسلت من قبل لبنان إلى الأمم المتحدة بتاريخ 18 سبتمبر 2021 تتعلق بهذا الشأن”.

 

"الجمهورية": صدام القضاء بالمصارف: مواجهات وتداعيات مفتوحة
في موازاة الانهماك الداخلي في الاستحقاق الانتخابي منتصف ايار المقبل، وانصراف الاطراف المعنية به الى استعدادتها وتحضيراتها اللوجستية والتحالفية تمهيداً لخوض الانتخابات، بَدا ان ملف الترسيم البحري قد صعد مجددا الى واجهة الاولويات في هذه المرحلة، وسط حديث عن زيارة جديدة سيقوم بها الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت قريباً.

وفي هذا السياق، حدّد لبنان موقفه الرسمي النهائي من هذا الملف، ومما طرحه هوكشتاين حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية في زيارته الاخيرة، وذلك في اجتماع عقد أمس في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (الذي يستعد لزيارة الفاتيكان)، وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للبحث في اقتراح الوسيط الأميركي، ودام لنحو ساعتين ونصف الساعة، صدر في نهايته بيان اشار الى انّ البحث خصّص «بالاقتراح الذي سَلّمه الوسيط الاميركي هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وتم خلال الاجتماع عرض نتائج ما توصلت اليه اللجنة التقنية التي درست اقتراحه والتي تألفت من ممثلين من رئاستي الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش (مصلحة الهيدروغرافيا) وهيئة ادارة قطاع البترول. وعرض المجتمعون الملاحظات والاستفسارات حول الاقتراح بهدف الوصول الى موقف موحّد يضمن المحافظة على حقوق لبنان وسيادته الكاملة على حدوده البحرية. وبعد النقاش، تقرر دعوة الولايات المتحدة الاميركية الى الاستمرار في جهودها لاستكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية، وفقاً لاتفاق الاطار بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة. وشدّد المجتمعون على انّ هذا الملف وطني بامتياز ويجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات والمزايدات التي لا طائل منها».

الاشتباك القضائي - المصرفي

على ما تؤشر الاجواء المحيطة بهذا الاشتباك، فإنه ما يزال في بداياته، فالجانب القضائي، أكان في القرار الذي اتخذته رئيسة دائرة تنفيذ بيروت القاضية مريانا عناني بالحجز على مصرف «فرنسبنك» وبعدها قرار مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون بالتصعيد في وجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامه والتحضير لاستدعائه مجدداً وتوقيف شقيقه رجا سلامة، ماض في هذه الاجراءات بمعزل عن نتائجها، في ما بدا في الجانب الآخر انه استنفار سياسي لتدارك ما وصفته مصادر وزارية لـ«الجمهورية» بـ«التداعيات الخطيرة لهذه الاجراءات التي يخشى أن تكون منطلقاتها وابعادها سياسية». وهو الامر الذي سيكون اليوم على طاولة مجلس الوزراء التي تقرر عقدها اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا.

واذا كان القراران قد وَجدا تناغماً معهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك من بعض القضاة ووصفهما بعض المتحمسين لهما من قوى حراكية او من قوى لا تخفي «عداءها» للمصارف ولحاكم مصرف لبنان، الّا انهما في المقابل كانا محل التباس لدى جهات قضائية أخرى.

وفي هذا الاطار، وبمعزل عن الموقف من المصارف ودورها في مفاقمة الازمة وحجز اموال المودعين، فإنّ الاجراءات الرادعة، كما تؤكد مصادر قانونية لـ«الجمهورية»، ينبغي ان تكون بالدرجة الاولى في خدمة الناس والمودعين والموظفين على وجه الخصوص. لا أن تأتي بطريقة يحصد المودعون والموظّفون واصحاب الرواتب وحدهم النتائج السلبية.

ففي ما خصّ قرار القاضية عناني بحق مصرف «فرنسبنك»، فإن الإجراء الذي اتخذته بحق هذا البنك، كما تقول المصادر، هو إجراء قانوني، انما هو بدل أن يطال مسألة فردية حصراً، جاءت تأثيراته عامة. فالقانون في الاساس وضع لخدمة الناس، وليس للاضرار بهم. فلا خلاف على ان الاجراء ضد «فرنسبنك» قانوني، إنما الصحيح ايضا ان هذا الإجراء أخذ كل من له اموال بهذا البنك بالطريق، حيث أنه لم يحسب حساب الموظفين بالدرجة الاولى الذين يتقاضون رواتبهم عبر هذا البنك، وكذلك اصحاب المعاملات المالية معه، وجميعهم لا علاقة لهم بالسبب الذي دفع الى الحجز وتجميد مصرف وحجز خزنته فيما هي تحوي على اموال لآلاف المواطنين والموظّفين.

فقد كان في الامكان، في رأي المصادر القانونية، «ان تبادر القاضية عناني الى اجراء مبني على تقدير حجم وديعة الشخص المدعي، والتي على اساسها بُني قرار الحجز العام، وبالتالي اتخاذ قراراً بالحجز على موجودات او ما شابه ذلك تعادل الوديعة محل الشكوى او تضاعفها، في البنك المعني، وليس أكثر من ذلك». مع الاشارة هنا الى ان صرخات اصحاب الاموال في «فرنسبنك» وعلى وجه الخصوص الموظفون في شتى القطاعات، بدأت تتعالى بشكل مخيف لا بل مرعب خصوصا انه يفاقم من اعبائهم والضغط عليهم في أسوأ ظروف مالية وحياتية ومعيشية يمرّون بها، علماً انّ غالبيتهم لم يتمكنوا من قبض كامل الراتب آخر الشّهر الماضي، وبقي نصفه محجوزا في المصرف.

لبنان والمهجر

وعلى ما يبدو ان سبحة الحجز قد كرّت، فبعد الحجز التنفيذي على «فرنسبنك»، ألقي الحجز امس على كافة فروع بنك لبنان والمهجر في طرابلس. حيث قرر رئيس دائرة التنفيذ في طرابلس باسم نصر إبلاغ بنك لبنان والمهجر الانذار التنفيذي، ووضع محضر الحجز التنفيذي في آن واحد على الخزنات والأموال الموجودة في الصناديق العائدة للمصرف دون تلك التي تعود للمودعين (أي خزنات الأمانات)، واخراج خزنة المودعين من دائرة الحجز من اجل تسيير امور المودعين وتعبئة الصراف الآلي. وفي حال وجود خزنة واحدة اخراج مبلغ من المال ليتم استخدامه لتعبئة الصرافات الآلية ولتسيير امور المودعين، وذلك في فروعه الاربعة الكائنة في طرابلس: الزاهرية والبوليفار وابي سمراء وشارع عزمي.

جبهة الحاكم

وفي المقابل، يسلك ملف المواجهة القضائية مع حاكم مصرف لبنان منحى تصاعدياً، حيث افيد أمس بأن القاضية عون ادّعت على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة بجرم «الإهمال الوظيفي وهدر المال العام وإساءة الأمانة» وأحالت الملف مع الادعاء إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، وطلبت استجواب المدعى عليهم واتخاذ القرار المناسب بحقهم في ضوء نتائج التحقيق الاستنطاقي.

وفي موازاة تأكيد القاضية عون انها ستستكمل مهمتها، واعلانها انها لن ترضخ للضغوط، تُثار علامات استفهام في المقابل حول الحدة التي تقارب فيها هذا الملف. ثمة علامات استفهام حول المسار الذي سيسلكه هذا الملف ما بعد القرار الاخير الذي اتخذته القاضية عون بتوقيف شقيق حاكم مصرف لبنان.

واذا كان مؤيّدو القاضية عون يرون انها تمارس صلاحياتها ضمن الحدود الممنوحة لها قانوناً، وفي ذلك رد على من يتهمها بتجاوز صلاحياتها في قضية ليست من اختصاصها. ففي المقابل هناك تحفظات على ما تقوم به القاضية عون، لجهة اعتبار ما تقوم به مُوحى به سياسياً، وكذلك لجهة مقاربة لمسألة في الاساس هي من صلاحية النيابة العامة المالية، ودخلت اليها من باب قانون الاثراء غير المشروع. يضاف ذلك الى آراء قانونية تعتبر ان الامور، وإن رافَقها صخب سياسي او قضائي حاليا، ستكون الكلمة الفصل حيالها في نهاية الامر في «محكمة الاساس»، اكان لناحية الاخذ بتوجّه القاضية عون او نسف كل ما قامت به.

التداعيات... وإضراب المصارف

وفيما لوحِظ أمس تهاتف كبير من قبل المواطنين على المصارف، خوفاً من إقفال مُحتمل لها احتجاجاً على الاجراءات القضائية الاخيرة، كانت المصارف في حال استنفار حيث عقدت جمعية عمومية لدراسة الاجراءات القضائية واتخاذ الموقف في شأنها، حيث انتهت الى اعلان الاضراب التحذيري يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. واعتبرته في بيان صادر عنها امس «خطوة اولى للتنبيه والتوعية الى خطورة ما آلت اليه الاوضاع الراهنة، ومطالبة بتصحيح الخلل الحالي الحاصل وصدور قانون الكابيتال كونترول بأسرع وقت ممكن وإقرار خطة تعافٍ والمباشرة في تنفيذها، محتفظة بحقها باتّباعها بخطوات اخرى قد تكون ضرورية للمحافظة على الاقتصاد الوطني والمصلحة اللبنانية العليا».

عون

في هذا الوقت، لفت موقف لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعتبر فيه انّ «الحملات الاعلامية التي ارتفعت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، والتي حاولت الربط بين دور لرئاسة الجمهورية والاجراءات القضائية التي اتخذت في حق عدد من المصارف، هي قمة في التزوير والافتراء والتضليل، وهي نتيجة مؤكدة لحال الفلتان التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات، والامعان في ضرب مؤسسات الدولة والقوانين المرعية الاجراء».

وقال عون خلال استقباله اعضاء لجنة الاشراف على الانتخابات: إنّ كل ما نُشر في بعض الصحف وفي وسائل اعلامية مرئية ومسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي عن «مواجهات» بين رئاسة الجمهورية ومسؤولين مصرفيين، هو من نسج الخيال ويهدف الى تسييس هذا الملف القضائي الصرف واختراع معارك وهمية وربطها زوراً بالاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب في 15 ايار المقبل».

ولفتَ الى «انّ رئاسة الجمهورية لم تتدخّل يوماً في عمل القضاء وتحترم استقلاليته وليس لها اي علاقة بالاجراءات التي تتخذ، لكنها في المقابل تتابع ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان تنفيذاً للقانون الصادر في هذا الشأن في اطار مكافحة الفساد وكشف مُسبّبي التدهور المالي الذي أصاب الدولة». وقال: «كل هذا الضياع يمكن تفاديه من خلال إقرار خطة التعافي المالي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ومن ضمنها اقرار قانون الكابيتال كونترول، والتي يتوجب على الحكومة الاسراع في إنجازها».

وبرزت في السياق ذاته، تغريدة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل كتبَ فيها: «ما بتخلَص خرافاتهم وآخرها اتهامنا بالفوضى المصرفية لتأجيل الانتخابات… عقل مريض واعلام مأجور، من تهمة المقايضة لنواب الانتشار والميغاسنتر، مخيّلتهم ما بتنضَب. نحنا بدنا مصارف ناجحة تموّل اقتصاد وقضاء نزيه يحاسب يلّي هرّبوا وسرقوا، وانتخابات بموعدها وهيدي فرصتنا لتثبيت شعبيتنا».


"اللواء": إضراب المصارف: ربط نزاع مع الحكم والدولة وقرارات عون
مع ان الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء في السراي الكبير اليوم، استثنائية، وتقرر موعدها، لئلا يتفاقم الوضع في البلد، وتجد الحكومة نفسها عاجزة عن فعل أي شيء، حتى اجراء الانتخابات النيابية، فإن مسار الأمور، بات مرهوناً بالقدرة على احتواء مضاعفات الملاحقات القضائية للمصارف، والتفاهم على حدّ أدنى من التضامن الوزاري على هذا الصعيد.

وحسب مصادر مصرفية فإن الإضراب هو «ربط نزاع» عند منتصف الطريق، فإذا مضى الوضع على ما هو عليه، فإن الإضراب المفتوح سيكون هو الخيار، الأمر الذي تخشى معه مصادر رسمية من ان يكون المدخل إلى الفوضى.

وقللت مصادر سياسية من اهمية اجتماع مجلس الوزراء اليوم والمخصص للبحث في موضوع المصارف، في ضوء الإجراءات والتدابير القضائية التي تتخذها القاضية غادة عون، تباعا، ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعددا من المصارف.

واشارت المصادر الى انه اصبح معلوما للقاصي والداني، ان ما تقوم به القاضية عون، ليس من صلاحياتها، ودوافعه محض سياسية، بايحاء مكشوف من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في اطار اساليب الابتزاز وتصفية الحسابات السياسية.

واعتبرت انه ليس مطلوبا من الحكومة التدخل بعمل القضاء،انطلاقا من مبدأ الفصل بين السلطات، ولكن كان يمكن معالجة مسألة تدخل القاضية عون، بملفات ليست من صلاحياتها بسهولة، لوضع حد لهذه المخالفات واعادة الامور الى نصابها، لو ان مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، مارس صلاحياته،باصدار اوامره وقراراته، لمنع القاضية عون من اكمال ممارسة مهمات، ليست من صلاحياتها، وتساءلت عن خلفيات ودوافع هذا الصمت المطبق من قبل مجلس القضاء الاعلى تجاه مايحصل من مخالفات، بدوافع سياسية، من شأنها ان تؤدي الى انعكاسات وتداعيات سلبية، تضر، ليس بالقطاع المصرفي فحسب، وانما إلى احتجاجات شعبية، لا يمكن التحكم بها، او استيعاب نتائجها ومؤثراتها على الوضع العام والاستقرار في البلاد.

وعزت جمعية المصارف إعلان الإضراب ليومي الاثنين والثلاثاء، أي اقفال «AMT لديها لمدة أربع أيام كخطوة أولى» للتنبيه والتوعية إلى خطورة الأوضاع، والمطالبة بتصحيح الخلل وصدور قانون الكابيتال كونترول وخطة التعافي، ملوحة بإجراءات أخرى.

كما اشارت الجمعية إلى ان الإضراب التحذيري هو ضد بعض القرارات القضائية والإدارية التي تفتقر إلى السند القانوني، فضلا عن ان الإضراب التحذيري ضد التعسف في التدابير النقدية التي وضعت المصارف في مواجهة المودعين».

وتوقعت المصادر ان يطلب مجلس الوزراء من مجلس القضاء الاعلى، تطبيق القانون من دون استنسابية حرصا على انتظام عمل المصارف ومصلحة المودعين والدورة الاقتصادية في البلاد.

وامهل المصرف المركزي القبرصي المصارف اللبنانية لتوضيح مسألة الملاحقة القضائية للمصارف امام القاضية عون.

ومن الأمور، التي ستثار في الجلسة اليوم قرار وزير الثقافة محمّد بسّام المرتضى،يعتبر فيه قرار مجلس الوزراء بهدم اهراءات القمح كأنه لم يكن، مشترطاً بقراره موافقة وزير الثقافة المسبقة على الأعمال المراد اجراؤها والوسائل والمواد المنوي استعمالها. وفيما يرجح ان يغيب عن الجلسة وزير الخارجية لضرورات السفر، علم ان وزير المهجرين عصام شرف الدين سيشارك في جلسة اليوم، بعد التعهد بتحويل وزارته إلى وزارة تنمية ريفية.

ويغادر الرئيس عون إلى الفاتيكان، على رأس وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب، على ان يلتقي البابا فرنسيس بعد غد الاثنين.

وحضرت الإجراءات القضائية بحق المصارف في الاجتماع الثلاثي الرئاسي، واتفق الرئيسان عون وميقاتي على عقد جلسة استثنائية اليوم لمجلس الوزراء في السراي الكبير، أعلن عنها رئيس الحكومة بعد مغادرة بعبدا.

وكان الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وميقاتي عقدوا اجتماعاً أمس لدراسة الاقتراح الذي سلّمه الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية اللبنانية الجنوبية مع اسرائيل.

وأشار بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إلى أنه جرى خلال الاجتماع عرض نتائج ما توصلت اليه اللجنة التقنية التي درست اقتراح هوكشتاين، كما عرض المجتمعون الملاحظات والاستفسارات حول الاقتراح بهدف الوصول إلى موقف موحّد يضمن المحافظة على حقوق لبنان وسيادته الكاملة على حدوده البحرية.

ووفقاً للبيان، فقد «تقرر دعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار بجهودها لاستكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية، وفقاً لاتفاق الإطار بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة».

يذكر أن هوكشتاين كان وجه رسالة إلى كل من عون وبري وميقاتي تضمنت اقتراحين لترسيم الحدود، طالباً الاجابة عليها قبل استئناف مسعاه بين لبنان واسرائيل.

وقالت أوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الأجتماع الرئاسي الذي انعقد في قصر بعبدا بشأن عرض الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين أكد استمرار المفاوضات وفقا لاتفاق الإطار، بمعنى آخر العودة إلى مفاوضات لجنة الناقورة ودعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار في عملية الوساطة.

وفي حين بدا وكأن طرح هوكشتاين الخطي رفض، أوضحت الأوساط نفسها أنه لم يرفض ولم يتم القبول به ايضا، مشيرة إلى ان اللجنة التقنية التي درست مقترح الوسيط الأميركي وضعت ملاحظاتها التي تضمنت تأكيدا على ضمان حقوق لبنان.

وفي هذا السياق لفتت إلى ما ظهر بشأن وجود تعرج ورد في اقتراح هوكشتاين الأمر الذي لا يتلاءم ومصلحة لبنان وكانت حاجة إلى التفاوض من أجل تحسين الخط ٢٣ لجعله مستقيما. ومن هنا أكدت أن اقتراحه سيحضر في مفاوضات اللجنة في الناقورة.

ولفتت إلى أن الاساس يبقى الخط ٢٣. وفهم أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء اطلعوا على تقرير اللجنة التقنية والوثائق والخرائط وشددوا على أن موقفا رسميا سيبلغ إلى المسؤولين الاميركبين.

وعلم أن اللجنة التي اوكل إليها التفاوض في الناقورة ستقوم بهذه المهمة وفق أسس تنطلق من البيان الذي صدر في بعبدا على أن رئيسها سيعين قريبا ومن المقرر أن يقترحه رئيس الجمهورية.

 وعُلِم من مصادرمتابعة، ان مضمون البيان الرئاسي يعني قرار لبنان بالعودة الى مفاوضات الناقورة غير المباشرة لتقرير مسار النقاش، واعتبار المقترحات التي حملها هوكشتاين واحدة من المقترحات الاخرى الموجودة للبحث خلال المفاوضات وليست وحدها الواجب بحثها ووفق اتفاق الاطار الاول والانطلاق من خط 23 التفاوضي وضمن سيادة لبنان على اراضيه ومياهه والحفاظ على حقوقه كاملة.

وفي المعلومات ايضاً، ان اللجنة التقنية لترسيم الحدود البحرية لم تصل إلى موقف نهائي لذلك ارادت الإستماع بشكلٍ مفصّل إلى آراء الرؤساء الثلاثة. وشددت على ضرورة البحث في طرح هوكشتاين من منطلق عدم رفض الاقتراح وأيضاً عدم تأييده من ضمن شروط مسبقة.

صراع القضاء والمصارف: توقيف واضراب

وكانت قضية الملاحقات القضائية لحاكم مصرف لبنان والمصارف تطورت وتحولت الى قضية سياسية رسمية، استدعت دعوة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى جلسة لمجلس الوزراء عند العاشرة من قبل ظهر اليوم السبت في السرايا الحكومية بعد التوافق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، بهدف «البحث في المستجدات القضائية الاخيرة» حسب المعلومات الرسمية من السرايا.

 ولكن النائب العام الإستئنافي في جبل ​لبنان القاضية غادة عون إدّعت امس، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة بجرم «الإهمال الوظيفي وهدر المال العام وإساءة الأمانة»، وأحالت الملف مع الادعاء إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، وطلبت استجواب المدعى عليهما واتخاذ القرار المناسب بحقهم في ضوء نتائج التحقيق الاستنطاقي. وهو ما أوحى بإحتمال تهدئة الملف حتى إيجاد الحلول له.

وأفادت المعلومات بأن المصرف المركزي القبرصي، امهل المصارف اللبنانية حتى تاريخ اقصاه يوم امس، لتوضيح مسألة الملاحقة القضائية للمصارف امام القاضية عون.

وكان هذا الموضوع مدار بحث ايضا في الاجتماع الرئاسي قبل ظهر امس في بعبدا بين الرؤساء عون وميقاتي ونبيه بري، الى جانب البحث في المقترحات التي قدمها الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود آموس هوكشتاين.

وبعد الاجتماع قال الرئيس ميقاتي: بحثنا على هامش الاجتماع الذي يحصل على الصعيد القضائي وخاصة في ما يتعلق بالمصارف. وفي ضوء ذلك، وبالتوافق مع رئيس الجمهورية، اخذت قرارا بدعوة مجلس الوزراء لاجتماع استثنائي (اليوم) الساعة العاشرة صباحا في السراي الكبير لبحث هذا الموضوع.

وقد وُجهت الدعوة لاحقا الى الجلسة التي ستبحث ايضاً حسب المعلومات بعض التدابير السريعة لتوفير السيولة للمصارف لتلبية حاجات المواطنين على اختلافهم والتجار ورجال الاعمال والشركات، فيما اعلنت جمعية مصارف لبنان خلال جمعية عمومية عن اضراب تحذيري يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين احتجاجاً في انتظار ما ستؤول إليه جلسة مجلس الوزراء اليوم فإما المضي في الاضراب وإمّا فضّه.

كما كان هذا الموضوع مدار بحث قبل ذلك بين ميقاتي و وزير العدل هنري خوري في السراي الحكومي، وجرى البحث في عدد من الملفات المتصلة بالوزارة.

وفي خلال الاجتماع، أكد الرئيس ميقاتي أن «الحرص على إستقلالية القضاء وعدم التدخل في الشؤون القضائية، يوازيه الحرص على استقرار الاوضاع في البلد من النواحي كافة، لا سيما المالية» .

 وقال: من حق القضاء أن يحقق في أي ملف مالي ومصرفي، خصوصاً وأن استعادة المودعين في المصارف حقوقهم هي الاولوية والثابتة الاساسية في كل المفاوضات التي نجريها مع صندوق النقد الدولي وكل الهيئات المعنية، إلّا أن إستخدام الاساليب الشعبوية والبوليسية في مسار التحقيقات أساء ويسيء الى القضاء أولا والى النظام المصرفي ككل.

أضاف ميقاتي: من الواضح أن مسار الامور لدى بعض القضاة، يدفع باتجاه إفتعال توترات لا تُحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية ، وهذا أمر خطير سبق وحذرنا منه.

وقال: من هذا المنطلق فإننا نجدد مطالبة السلطات القضائية المعنية بأخذ المبادرة في تصويب ما يحصل، وفق الاصول المعروفة، والدفع باتجاه العودة الى مبدأ التحفظ، وعدم ترك الامور على هذا النحو الذي يترك انعكاسات مدمّرة على القضاء اولاً، وعلى احدى الدعائم الاقتصادية في لبنان، والتي سيكون لها دور اساسي في عملية النهوض والتعافي.

 وتم بخلاصة البحث الاتفاق على الطلب من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اتخاذ الاجراءات المناسبة في هذا الملف.

المصارفجمعية المصارفترسيم حدود لبنان

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة