25may4

منوعات

"كنز دفين" من الأدلّة الجديدة لأسباب السرطان

23/04/2022

"كنز دفين" من الأدلّة الجديدة لأسباب السرطان

حدّد تحليل آلاف الأورام من مرضى "NHS" "كنزًا دفينًا" من القرائن الجديدة حول أسباب السرطان.

وفي أكبر دراسة من نوعها، نظر الباحثون في مستشفيات جامعة كامبريدج، في جينومات أكثر من 12000 شخص مصاب بالسرطان في إنجلترا، واكتشفوا 58 نمطًا جديدًا في الحمض النووي الخاص بهم، يُطلق عليها التوقيعات الطفرية، ما يشير إلى وجود أسباب لم يدركها العلماء بعد.

وكان العلماء على دراية بـ 51 توقيعًا طفريًا فقط قبل الاكتشاف الجديد، بما في ذلك التغييرات الناجمة عن التدخين أو الأشعة فوق البنفسجية.

ويتيح تحديد هذه التواقيع أيضًا للأطباء فحص ورم كل مريض ومطابقته مع العلاجات والأدوية المحددة. ومع ذلك، لا يمكن اكتشاف الأنماط إلاّ في مرضى السرطان الذين تم ترتيب تسلسل الجينوم الخاص بهم بالكامل بواسطة العلماء؛ وهو أمر لا يتم إجراؤه بشكل روتيني.

وقالت البروفيسورة سيرينا نك زينال، خبيرة الجينوم التي قادت الدراسة، إنّ هذه الأنماط تشبه "بصمات الأصابع في مسرح الجريمة"، مشيرةً إلى أنَّ النتائج يمكن أن تشير إلى "كعب أخيل" في السرطانات الفردية التي يمكن استهدافها بالعلاج.

ويحدث السرطان بسبب طفرات في جينوم الخلايا، ما يجعل الخلايا تتكاثر خارج نطاق السيطرة حتى تشكّل ورمًا.

وحلّلت الدراسة الأخيرة، التي نُشرت في مجلة "Science"، الجينوم الكامل لـ 12222 مريضًا بالسرطان من "NHS" كجزء من مشروع 100000 جينوم في إنجلترا.

ويبحث تسلسل الجينوم في الآلاف من لبنات بناء الحمض النووي داخل كل ورم، ويُظهر الطفرات التي تساهم في سرطان كلّ شخص. وبعض الأنماط الطفريّة الجديدة التي لوحظت كانت موجودة في العديد من مرضى السرطان المختلفين، بينما كان البعض الآخر أكثر ندرة.

وتساعد معرفة التواقيع داخل الورم في معرفة السبب الجذري لها والإشارة إلى ما إذا كانت الطفرة ناتجة عن عوامل بيئية أو مشكلة وراثية.

كما قالت زينال: "أستخدم أحيانًا تشبيه آثار الأقدام في الرمال حيث تكون التواقيع الطفرية هي آثار الأقدام. وعندما تنظر عبر الشاطئ، يمكن أن تكون هناك آثار أقدام في كلّ مكان (على غرار السرطان، تبدو الطفرات عشوائية بعض الشيء، فهي موجودة في كل مكان). لكن إذا درست آثار الأقدام بالتفصيل، فهناك خصائص تخبرك ما إذا كانت آثار الأقدام لحيوان أم لإنسان".

وأضافت: "التواقيع الطفرية مثل تلك الآثار. يمكننا البدء في معرفة ما إذا كان هناك ورمًا بسبب عوامل خارجية أو خلوية من خلال دراسة أنماط الطفرات بالتفصيل".

واستخدم الباحثون النتائج التي توصلوا إليها لتطوير خوارزمية تسمى "Signature Fit" "Multi-Step (FitMS)" يمكنها اكتشاف التواقيع الطفرية في عينات جينوم السرطان الجديدة.

ولن يتمكّن من الاستفادة من هذه الأداة إلاّ المرضى الذين حُدّدت سلسلة الجينوم الكامل لسرطاناتهم، لكن الفريق يعتقد أنّه يمكن تعميمها عليهم "بسرعة كبيرة".

وستكتشف "FitMS" التواقيع الطفرية في سرطان هؤلاء المرضى، والتي يأمل العلماء أن تسرع من القدرة على مطابقتهم مع علاج أكثر تحديدًا.

بدورها، قالت الرئيسة التنفيذية لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة ميشيل ميتشل: "تُظهر هذه الدراسة مدى قوة اختبارات تسلسل الجينوم الكامل في إعطاء أدلّة حول كيفية تطور السرطان، وكيف سيتصرف وما هي خيارات العلاج التي ستعمل بشكل أفضل".

دراسة: تناول أطعمة محددة تحتوي على النتريت بانتظام مرتبط بزيادة خطر السرطان!

وفي سياق متصل، تشير نتائج الأبحاث الجديدة إلى أنّ الاستهلاك المنتظم للأطعمة المحتوية على النتريت يمكن أن يكون مرتبطًا بخطر كبير للإصابة بسرطان البروستات.
 
فقد وجدت دراسة فرنسيّة أجريت على أكثر من 100 ألف فرد، أنّ الأفراد الذين يستهلكون النترات بانتظام يزيد لديهم خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25%.

ومع ذلك، كان خطر الإصابة بسرطان البروستات أعلى بنسبة 60% تقريبًا بين الأفراد الذين يستهلكون بانتظام المنتجات الغذائية المحتوية على النتريت، في حين لم تجد النتائج المنشورة أيّ ارتباط بين النترات أو النتريت التي تحدث بشكل طبيعي، وتطوّر السرطان.

وتكهّن الباحثون بأنّ المواد الحافظة قد تؤدّي إلى تكوين مركبات "N-nitroso"، والتي لها تأثير مسرطن محتمل على البشر.

وتمكّن الباحثون من تحديد التعرّض للنتريت والنترات باستخدام قاعدة بيانات المكونات الغذائية، وكذلك الأسماء التجارية والعلامات التجارية للمنتجات الصناعية، كما وتم تقييم التعرّض لكلّ من المضافات الغذائية على أساس استهلاك المشاركين على مدار 24 ساعة.

وقد حذّرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر استهلاك المواد المضافة في ظل ظروف دون التعرض لمضادات الأكسدة، حيث ثبت أن مضادات الأكسدة تمنع تكوين مركبات "N-nitroso" المسببة للسرطان، وهي ملوثات كيميائية تتشكل أثناء تصنيع بعض الأطعمة، مثل الجبن واللحوم المقددة والأسماك.

وفي ظل ظروف معينة، مثل درجة الحرارة والوقت أو درجة الحموضة، تنتج المواد الكيميائية من تفاعل مركبات معينة مثل أملاح النتريت.

وتوضّح وكالة المعايير الغذائية: "لذلك، من الممكن أن تحدث مركبات "N-nitroso" في الأطعمة التي تستخدم أملاح النتريت للحفظ والتلوين و/أو غازات الاحتراق للتجفيف. ولا توجد حاليًا حدود تنظيمية قصوى لمستوى مركبات "N-nitroso" في الغذاء".

وفي حين ربطت مضافات النتريت بالسرطان، فإن النتريت الموجود بشكل طبيعي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

وفي الواقع، هناك أدلة على أنّها توفر الحماية الكافية ضد حالات معينة مثل ارتفاع ضغط الدم، لأنّها تتحول إلى أكسيد النيتريك في الجسم وتوسّع الأوعية الدموية.

وفي شكلها الإضافي، تستخدم النتريت بشكل أساسي في تلوينها وتأثيراتها المضادة للميكروبات والمنكهات لأنواع عديدة من اللحوم والأسماك ومنتجات الجبن.

الصحةالمرضى

إقرأ المزيد في: منوعات

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة