خاص العهد

الجولاني لبقية الفصائل: "أنا الحاكم الأوحد في الشمال"

28/09/2022

الجولاني لبقية الفصائل: "أنا الحاكم الأوحد في الشمال"

محمد عيد

تسعى "هيئة تحرير الشام" الإرهابية - جبهة "النصرة"، إلى استكمال خطتها الهادفة إلى فرض سيطرتها على فصائل معارضة ترى الهيئة أنها تشكل تهديدًا على مستقبل مشروع دويلتها في شمال غرب سوريا، وهي في سبيل هذا الهدف الذي يبدو أنه لا يلقى اعتراضًا غربيًا تعمل على تجريد خصومها من كل أسباب المنعة والتفوق سواء عبر استعمال القوة الخشنة كما فعلت عسكريًا مع حركة "أحرار الشام" أو سياسيًا عبر فتح قنوات التفاوض مع ما يسمى "جيش النصر" و"جيش العزة" وفصائل عسكرية أخرى.

الجولاني حاكم أوحد

يرى المحلل السياسي حازم عبد الله أن "زعيم تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابية أبو محمد الجولاني يريد أن يجهض فكرة قيام أي تنظيم إرهابي آخر بالانقلاب عليه وأخذ زمام المبادرة منه ولذلك فإنه يقوم بخطوات استباقية في هذا السياق".

وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري يستدل عبد الله على حرص الجولاني على أن يكون الحاكم الأوحد في شمال غرب سوريا بالانذار الذي وجهته هيئة تحرير الشام لفصيل "تجمع دمشق العسكري" الذي يقوده القيادي البارز المنشق عن احرار الشام أبو عدنان زيداني "زيتون" وطالبته باخلاء مواقعه من بلدة الفوعة شمال شرق إدلب. والتوجه إلى مناطق سيطرة ما يسمى بـ "الجيش الوطني" في منطقة عفرين المعروفة بـ "غصن الزيتون". وأشار عبد الله إلى أن وفداً من "شرعيي" الصف الأول في "تحرير الشام" وجّه لزيتون وقادته العسكريين إنذارًا مقرونًا بعدة شروط أثناء الاجتماع المغلق الذي عقد بينهم في بلدة الفوعة وتتضمن هذه الشروط التي هي في حقيقة أمرها املاءات، عرضًا يجنبه ومقاتليه البالغ عددهم ألف مقاتل "سوء العاقبة" وهو "الخضوع الكامل لتحرير الشام وتقديم الولاء والطاعة أبو محمد الجولاني" إضافة إلى "تسليم السلاح الثقيل مقابل البقاء في مقراتهم". وتوعد "الوفد الشرعي" زيتون بأنه في حال رفض الشروط فإنه يجب عليه الانتقال وفصيله إلى عفرين وإلا فإن الجولاني سيشن عليهم الحرب تحت تهمة "الردة" و"التكفير" من أجل ترحيلهم قسرًا.

الجولاني وتركيا

واضاف المحلل السياسي في حديثه لموقعنا أنه بات معلومًا أن الجولاني يملك أهدافًا توسعية تهدف إلى السيطرة على الشمال السوري بشكل كامل بالتعاون مع ما يسمى "ثائرون للتحرير" بغية اقامة دويلته على أرض الشمال السوري كاملًا مستفيدًا من قوته العسكرية التي لا تجاريها أية قوة أخرى لأي فصيل آخر يمكن أن يفكر في الوقوف بوجه مشروعه.
 
وشدد عبد الله على أن الجولاني ورغم نزعته التوسعية الواضحة يخشى في مكان ما أن يصطدم بالأتراك الذين وإن "صنع الجولاني في الغرف المظلمة لاستخباراتهم" فإنهم قد ينكرون عليه ضرب "صنائع آخرين لهم" مثل "تجمع الشام" الذين قد يعتمد الأتراك عليهم في منع توغل الجولاني في مناطق ما يسمى بـ "الجيش الوطني"، فضلاً عن تبلور القناعة التركية بأن الجولاني يوماً بعد آخر يرغب في تقديم أوراق اعتماده للولايات المتحدة وفصل العلاقة ولو جزئيًا مع تركيا التي تحاول الاستدارة نحو دمشق وهو ما قد يفقد الجولاني "شرعيته الثورية" التي قد ترفعها تركيا عنه مقابل تعزيزها من قبل واشنطن في حال أرادت منه أن يبقي القلاقل قائمة في الشمال لغرض في نفسها.

سورياالإرهابجبهة النصرة

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة