خاص العهد

بتوقيع حاكم المركزي.. أزمة النفايات تعود

01/04/2022

بتوقيع حاكم المركزي.. أزمة النفايات تعود

لم يكن ينقص اللبنانيين الغارقين في أسوأ أزمة اقتصادية سوى عودة أزمة النفايات. الأزمة القديمة المتجدّدة تعود اليوم بقوّة الى الشوارع والطرقات في بلد وصل صيته في هذا الصدد الى العالمية عام 2015. حينها، وثّقت صورة عدسة شبكة "سي إن إن" لوحة "نهر من النفايات" في مشهد أقرب الى "السريالية". اليوم تعود الأزمة بتوقيع من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمصارف. الشركات المكلّفة بكنس النفايات وجمعها ورفعها تذوق الأمرّين للحصول على مستحقاتها من المصارف ما يؤثّر حُكمًا على العمال. أولئك لم يكفهم أنهم خسروا قدرتهم الشرائية جراء التلاعب الحاصل بسعر الصرف، فقد خسروا جزءًا من رواتبهم أيضًا جراء عدم تقاضيهم كامل الراتب "كاش".

العمال يفقدون جزءًا من حقوقهم 

رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت محمد درغام يلفت في حديث لموقع "العهد" الإخباري الى أنّ أزمة النفايات تعود مجددًا في الضاحية الجنوبية وبيروت والشوف وعاليه والمتن. وفق درغام، ثمّة مشكلة قديمة متجدّدة تعود الى الواجهة حيث تواجه الشركات المكلفة بكنس النفايات وجمعها ورفعها مشكلة جوهرية تتعلّق باحتجاز المستحقات في المصارف ما يؤثّر على عملية دفع الرواتب التي يجب أن تتم "كاش" للعمال. 

بتوقيع حاكم المركزي.. أزمة النفايات تعود

ويشدّد درغام على أن الشركات تطلب من المصارف سيولة "كاش" من حساباتها المصرفية بالليرة اللبنانية لأنّ "الشيك" المصرفي يخسر ما بين 20 الى 30 بالمئة من قيمته. وعليه، تطلب الشركات من المصارف الحصول على أموال "كاش" لتدفع للموظفين رواتب تبلغ حوالى الـ30 مليار ليرة شهريًا لأكثر من 5 شركات، وهذا ما لا يحصل فبات جزءا من الرواتب يُدفع "كاش" وجزء آخر عبر البطاقة ما يُفقد العمال قسمًا من حقوقهم جراء التلاعب بسعر الصرف من جهة، وتوقف العديد من المحال والمؤسسات عن التعامل بالبطاقة من جهة ثانية.

الكرة في ملعب سلامة.. والأخير لا يتجاوب 

وفيما يلفت درغام الى ضرورة حل القضية خصوصًا أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، يوضح أننا نتابع الأزمة مع وزيري البيئة والداخلية والفعاليات السياسية، وقد عقدنا في سبيل ذلك العديد من الاجتماعات، لكن يتبيّن أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لم يتجاوب  لغاية الآن رغم أنّ الكرة في ملعبه لتتمكن الشركات من تحصيل أموالها من المصارف بالليرة اللبنانية.  

ويشير درغام الى أننا نحذّر منذ فترة ونرفع الصوت بأننا قادمون على أزمة. الشهر الماضي حُلّت الأزمة وقبلت الشركات بالأمر الواقع وبأن تتحمّل فرق أعباء الدولار وتخسر من قيمة "الشيكات" رغم أن الفارق كان كبيرًا وفقًا لسعر صرف الدولار، ولكنها رفضت تكرار السيناريو هذا الشهر ولم تقبل بالخسارة ما أدى الى توقف عمال شركتي 
"رامكو" و"سيتي بلو" عن العمل لتعود أزمة النفايات الى الشوارع. وهنا يُرجّح درغام أن تشتد الأزمة أكثر فأكثر اذا بقي موقف الحاكم على ما هو عليه.  

العمال تقاضوا رواتب ممنوعة من الصرف

مصادر مجلس إدارة شركة "سيتي بلو" تؤكّد لموقع "العهد" الإخباري أنّ الشركة تعاني من مشاكل متعدّدة مع الدولة اللبنانية، واضعة كل هذه المشاكل في كفّة، ومسألة عدم تأمين المصارف السيولة لدفع الرواتب للعمال في كفة ثانية. 

وتؤكّد المصادر أنّ العمال تقاضوا الشهر الحالي رواتب ممنوعة من الصرف، بحيث لم يتمكنوا من سحبها نقدًا، مع العلم أننا كنا قد اتفقنا مع الدولة اللبنانية على إعطاء كوتا إضافية للمصارف لرفع قيمة السحوبات وتسريع تسييل الشيكات لدفع الرواتب للموظفين، لكن هذا الأمر لم يحصل الشهر الماضي فتحملنا الخسارة على مضض، لكننا رفضنا هذا الشهر أن نتحملها -علّ الدولة تقوم بواجباتها- فاضطر العمال الى التوقف عن العمل. 

وردًا على سؤال حول المدة التي سيتوقّف فيها العمال عن العمل، تقول المصادر:" اذا تأمّنت السيولة النقدية للعمال سيعودون الى العمل، بغض النظر عن المشاكل الأخرى التي تعاني منها الشركة".
 

فرز النفايات

إقرأ المزيد في: خاص العهد