ارفعوا الحصار عن سوريا

لبنان

هروب صهيوني في ملف الترسيم.. و"الكابيتال كونترول" إلى اللجان غدًا

29/08/2022

هروب صهيوني في ملف الترسيم.. و"الكابيتال كونترول" إلى اللجان غدًا

يحاول كيان العدو اعتماد سياسة الهروب إلى الإمام بعد حديث عن تأجيل بدء استخراج الغاز من حقل "كاريش" من أيلول إلى بداية تشرين الأول، وذلك في محاولة لجس نبض لبنان قبيل الردّ الرسمي عبر المفاوض الأمريكي عاموس هوكشتاين.
في الداخل، تتوالى الأزمات على كافة الصعد، حيث أضيف تراكم النفايات في شوارع العاصمة إلى غيرها من المشاكل، وعاد إلى الواجهة قانون "الكابيتال كونترول"، الذي سيكون على طاولة اللجان النيابية المشتركة غدًا، بعد غيابه منذ آذار الماضي.


"الأخبار": اسرائيل تهرب من المواجهة: تأجيل الاستخراج وعرض حلّ يرفضه لبنان

أعلنت «إسرائيل» أمس ما سمته صيغة الاتفاق المتبلور مع لبنان لحل النزاع على الحد البحري. وجاء «الاتفاق» مثقلاً بالألغام التي يتعذر على الجانب اللبناني القبول بها. لكنه يعدّ، في حد أدنى، رداً إسرائيلياً أولياً على المطالب اللبنانية، سيصار إلى تداوله والرد عليه للتراجع عن جزء مما ورد فيه، لما يشكّله من تهديدات تنسف ما فيه من فرص. فيما أكد مصدر لبناني رفيع معني بالمفاوضات لـ«الأخبار: «نحن على ما اظن غير معنيين بهكذا حل. وهذا ما زال من باب التحليلات الصحفية». وقال إن لبنان «ينتظر ردا خطيا يحمله الوسيط الاميركي خلال فترة قريبة الا اذا وجد ان الاجواء اللبنانية سلبية فقد يعدل عن الزيارة».

الإعلان الإسرائيلي جاء، كما هي العادة المتبعة، عبر الإعلام العبري (القناة 12 العبرية) في تسريبات لجس نبض الجانب الآخر قبل أن يطرح رسمياً عبر «الوسيط» الأميركي، عاموس هوكشتين، المفترض أن يزور لبنان في الأيام القليلة المقبلة.
وورد في تفاصيل الاتفاق، بحسب التسريبات، أن إسرائيل تحتفظ بحقل «كاريش» كاملاً، فيما يحتفظ لبنان بكل المنطقة المتنازع عليها بما يشمل «حقل قانا» الذي يمتد إلى المنطقة الاقتصادية الإسرائيلية، على أن يدفع لبنان لإسرائيل تعويضاً مالياً، هو ثمن المنطقة المتداخلة، وهي ما يقرب من ثلث «قانا».

وهذا البند واحد من العوائق المفترض أن تستفز الجانب اللبناني مع إشارة التقرير إلى أنه يحظى بموافقة الحكومة اللبنانية!
ومن البنود المثيرة جداً، تحديد الاتفاق، في أحد بنوده، أن الشركة التي ستعمل على خطي الحدود الاقتصادية التي يتفق عليها، ستكون شركة «إنيرجيان» الإسرائيلية التي تحمل جنسية يونانية أيضاً. ويعد هذا البند ضمانة لإسرائيل بأن لا يقدم حزب الله على الإضرار بالمنصات الإسرائيلية كون هوية وتابعية الحفار وسفينة الاستخراج ستكون واحدة، وهي شركة «إنيرجيان»، وأي ضرر هنا سيكون ضرراً هناك، والعكس صحيح. وورد في التقرير أن هذا يخلق تكافؤاً وميزان ردع: منصة مقابل منصة، ما يعني منع محاولات الهجوم على المنصة الإسرائيلية.
وعلى خلفية «الاتفاق المتبلور»، قررت إسرائيل أن بداية استخراج الغاز من حقل «كاريش» ستكون في بداية تشرين الأول، وليس في أيلول كما كان مخططاً منذ البداية. و«الأهم من كل شيء» هو أن إسرائيل تريد أن تقول إن تأجيل استخراج الغاز إلى تشرين الأول هو لأسباب تقنية، ولا يتعلق بتهديدات حزب الله، و«هذا ما قيل لنا أن نقوله» كما أشار معدّ التقرير.
هل حظي هذا الاتفاق بموافقة لبنان الرسمي؟ يبدو أن الحديث الإسرائيلي بعيد جداً عن أن يكون صحيحاً. وفي الواقع، فإن اتفاقاً كهذا يصلح أن يكون وثيقة مطالب إسرائيلية من لبنان، أو اتفاقاً بين «الوسيط» الأميركي وإسرائيل للإيقاع بلبنان لمصلحة إسرائيل، وليس اتفاقاً بين لبنان والعدو.
على خلفية هذا التقرير، يبدو أن الوسيط الأميركي أنهى أسابيع استجمامه في اليونان، ليستأنف «الوساطة الغازية». لكن ما طال انتظاره، إن صحت التقارير العبرية، ينبئ بالأسوأ، وليس بتسوية ترعى مصالح الطرفين، بل من شأنه إثارة أكثر من علامة استفهام في لبنان: هل نية السوء هي التي قادت إلى طرح صيغة كهذه على لبنان؟ وهل الهدف منها الإيقاع بين اللبنانيين؟ وما معنى هذا التأخير ليصار من بعده إلى صيغة تسوية يدرك العدو والوسيط أنها سترفض؟

