25may1

خاص العهد

تحسين أوضاع العمال في القطاع الخاص  محور اهتمام لجنة المؤشّر

14/05/2022

تحسين أوضاع العمال في القطاع الخاص محور اهتمام لجنة المؤشّر

فاطمة سلامة

كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص في لبنان. حاله كحال القطاع العام، فالأزمة الاقتصادية الأكبر في البلاد تركت تداعياتها على كل شيء. العاملون في القطاع الخاص في وضع لا يُحسدون عليه. ثمّة دراسة أجرتها (الإسكوا) تحت عنوان "القطاع الخاص النظامي في لبنان: عام 2020 والواقع المرير"، وذلك بعد أشهر على بدء الأزمة عام 2019. الدراسة أشارت الى أنّ 45% من مبيعات القطاع الخاص في لبنان تقلّصت في عام 2020. كما جرى تسريح 23% من الموظفين العاملين في قطاعات رئيسية فيه في العام نفسه. 

هذه الأرقام قبل أكثر من عام من الآن، فما بالنا اليوم مع اشتداد الأزمة وتعمقها أكثر فأكثر؟ لا شك أنّ الأرقام تصاعدت والأوضاع باتت أكثر كارثية مع الصرف التعسفي الذي تعرّض له العديد من العمال، ومع انهيار القدرة الشرائية للعمال الذين كانوا يعانون في الأصل من رواتب متدنية. 

وزير العمل الدكتور مصطفى بيرم لا يوفّر فرصةً لتحسين أوضاع العمال. وقد أعلن في هذا الصدد أنّ ثمّة اتفاقيات تعمل عليها الوزارة ستكون مفيدة جدًا للقطاع الخاص. وعليه، ستكون اجتماعات لجنة المؤشر مفتوحة. فما هي هذه الاتفاقيات؟ وكيف ستنعكس على أحوال العمال في القطاع الخاص؟. 

بيرم: العنوان الرئيسي بعد الانتخابات هو تحسين بدل النقل في القطاع الخاص

في حديث لموقع "العهد" الإخباري، يلفت وزير العمل الى أنّ العنوان الرئيسي في لجنة المؤشر بعد الانتخابات النيابية سيكون تحسين بدل النقل في القطاع الخاص. يُفضّل بيرم عدم الغوص في أرقام محدّدة لكنه يؤكّد أن وزارة العمل تسعى لتحسين بدل النقل اليومي، لينعكس كل ما هو يومي على دخل الموظّف الشهري وذلك بما يراعي مصلحة الناس أولًا وقدرة أصحاب العمل ثانيًا. وعليه سيكون التفاوض -وفق بيرم- بين ثلاثية الانتاج أي الدولة التي تمثلها وزراة العمل، العمال الذين يمثلهم الاتحاد العمالي العام، وأصحاب العمل والهيئات الاقتصادية.

تحسين أوضاع العمال في القطاع الخاص  محور اهتمام لجنة المؤشّر

ويؤكّد بيرم أنّ التركيز سيكون على بدل النقل في الفترة المقبلة بعدما تم إصدار وتوقيع مرسوم الزيادة على الحد الأدنى في القطاع الخاص والبالغة مليونًا و325 ألف قبل أيام في مجلس الوزراء، والتي سيصرح عنها للضمان الاجتماعي بما يدر عليه سنويًا الف ومئة مليار ليرة، ما سينعكس على تعويضات نهاية الخدمة وتحسين الاستشفاء للعمال الذين باتت أوضاعهم مزرية، يختم وزير العمل.  

الأسمر: نطالب برفع البدل اليومي للنقل الى 150 ألف ليرة 

رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر -وهو ممثل العمال في لجنة المؤشر- يُحيي في حديث لموقع "العهد" الإخباري جهود وزير العمل المبادر الجبّارة بعدما باتت لجنة المؤشر فعّالة في عهده. ويوضح الأسمر أنّ لدينا في القطاع الخاص حوالى 420 ألف عامل مصرّح عنهم ومسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يُضاف اليها عمالة مكتومة كبيرة تصل الى أكثر من 150 ألف عامل، هؤلاء أوضاعهم كارثية خاصة أنهم يتعرضون للابتزاز والتعسف. 

ويغوص الأسمر في الحديث عن واقع العمال بالقطاع الخاص، فيلفت الى أنّ وضعهم مزرٍ وسيئ لأنهم يتعرّضون لضغوطات يومية بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والسلع الأساسية المرتبطة بسعر صرف الدولار. والمأساة الكبرى -وفق الأسمر- تتمثّل في انخفاض القدرة الشرائية جراء الأسعار التي تواصل ارتفاعها رغم انخفاض سعر صرف الدولار، وهذا ما رأيناه عندما وصل الدولار الى الـ35 ألف ليرة حيث بقيت الأسعار على هذا المستوى، ومع صعود الدولار مجددًا ارتفعت مجددًا حتى باتت كارثية. 

تحسين أوضاع العمال في القطاع الخاص  محور اهتمام لجنة المؤشّر

هذا الواقع المعيشي المزري يدفع -وفق الأسمر- الى البحث عن اتفاقيات وسبل لتحسين أوضاع العمال. لذلك جرى الاتفاق في لجنة المؤشر على عقد اجتماعات دورية، وتمّ الاتفاق على إعادة تفعيل الاجتماعات الثلاثية لإطلاق عمل اللجنة من جديد.

ويكرّر الأسمر ما يقوله وزير العمل لجهة العمل على رفع قيمة بدل النقل في القطاع الخاص والمتمثلة بـ65 ألف ليرة والتي لم تعد تفي بالغرض، موضحًا أنّ الاتحاد العمالي العام يطالب برفع البدل اليومي الى 150 ألف ليرة في حال جرت المفاوضات كما يجب مع أصحاب العمل والهيئات الاقتصادية. 

أما في ما يتعلّق بالمنح المدرسية، فيشدد رئيس الاتحاد العمالي العام على ضرورة إعادة العمل بنظام معيّن لرفع هذه المنح خاصة أن المدارس الخاصة لجأت الى "دولرة" الأقساط ورفعتها بشكل كبير. كما يتطرّق الى شق التعويضات العائلية للضمان فيلفت الى أنّ ثمّة اتجاها لرفعها، وهذا ما تحدّث عنه مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي لتضاف الزيادة كنوع من المساعدة في القطاع الخاص. 

وفي الختام، يشدّد الأسمر على ضرورة تفعيل الاتفاقيات المفيدة للعمال لنصل الى نتائج سريعة تنعكس إيجابًا على الأوضاع المزرية للعمال.

لبنانالعمالوزارة العمل

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة