العالم

دبلوماسي أميركي سابق: واشنطن عززت الفوضى واعتمدت مسارا كارثيا في المنطقة 

105 قراءة | 11:22

أشار الدبلوماسي الأميركي السابق وليام بورنز إلى ان الولايات المتحدة اعتمد مسارا كارثيا خلال الفترة الفاصلة بين هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 واجتياح العراق (ثمانية عشر شهراً)، ما سرع في إنهاء الدور الاميركي في المنطقة و السيطرة الاميركية الأحادية على المشهد الدولي.

وذكر بورنز في كتاب جديد ألفه تحت عنوان "القناة الخلفية"، انه في تلك الفترة كان يشغل منصب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى، وقدم حينها توصيات إلى وزير الخارجية الاميركي وقتها كولين باول، شملت فتح حوار مباشر مع إيران حول أفغانستان وإنعاش المحادثات مع ليبيا حول الإرهاب، فضلاً عن الضغط على روسيا للموافقة على قيام مجلس الأمن بفرض عقوبات "ذكية" على العراق.

وقال إن "شخصيات من معسكر اليمين مثل نائب الرئيس السابق ديك تشيني ووزير الحرب السباق دونالد رامسفيلد اعتبروا ان الاطاحة بحكم "طالبان" في افغانستان لم يكن كافياً"، مضيفا انه "بالنسبة لشخصيات اخرى من معسكر المحافظين الجدد مثل نائب وزير الحرب وقتها بول وولفويتز و مستشاره دوغ فيث، فإن الإطاحة بصدام حسين في العراق شكّل فرصة لخلق نموذج ديمقراطي في العراق وبدء تحويل المنطقة وتأكيد الهيمنة الاميركية".

وولفت بورنز إلى انه جرى التركيز على الإطاحة بصدام حسين في الأشهر التي تلت هجمات 11 أيلول/سبتمبر، وليس على الاجندة الاوسع"، موضحا ان "كولن باول اصبح معزولاً في إدارة بوش الإبن".

وقال إن "اجتماعا جرى في البيت الأبيض حول العراق، أكد الحاضرون فيه ضرورة العمل عبر الأمم المتحدة من اجل بناء شرعية دولية"، وتابع ان تشيني قال له إن "الشرعية الوحيدة التي نحتاجها تأتي على ظهر دبابة "M1A1"".

وصف بورنز الغزو الأمريكي للعراق بـ"الخطيئة الأصلية"، وقال إن الإجتياح الأميركي لهذا البلد جاء نتيجة "الغطرسة". واعتبر ان اميركا لم تكن قادرة على إعادة رسم المنطقة، مؤكدا ان واشنطن عززت الفوضى وقلصت من نفوذها الذاتي.