كيفما اتفق، إعلان إسرائيل نيتها استخراج الغاز من حقل كاريش مع بداية تشرين الأول المقبل، خلافاً للموعد الذي كانت قد حدّدته في بداية أيلول، من شأنه بحسب التقديرات الإسرائيلية ترحيل المواجهة مع حزب الله، وإن كان لا يلغيها بالمطلق. وهو ما يفسر استمرار استنفارها العسكري وإطلاقها التهديدات.
ويثير التأجيل علامات استفهام: هل هو تقني تحدث عنه عدد من الوزراء في المجلس الوزاري المصغر بعدما هدد حزب الله باستهداف الحقل؟ أم أن التأجيل على خلفية الأعطال التقنية جاء نتيجة قرب موعد تفعيل تهديد حزب الله؟ وهل يعني تأجيل الاستخراج تأجيل تفعيل التهديدات؟ وهل يكفي، وفقاً للاتفاق المزعوم، أن يفيد حزب الله ويفرمل اندفاعة تنفيذ التهديدات، بخاصة أن «الاتفاق» هو «تشاطر» واضح على خلفية النيات السيئة للعدو وللوسيط؟
تبقى الأسئلة، وبخاصة تلك التي تتعلق بإمكان التصعيد بلا إجابات كاملة إلى حين عودة «الوسيط» من إجازته حاملاً «الاتفاق» الذي تبلور بمعيته.
وتأجيل استحقاق الأول من أيلول إلى الأول من تشرين الأول، لا ينهي الترقب والقلق والاستنفارات المتبادلة بين الجانبين، ولا ينزع الإصبع عن الزناد، ويبقي الجانبين، حزب الله و«إسرائيل»، متوثبين كل وفق تقديراته عن نيات الطرف الآخر. هذه هي سمة الأسابيع المقبلة، التي ستشهد كما هو مقدر، «جرعة تذكيرية»، أو جرعات، ما لم يتخلّ الوسيط عن مماطلته المريبة، من دون أن يلغي ذلك إمكانات التصعيد في موعد الاستخراج الملغى، في الأول من أيلول. بخاصة أن الاتفاق المتبلور كما يرد من تل أبيب، ليس اتفاقاً.

على هذه الخلفية، تسعى «إسرائيل»، وتحديداً الدوائر الاستخبارية، إلى تقدير ما يمكن أن يقدم عليه حزب الله، سواء للأيام المتبقية حتى أيلول، ولاحقاً حتى بداية تشرين الأول، وضمن استراتيجية استيعاب ما يمكن أن يأتي من قرارات، في عدة اتجاهات:
- العمل على قلب التموضعات باعتبار أن «جرعة التذكير» أو أي استهداف للمنشآت الغازية الإسرائيلية، هو عمل مبادر إليه من قبل حزب الله، وليس نتيجة قرار منها باستخراج الغاز من كاريش، قبل تسوية النزاع مع لبنان. وهو ما يؤمن لإسرائيل، باعتقادها، مشروعية «الرد على اعتداء»، وليس الرد على الرد.

الأسابيع المقبلة قد تشهد «جرعة تذكيرية» من المقاومة ما لم يتخلّ الوسيط عن مماطلته المريبة


- إطلاق التهديدات بشكل مفرط، والتأكيد على أن رد إسرائيل في حال استهدف حزب الله أياً من أصولها الغازية، حتى وإن كان شكلياً، فإنها ستعمد إلى رد غير تناسبي، يؤدي إلى أيام قتالية، أو إلى حرب.

وهذه التهديدات، تهدف إلى لجم حزب الله عن المبادرة، أو التخفيف من حجمها، وهي معركة تخوضها إسرائيل في مرحلة ما قبل الفعل لمنعه، ولا علاقة لها بالضرورة، بما ستقدم عليه رداً.
إعلان الجيش الإسرائيلي عن استنفار واستعداد لمواجهة، وصفها وزير الأمن بني غانتس بأنها قد تستغرق يوماً أو أياماً قتالية، أو حتى معركة، وهو استنفار يحرص العدو على تظهيره علناً مع استغراق الإعلام العبري في تغطيته وتظهيره، بما يشمل الاستنفار البري والبحري والجوي وسلاح الاستخبارات، وكل ذلك في خدمة هدف واحد: ردع حزب الله ومنعه من الاقتراب، مرة ثانية، من حقل كاريش.
الإعلان عن اتفاق ملغوم، يظهر إسرائيل أنها المبادرة إلى تسويات، رغم أنها ملغومة وتنسف كل المقاربة الرسمية في لبنان، وكل ذلك بهدف قلب التموضعات بينها وبين الجانب اللبناني.
لكن هل من شأن عمليات الاستعراض العسكري وتظهير القدرات والاستنفار، والوعيد بالأيام القتالية والردود غير التناسبية، وكذلك بعرض اتفاقات ملغومة، أن يجمد مبادرة حزب الله التذكيرية؟ والأهم، هل يجمد مبادرة حزب الله التصعيدية في حال قررت إسرائيل بدء استخراج الغاز من كاريش، بعد أن يرفض لبنان ما قيل في إسرائيل إنه «اتفاق»، وما أشير إليه في سياقات أخرى بأنه «اقتراح أميركي»؟

 


"البناء": ميقاتي يتهرّب من تقديم صيغة نهائيّة للكابيتال كونترول

لا يبدو أن قانون الكابيتال كونترول له حظوظ البحث الجدّي في جلسة اللجان المشتركة بعدما ان الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي تهرّبا من الوفاء بتعهدات إيداع المجلس النيابي نسخة نهائية لمشروع القانون، وسط نقاشات وسجالات تعطل معها البحث بتسعير الدولار الجمركي في ظل تحفظات صندوق النقد الدولي على إضافة سعر جديد للدولار والسير بعكس توصية الصندوق بأن الحل هو بتوحيد أسعار الصرف، والاستعاضة عن إقرار نفقات بالمفرق الى صياغة موازنة تستند إلى سعر الصرف الموحد وتظهر فيه النفقات وضمنها الرواتب والتعويضات والواردات وضمنها العائدات الجمركية.

حتى الساعة لم تنقطع حركة الوساطات على خط بعبدا – السراي، فبحسب المعلومات ثمّة وسطاء دخلوا على الخط من أجل تسهيل عملية تأليف الحكومة ووقف تبادل الرسائل بين المقرّين. وتقول مصادر مطلعة لـ»البناء» إن بيان رئاسة الجمهورية يوم السبت لم يكن موجهاً ضد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي وأيضاً لم يكن موجها ضد بيان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إنما جاء في إطار تأكيد المؤكد بالنسبة للرئيس عون بأهمية المحافظة على الشراكة وأنه لن يخالف نصوص الدستور، وبالتالي فهو لن يبقى في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته.

وأكدت رئاسة الجمهوريّة أنّ مواقف الرئيس عون من تشكيل الحكومة الجديدة تستند إلى قناعة ثابتة لديه بضرورة حماية الشراكة الوطنيّة، والمحافظة على الميثاقيّة، وتوفير المناخات الإيجابيّة التي تساهم في مواجهة الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد. امّا في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي، فإنّ رئيس الجمهوريّة، الذي أقسم دون غيره من المسؤولين على الدستور، أثبت طوال سنوات حكمه التزامه نصوص الدستور، ومارس صلاحيّاته كاملة استناداً اليها، وهو لم يعتد يوماً النكوث بقسمه.

وقالت مصادر مقرّبة من عين التينة لـ»البناء» إن لا مستجد يبنى عليه في الملف الحكومي حتى الساعة، آملة أن تتضح الأمور سريعاً وإن كانت حدة السجالات قد انطفأت في اليومين الماضيين. واذ اعتبرت ان لا خلافات جوهرية تعطل التأليف إنما بعض الحسابات السياسية من التيار الوطني الحر، رأت المصادر أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يدعو الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلّا عندما يرى أن الموعد بات مناسباً لذلك. ولفتت الى ان بري في إطلالاته الأربعاء قد يطلق أشبه بالمبادرة للخروج من الأزمة القائمة.

ولفت رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان الى ان «لبنان في عين العاصفة، وترف الوقت ليس في مصلحة اللبنانيين، وعلى القوى السياسية كافة أن تسهم في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وغيره من الاستحقاقات التي تُعنى بانتظام عمل المؤسسات لمواجهة الصعوبات والأزمات العديدة المتفاقمة».

 وقال: «نحن لم نسلم لأحد بمنطق الفدرلة أو الحياد أو النأي عن واجب حماية ثوابت لبنان وخياراته وحقه المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته وكرامته»، مشدّداً على أن «كل مواقع المسؤولية في لبنان وفي طليعتها موقع الرئاسة يجب أن تشكل درعاً حصينة يحفظ هوية لبنان وانتماءه».

الى ذلك تتجه كتلة نواب المعارضة الى طرح سلّة أسماء لرئاسة الجمهورية وسوف تطلب مواعيد الكتل النيابية كافة من دون استثناء للنقاش في الملف الرئاسي والأسماء المطروحة.

ويبدو أن الكابيتال الكونترول لن يقر في جلسة يوم غد الثلاثاء للجان النيابية المشتركة، وسط توقع مصادر نيابية لـ»البناء» أن يتم التأجيل لاعتبارات تتصل بالتعديلات التي يجب أن تضاف الى المشروع فهناك عدد من النواب يحضرون الملاحظات على المشروع من ابرزها رفض اللجنة الخاصة التي تم تشكيلها والصلاحيات التي أعطيت لها خاصة أنها تتألف من حاكم مصرف لبنان ووزير المال فضلا عن أن قانون الكابيتال كونترول منفصل عن موضوع تحديد مصير الودائع. وهذا الأمر يحمل في طياته لغطاً كبيراً فضلاً عن ان النص يخدم المصارف على حساب المودعين. واعلن أمس، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب انه لم يقدم قانوناً معدلاً بشأن الكابيتال كونترول بل نقل ملاحظات الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين لتسهيل النقاش في جلسة اللجان المشتركة وبالتالي ما سيناقش هو الصيغة الحكومية.

وشدّد السفير الإيراني لدى لبنان، مجتبى أماني، على استعداد بلاده لإرسال الفيول كهبة للشعب اللبناني دون شروط. وخلال استقباله الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي علي حجازي في السفارة الإيرانية في بيروت، شدد أماني على حرص الجمهورية الإسلامية على تقديم الدعم الكامل للشعب اللبناني واستعدادها لإرسال الفيول كهبة دون شروط فور قبول الحكومة اللبنانية وإيفادها وفداً رسمياً إلى طهران للتنسيق المباشر بشأن خطة التنفيذ.

وغرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على تويتر قائلاً: لن يأتي الغاز المصري ولا الكهرباء الاردنية ولا الفيول الجزائري طالما لم نرفع التسعيرة وتنشأ الهيئة الناظمة. وما جدوى الهيئة الناظمة إذا كانت معدومة الصلاحية مثل هيئة النفط. كفى هروباً الى الأمام، إن تفعيل الجباية ووقف الهدر وادارة جيدة هو مدخل للحل لكن هل تسمح قوى التسلّط؟

الى ذلك يتجه سفراء لبنان في الخارج الى الإضراب، ​بسبب عدم قبض رواتبهم، علما ان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب ​تواصل مع حاكم ​المصرف المركزي ​​رياض سلامة لصرف رواتبهم، إلا أن الأمور لم تحلّ بعد.


 

"الجمهورية": أسبوع حكومي رئاسي حدودي.. وطارت "الثلاثينية" وتعديل بوزيرين

أسبوع حساس يدخله لبنان اليوم ويتوقع ان يكون حاسماً في ما سيشهده من تطورات، سواء على مستوى تأليف الحكومة او على مستوى ملف ترسيم الحدود البحرية، وذلك قبل ان يدخل لبنان في مهلة الشهرين الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد بدءًا من الخميس المقبل. ولكن بين هذين الاستحقاقين تستمر الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية في التفاقم، وقد لاحت في الأفق أمس مؤشرات إلى تجدّد أزمة المحروقات، خصوصًا إذا نفّذت شركات النفط تهديدها بالإقفال اليوم والتوقف عن تسليم هذه المادة للمحطات، وذلك بسبب الأزمة الناشئة بينها وبين مصرف لبنان.

لم تصدر في عطلة الاسبوع اي مؤشرات حول حركة الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عاموس هوكشتاين، ولكن بعض المسؤولين والمتابعين يتوقعون بروزها خلال هذا الاسبوع، على الرغم من الحديث عن وجود استنفارات متبادلة على جانبي الحدود الجنوبية بعد كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن ضيق الوقت امام هوكشتاين ليعود بالردّ الاسرائيلي على موقف لبنان الذي كان تبلّغه من المسؤولين خلال زيارته لبيروت مطلع آب الجاري.

الملف الحكومي

على الصعيد الحكومي، رشح في عطلة نهاية الاسبوع، انّ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، تخلّى عن مطلبه توسيع الحكومة إلى 30 وزيراً وتعيين 6 وزراء دولة سياسيين فيها، وذلك في مقابل ان يسمّي هو وزيري الاقتصاد والمهجرين بدلًا من الوزيرين الحاليين امين سلام وعصام شرف الدين.

وعلمت "الجمهورية"، انّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لا يمانع هذا الامر، وقالت مصادر قريبة منه لـ"الجمهورية"، انّه طرح منذ البداية هذا الامر مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتخلّى عن تغيير وزير الطاقة رغبة منه بتسهيل ولادة الحكومة، ولكنه اشترط على رئيس الجمهورية ان يختار اسمًا بديلًا لوزير الاقتصاد يكون مقبولًا لدى نواب عكار (في اعتبار انّ هذه الوزارة هي من حصة الطائفة السنّية في الحكومة الحالية)، وان يختار اسمًا لوزارة المهجرين بديلًا من وزيرها الحالي عصام شرف الدين، لا يكون على خصومة مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ( كون هذه الوزارة هي من حصة الطائفة الدرزية في الحكومة الحالية). وقالت مصادر معنية بالتأليف لـ "الجمهورية"، انّه في حال اختار عون هذين الإسمين بهذه المواصفات لن يكون عندها من عائق امام ولادة الحكومة في اي وقت.

جهد "حزب الله"

في غضون ذلك، وفيما تحدثت مصادر حكومية عن حركة اتصالات تجري في الكواليس على خلفية ما بذله "حزب الله" من جهود لفك عقدة التأليف الحكومي، كشفت مصادر قريبة من "الحزب" وعلى تماس مع توجّهاته السياسية الداخلية لـ "الجمهورية"، انّ "تحميله المسؤولية عن الحل ليس منطقيًا ولا واقعيًا، فهو سعى من قبل للإسراع في تشكيل الحكومة ولم تأتِ جهوده بأي نتيجة مجدية وايجابية". ولفتت المصادر إلى "انّ الجهود التي بُذلت حتى الأمس القريب اصطدمت بأكثر من جدار حديدي نصبه أكثر من طرف وليس من جانب فريق واحد. وانّ تحميل المسؤولية لأي طرف دون آخر ليس عدلًا ولا منطقًا سليمًا. فالمسؤولية تقع على الجميع، وكذلك تبعات الأزمات المتعددة الوجوه التي ألقت بثقلها على جميع اللبنانيين بلا تفرقة او تمييز بين منطقة وأخرى، فالنكبة حلّت بأديار الجميع".

لا مواعيد

وفيما تتجّه الأنظار إلى المواقف التي سيعلنها رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد غد الاربعاء في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه، والتي تأتي عشية دخول البلاد في مهلة الـ60 يومًا الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، لم ترصد الاوساط السياسية في الساعات القليلة الماضية أي برنامج في الايام المقبلة، يوحي بأي حراك معلن في شأن الاستحقاق الرئاسي، على الرغم من الحديث المتنامي عن إمكان تزخيم الاتصالات في شأن الملف الحكومي بعد عودة رئيس "التيار الوطني الحر" من عطلته الصيفية على شواطىء إحدى الجزر اليونانية.

وقالت مصادر سياسية لـ "الجمهورية"، ان "ليس شرطًا لتحريك الاتصالات حول الشأن الحكومي ان يكون الرئيس المكلّف وباسيل موجودين في لبنان، لأنّ الاتصالات المتطورة بأشكالها المختلفة جعلت الجميع على تماس مع كل جديد حكومي وسياسي في لحظته، وانّ الرهان على الوجود الشخصي لا علاقة له بمجموعة العقد المتنامية والتي زادت من حدّتها المواقف المتشنجة التي تلاحقت في الأيام القليلة الماضية، بعد ان بلغت حدودًا غير متوقعة، وخصوصًا عندما استغلت بعض المراجع الدينية الأحداث الأخيرة لتسجيل مواقف لم يكن لها أي لزوم، ولن يكون لها أي رد فعل في الشارع اللبناني المكتوي بنار الأزمات التي تسببت بها منظومة سياسية ما زالت هي عينها تدير الأزمة ولم تجد حلًا لأي مظهر من مظاهرها.

المعارضة

وإلى ذلك، استغربت أوساط سياسية معارضة "البيان الحاد والعالي النبرة" الصادر عن رئاسة الجمهورية، والذي وصل إلى حدّ اتهام من "يقوِّلونه ما لم يقله" بـ"أولاد الحرام"، علمًا انّ وفد الرابطة المارونية الذي زار الرئيس ميشال عون نقل عنه حرفيًا انّ "حكومة تصريف الأعمال لن تكون قادرة على ممارسة مسؤولياتها على نحو كامل في حال تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأي سبب كان، ولا يبدو طبيعياً انّ الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية غير المكتملة المواصفات وغير الحائزة على ثقة مجلس النواب يمكنه ان يملأ فراغًا على مستوى رئاسة الجمهورية".

وقالت هذه الأوساط لـ"الجمهورية"، انّ "الكلام الصادر عن لسان الرئيس عون حرفيًا يؤشر في وضوح إلى انّه سيلجأ إلى خيارات معينة في حال لم تتشكّل حكومة، وكلامه لا يحتمل التأويل، فضلاً عن انّه كان عبّر عن الموقف نفسه في مقابلة صحافية منذ أشهر، ومن الواضح انّه لم يغادر هذا الموقف لجهة انّ صلاحيات رئاسة الجمهورية لا يمكن ان تؤول إلى حكومة تصريف الأعمال، كما انّ تياره السياسي كان أكّد، بلغة المصادر، انّ الخيارات الممكنة تتراوح بين تكليف شخصية معينة رئاسة حكومة انتقالية، وبين انتزاع التكليف من الرئيس المكلّف، وبالتالي كل ما يُثار على هذا المستوى لم يأتِ من فراغ، ولا يندرج في إطار "دسّ الأخبار والمعلومات الكاذبة"، إنما يرتكز إلى مواقف معلنة للرئيس عون وآخرها أمام وفد الرابطة المارونية".

واعتبرت الأوساط نفسها "انّ الرئيس عون لو جزم بأنّه سيغادر القصر الجمهوري عند انتهاء ولايته بمعزل عن تأليف حكومة جديدة او عدمه، وانّه يتمنى فقط ان يصار إلى تأليف حكومة، لما كانت صدرت كل هذه الأخبار التي بُنيت على مواقف الرئيس نفسه من جهة، وعلى تاريخه من جهة ثانية بدءًا من ترؤسه لحكومة انتقالية في العام 1988، وصولًا إلى معادلة انتخابه أو الفراغ، والتي توحي بإمكانية تكراره من باب انتخاب مرشحه الرئاسي او الفراغ او الفوضى الدستورية". ورأت الأوساط "انّ رئيس الجمهورية قد يكون من خلال إعلانه اللجوء إلى تدبير معين في موقع الملوِّح بهذا الإجراء، تسهيلًا لتأليف حكومة تجسِّد مصالحه في نهاية عهده، إلّا انّ الأكيد هو انّه يعدّ العدة لخطوة غير دستورية يعمل، كالعادة، على تغطيتها بغبار الشعبوية المعروفة، حيث انّ كل الهدف من تحريك الملف الحكومي والتلويح بخيارات غير دستورية تأليف حكومة جديدة يدخل إليها النائب جبران باسيل ومعه ثلث معطِّل صافٍ يتيح تنصيبه رئيس جمهورية مقنّعاً على طاولة مجلس الوزراء خلال مرحلة الشغور الرئاسي، وبذلك يتحكّم بكل شاردة وواردة ولا يكون على عجلة من أمره رئاسيًا، ويستخدم موقعه الجديد كمنصة متقدّمة في معركته الرئاسية".

ودعت الأوساط المعارضة رئيس الجمهورية إلى "حسم كل هذا الجدل، ليس من خلال بيان اتهامي وتخويني، إنما عبر تأكيده انّه لن يبقى دقيقة واحدة في القصر الجمهوري بعد انتهاء ولايته، وانّه لن يلجأ إلى خيار يولِّد انقسامًا دستوريًا، وسيكون خطوة غير دستورية، لأنّ الدستور واضح على هذا المستوى، من انّ الحكومة القائمة أكانت فعلية ام حكومة تصريف أعمال تتولّى إدارة البلاد".

وسألت الأوساط: "ما الجدوى من تأليف حكومة ستتحول حكومة تصريف أعمال بعد أسابيع قليلة ولن تتمكن من الاجتماع أكثر من اجتماعين او ثلاثة كحدّ أقصى، فيما الحكومة الحالية تتولّى مسؤولياتها بالحدّ الأدنى، وأي حكومة جديدة لن تكون أفضل من سابقتها في ظلّ العهد الحالي، فضلًا عن انّ حكومة نهاية العهد ستكون الأسوأ من حيث انّ العهد يريد الدخول إلى متنها بقوة من خلال توزير باسيل ومعه الثلث المعطِّل؟". واستغربت "الكلام عن انّ الهدف من تأليف الحكومة ان تتولّى صلاحيات رئيس الجمهورية، وكأنّ هناك إرادة بالفراغ وتكرار سيناريو الانتخابات الرئاسية السابقة، فيما المطلوب وضع كل الجهود، ليس في تأليف حكومة إنما في انتخاب رئيس جديد يعيد إنتاج سلطة جديدة وينقل البلد إلى مرحلة جديدة".

 


"اللواء": دار الفتوى يدعم ميقاتي ويطالب برئيس يحترم القسم ويلتزم به

مع اقتراب دخول البلاد الخميس المقبل المهلة الدستورية بدا ان الفريق العوني ممعن في فقد اعصابه، على خلفية الكشف عن العرقلات الحاصلة بشأن تأليف الحكومة، والتمسك بشروط تعجيزية تتجاوز الدستور والمألوف ايضاً. فيما البلاد غارقة في «عتمة العهد» الموصوفة، مع انقطاع التيار عن العاصمة بيروت وسائر المحافظات، ولو بمعدل ساعة واحدة بالاسبوع او كل عشرة أيام، مع معلومات عن تتردد عن ازمة محروقات، اليوم او غداً، ستفتعلها الشركات المستوردة، والموزعة على خلفية «الجعالة بالدولار؛، بتقليل تغذية السوق بالمازوت، ولجوء عدد كبير من محطات البنزين اما برفع الخراطيم او الاقفال المؤقت للضغط والابتزاز، وذلك لرفع الدعم نهائياً عن البنزين.
ومع انضمام السفراء بالخارج للاضراب، الذي دخل شهره الثالث في ما خص موظفي الادارة العامة، ودخله قضاة لبنان الاسبوع ما قبل الماضي، برزت ازمة النفايات، مع امتناع الشركة المكلفة بجمع النفايات وفرزها بحجة عدم وجود كميات مشغلة من المازوت.
كما يقال، بلغ السيل الزبى، خرج دار الفتوى عن صمته، واعلن التحذير الحاسم من الالتفاف على القيم والمبادئ الدستورية التي أتى بها اتفاق الطائف، كما اعلن تأييده للرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مسعاه لتشكيل الحكومة، مؤكداً الحرص على صلاحيات رئيس الحكومة في حماية المهام المنوطة به والمحددة له في الدستور واتفاق الطائف».
إلا ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بعد تكذيبه «اولاد الحرام الذين يقوِّلون الرئيس ما لم يقله، ويحملونه وزر افعال لم يفعلها»، قال في بيان له ان «مواقف الرئيس عون من تشكيل الحكومة الجديدة تستند الى قناعة ثابتة، بضرورة حماية الشراكة الوطنية، والمحافظة على الميثاقية، وتوفير المناخات الايجابية التي تساهم في مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد».
وعليه مع التشديد على عدم اضاعة فرصة تأليف الحكومة لانهاء الاستغراق في «لعبة عبثية» لا جدوى منها، لم يستبعد مصدر مطلع ان يزور الرئيس المكلف بعبدا اليوم او في اي وقت خلال الـ72 ساعة المقبلة لاستئناف البحث في التشكيلة التي قدمها لرئيس الجمهورية في 29 حزيران الماضي.
ووصفت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة الجديدة مسار الاتصالات الجارية لتقريب وجهات النظر بين الرئيس عون وصهره النائب جبران باسيل والرئيس ميقاتي بانها تراوح مكانها، ولم تحقق اي اختراق ولو جزئي، لاستمرار كل طرف على مواقفه السابقة، بما قد يؤدي إلى تجميد الاتصالات والمشاورات نهائيا إذا استمرت المراوحة بملف التشكيل على حالها، وقد تطوى عملية التشكيل، وتتابع حكومة تصريف الأعمال مهماتها حتى انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وكشفت المصادر النقاب عن اتصالات جرت خلال اليومين الماضيين، ولكنها لم تصل الى نتائج إيجابية، بالرغم من طرح اكثر من حل لانهاء التباين الحاصل وقالت: طرح موضوع اعادة تعويم حكومة تصريف الأعمال من خلال حل مشكلة تعيين وزيرين،بدل وزير الاقتصاد ووزير المهجرين واصدار مراسيم تشكيلها من جديد، واستمر الخلاف على من يسمي الوزيرين، فأصر عون على التسمية، وهو ما رفضه ميقاتي رفضا كاملا، لانها تؤدي إلى حصول التيار العوني على الثلث المعطل والتحكم بقرارات وعمل الحكومة المعومة، ويشل حركتها متى يشاء كما فعل مرارا بالسابق .
واشارت المصادر إلى ان طرح الحكومة الموسعة الذي اقترحه عون لتضم ثلاثين وزيرا بينهم ست وزراء دولة، يتضمن حصول التيار الوطني على الثلث المعطل أيضا فيها،الامر ألذي يرفضه إلى جانب ميقاتي، معظم الاطراف المشاركين بالحكومة، ما يبقي الامور تدور في حلقة مفرغة .
وحددت المصادر ما دار في الاتصالات والمساعي المبذولة لحلحلة ازمة تشكيل الحكومة والخلافات التي تناولها النقاش وقالت ان الرئيس المكلف ابلغ هؤلاء الوسطاء، ما يقبل به وما يرفضه بوضوح، مؤكدا رفضه الكامل للحكومة الموسعة، وتمسكه بالتشكيلة الوزارية المؤلفة من ٢٤وزيرا او تعويم الحكومة الحالية من دون اعطاء اي طرف ومن بينهم التيار الوطني الحر الثلث المعطل تحت اي ظرف كان.
كما تناول النقاش بعضا من شروط ومطالب النائب جبران باسيل القديمة والجديدة ومنها ابدال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بآخر من المحسوبين على التيار، وتعيين موظفين يختارهم التيار بالمراكز الوظيفية الاساسية بالدولة ةالحصول على ضمانات بعدم فتح ملفات مقربين من التيار بالعهد المقبل. وقد ابدى ميقاتي رفضه الالتزام بتنفيذ هذه المطالب .
وفي سياق متصل، لفتت مصادر مطلعة «اللواء» إلى أن البيان الذي صدر من بعبدا اوحى وكأنه يأتي في سياق المعركة المتصلة بالملف الحكومي في حين أن نقاطه واضحة وليس المقصود منه هذا الأمر بالتحديد وأكدت أنه وضع الأمور في نصابها منعا للتحليل. من جهة ثانية، أكدت المصادر نفسها أن الملف الحكومي لم يعلق لكنه ليس في أفضل حالاته وينتظر ما قد يطرأ هذا الاسبوع في حال قام لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.
إذاً، فيما ينتظر الجميع لقاء الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي هذا الاسبوع لإستكمال البحث في تشكيل الحكومة، استمر الاستحقاق الرئاسي طاغياً على التحركات والاتصالات والمواقف، حيث اعلن عضو مجموعة نواب التغيير النائب ميشال دويهي «اننا سنطرح سلّة أسماء لرئاسة الجمهورية، ومبادرتنا قائمة على السيادة الوطنية وإخراج لبنان من حرب المحاور وسنطلب مواعيد من كل الكتل النيابية بينها كتلة «الوفاء للمقاومة» ونريد رئيساً لكل اللبنانيين» .
وأضاف: نريد رئيس دولة وليس رئيس طائفة، والنواب التغييريون الـ13 سيكون موقفهم موحّداً بشأن المبادرة الرئاسية، ولا خلاص للبنان إلا بدولة قوية ونحن حزب الدولة اللبنانية. ولا نريد رئيساً وسطياً بل رئيساً يملك حلولاً، ونبحث عن شخص مدنيّ لتولّي رئاسة الجمهورية.
لكن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم اوضح أن الرئيس نبيه بري «لن يدعو الى جلسة انتخاب رئيس جمهورية إلا عندما يرى أن الوقت مناسبٌ وأقله عندما تتوفر حدود الدنيا من التوافق حول اسم الرئيس». وقال: أن رئيس المجلس لم يتأخر ولا مرة عن المساعدة بتشكيل الحكومة وغير الحكومة انطلاقاً من دوره الانقاذي لتفادي الأزمات ولو انه لا يعلن عن أي جهد يقوم به.
وقال: أن لا شيء يمنع من تشكيل الحكومة ضمن مهلة الشهرين الدستورية ويمكن أن يحصل ذلك قبل دعوة الرئيس بري الى جلسة انتخاب.
المجلس الشرعي والتعطيل
وفي السياق السياسي، عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسته الدورية في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وتم التداول في الشؤون الإسلامية والوطنية وآخر المستجدات على الساحة اللبنانية، واصدر بيانا تلاه عضو المجلس الشيخ فايز سيف قال فيه: توقف المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى مطولا أمام ظاهرة شاذة تتمثل في الإلتفاف حول قضية انتخاب رئيس جديد للجمهورية والإهتمام بقضية مصطنعة لتشكيل حكومة جديدة، أو تعديل الحكومة الحالية التي يترأسها الرئيس نجيب ميقاتي. ويؤكد المجلس الشرعي ان لبنان يحتاج الى رئيس جديد للجمهورية خاصة بعد سلسلة العثرات والمواقف الارتدادية عن روح الدستور اللبناني واتفاق الطائف وميثاق العيش المشترك، انه يحتاج الى رئيس جديد يحترم قسمه الدستوري ويلتزم به، غير ان ما يجري في الوقت الحاضر هو الإلتفاف على هذه القيم والمبادئ، أحيانا بالطعن بشرعية الحكومة الحالية والإلتفاف عليها، وأحيانا أخرى بطرح شعارات التمثيل الطائفي والمذهبي.
أضاف: بينت المرجعيات الدستورية في لبنان كيف ان هذه المواقف التعطيلية المتعمدة لدور الحكومة ولإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها تُشكّل انتهاكاً للدستور واتفاق الطائف. ويدعو المجلس الشرعي الى احترام النصوص الدستورية. ويحذر من ان الإلتفاف على هذه النصوص تحت أي ذريعة لن يؤدي إلا الى المزيد من المتاعب والإضطرابات التي تدفع لبنان نحو الهاوية، بدلا من أن تنتشله مما هو فيه من معاناة».
وتابع: يناشد المجلس الشرعي جميع القوى السياسية للتعاون والتضامن وتوحيد الصف لإيجاد الحلول الوطنية الناجعة لولادة الحكومة، ويرى أن الصيغة التي قدمها الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة هي ثمرة اللقاءات والاتصالات والمشاورات التي أجراها الرئيس نجيب ميقاتي مع القوى السياسية والتكتلات النيابية كافة لإنجاز تأليف الحكومة والتي هي الخطوة الأولى على الطريق الصحيح لإنقاذ البلد، ويؤكد المجلس دعمه وتأييده للرئيس ميقاتي في مسعاه لتشكيل الحكومة وفي الخطوات التي يقوم بها من اجل وطنه وشعبه.
وبيان الرئيس
واعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة أنه «منذ بداية البحث في تشكيل حكومة جديدة، تتناوب وسائل اعلام مرئيّة ومسموعة ومكتوبة على نشر اخبار وتحليلات ومقالات تَنسُب الى رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون مواقف وخطوات وإجراءات هي في الواقع ادّعاء في قراءة النوايا، وضرب في الغيب من جهة، ومحض إختلاق وإفتراء من جهة ثانية، وذلك في إطار المخطّط المستمرّ لإستهداف موقع رئاسة الجمهوريّة وشخص الرئيس، من خلال القول بوجود رغبة لديه في تعطيل تشكيل الحكومة حيناُ، او تجاوز الدستور في ما خصّ موعد إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية أحياناً أخرى. وعلى رغم المواقف التي صدرت مباشرة عن الرئيس، او من خلال مكتب الإعلام في الرئاسة، والتي تدحض كلّ هذه الافتراءات، يواصل البعض من السياسيّين والإعلاميّين المضيّ في الترويج لسيناريوهات من نسج الخيال بهدف الإمعان في الإساءة، وخداع الرأي العام في الداخل والخارج».
وحذّرت «من تمادي البعض في دسّ الأخبار والمعلومات الكاذبة والتحريض الطائفي والمذهبي وتضليل الرأي العام وإستهداف أمن البلاد وإستقرارها، مؤكدة أنّ هذه المحاولات باتت مكشوفة ومعروفٌ من يقف وراءها».
وسط هذه الاجواء القاتمة، تحدثت معلومات مصدرها اسرائيل عن عزم الوسيط الاميركي في موضوع ترسيم الحدود آموس هوكشتاين الوصول الى بيروت، بعد تل ابيب، نهاية الاسبوع الجاري، ومعه اجوبة اسرائيلية حول النقاط التي اثارها معه المفاوض اللبناني في ما خص ترسيم الحدود والمطالب اللبنانية على هذا الصعيد.
وينتظر لبنان الاجوبة التي سينقلها من تل ابيب هوكشتاين، ليبنى على الشيء مقتضاه، في وقت تؤكد فيه التقارير عن استنفارات متبادلة على طول الحدود الجنوبية، وحوادث اطلاق نار بين وقت وآخر كما حدث امس قرب بلدة حولا الجنوبية.
لا محروقات اليوم
على الصعيد المعيشي والحياتي، توقع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب ان لا يقرّ قانون الكابيتال كونترول بصيغته النهائية في جلسة اللجان المشتركة غداً الثلاثاء، إذ يحتاج إلى تعديلات لضمان حقوق المودعين بشكل واضح.
وقال بو صعب: لم أقدم قانوناً معدلاً بشأن الكابيتال كونترول، بل نقلت ملاحظات الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين لتسهيل النقاش في جلسة اللجان المشتركة، وبالتالي ما سيناقش هو الصيغة الحكومية.
وفيما تردد أنّ الشركات المستوردة للنفط أبلغت المحطات انها ستقفل اليوم. تم التوصل ليلاً الى اتفاق على اعادة تسليم المحروقات وان المحطات ستعاود فتح ابوابها لتزويد السيارات بالمحروقات.
بالتزامن غرقت بيروت منذ أيام بالنفايات المكدّسة في الشوارع والمستوعبات، ويبدو انه كلما وقع حادث مع «النكيشة» او خلل في عمل متعهدي المطمر او الشركة المتعهدة تعاقب بيروت واهلها وسكانها بتحمل المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن تكدّس النفايات،وكأنه لا يكفي بيروت المشكلات التي تواجهها من انقطاع للمياه والكهرباء.
فقد علمت «اللواء» من مصادر بلدية ان اجتماعاً سيعقد عند العاشرة من صباح اليوم (الاثنين) في مكتب محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود يحضره الى جانب المعنيين في بلدية بيروت ممثلون عن مجلس الانماء والاعمار وشركة داني خوري وشركة رامكو- الطاس، لمعالجة المشكلة المقائمة والتي ستفضي الى فتح المطمر مجدداً لاستقبال النفايات المكدسة في الشاحنات وأيضاً في المستوعبات والشوارع بعد اتخاذ التدابير التي يمكن اتخاذها لقمع ظاهرة «النكيشة» في المطمر تجنباً لوقوع حوادث مماثلة تعرقل عمليات التفريغ.

الكيان الصهيونيالحدود البحرية اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة