intifada

الخليج والعالم

زيارة بيلوسي إلى تايوان.. الصين اليوم ليست كما العام 1997

07/08/2022

زيارة بيلوسي إلى تايوان.. الصين اليوم ليست كما العام 1997

نشر موقع "ريسبونسيبل ستايت كرافت" مقالا كتبه سينا اودي وكريستوفر انغلند، اعتبر فيها أن زيارة رئيسة البرلمان الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان انما تكشف محدودية الاستراتيجية العالمية التي تتبعها الولايات المتحدة حالياً.

وبحسب المقال، فإن إدارة بايدن تبدو مصممة على تحشيد الدعم الدولي من خلال الحديث عن مواجهة ما بين "الأنظمة الديمقراطية وأنظمة الاستبداد"، وأن ذلك يحمل معه خطر زيادة التوتر العالمي من خلال خطوات رمزية لا تزيد من قوة الولايات المتحدة.

المقال أشار إلى أن زيارة بيلوسي هي الأولى من نوعها منذ زيارة نيوت غينغريش إلى تايوان عام 1997، ولفت إلى ما قالته بيلوسي أن الزيارة يجب أن ينظر لها على أنها تأتي في سياق وقوف واشنطن إلى جانب تايوان التي هي "شريك ديمقراطي"، وأضاف المقال أن المسؤولين الصينيين من جهتهم لا ينظرون إلى الموضوع على أنه يتمحور حول الديمقراطية، بل يرون أنه يشكل انتهاكاً للسيادة القومية والهوية الصينية التاريخية. 

المقال لفت إلى أن الصين في عام 1997 اضطرت للتسامح مع زيارة غينغريش، حيث كانت أضعف حينها، إلا أنها ترى اليوم بأن ذلك شكل خطأ حيث عزز آمال تايوان للحكم الذاتي.

ولفت الكاتبان إلى أن الجيش الصيني نفذ سلسلة مناورات بالذخيرة الحية التي تهدف إلى فرض حصار على تايوان، وأن الصين تقوم بفرض قيود تجارية على تايوان، وأشار المقال إلى أن وزير الحرب الأميركي لويد اوستن أمر بتأجيل اختبار صاروخ عابر للقارات من أجل "تجنب المزيد من الاستفزاز" ضد بكين.

عقب ذلك قال الكاتبان إن رد الفعل الصيني يحمل معه الكثير من التداعيات، أولها ان الشكل الحازم الذي تتصرف فيه الصين انما يفيد بانها اصحبت منافساً حقيقياً للولايات المتحدة، وأن بكين قادرة على الرد على عدة جبهات، وأشارا إلى ان الانفاق العسكري الصيني ارتفع من 15 مليار دولار عام 1997 إلى 230 مليار دولار عام 2022، كما تحدثا عن تعزيز الترسانة النووية لدى الصين التي باتت تملك 350 رأسًا نوويًا عام 2022. 

وحذّر الكاتبان من ان وضع الأمور في إطار المواجهة بين "الأنظمة الديمقراطية وأنظمة الاستبداد" يحمل معه الكثير من المخاطر التي لا يجب الاستهانة بها، وقالا انها لا تحقق شيئا على صعيد الأسئلة الحقيقية المطروحة بشأن قدرات الولايات المتحدة في مواجهة التحديات الجديدة التي تشكلها "الدول التحريفية" (وفق تعبير الكاتبين)، ونبها من ان وضع الأمور في هذا الإطار قد يؤدي إلى الاضطراب، وذلك من خلال تهديد المصالح الاستراتيجية لدول مثل روسيا والصين في أماكن جغرافية حيث لديهم تفوق عسكري.

كما اعتبر الكاتبان ان زيارة بيلوسي وما جرى في اعقابها يمكن النظر اليه على انه يكشف ضعف الولايات المتحدة وما تعانيه من انقسام داخلي، وأوضحا بأن الزيارة كانت تهدف إلى "استعادة الخطاب" وكسب الدعم، بحيث جرى الترويج لمواجهة ما بين "الديمقراطية" و"الاستبداد"، بينما الولايات المتحدة منقسمة في الداخل وتعاني على المسرح العالمي، ونبها من أن ذلك يشكل استراتيجية عالية المخاطر من أجل تحقيق مكاسب رمزية فقط.

وختم الكاتبان بحديث للفيلسوف مكيافيلي يحذر فيه من "إهانة الخصوم" من غير جدوى، حيث اعتبرا أن الولايات المتحدة تمارس نفس هذا السلوك، حيث تهين دولة كبرى أخرى من دون مكاسب ملموسة.

الصيننانسي بيلوسيتايوان

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة