jenen

الخليج والعالم

بسبب الحرب الأوكرانية.. أميركا في ورطة

03/12/2022

بسبب الحرب الأوكرانية.. أميركا في ورطة

تتهاوى "عظمة" الولايات المتحدة الأميركية أمام صلابة الدب الروسي في العملية العسكرية بأوكرانيا. ولا يخفى أنّ أميركا وأدواتها وضعوا ثقلهم في هذه الحرب، لكن يبدو أنّهم أخطؤا التقدير والحسابات. خسائر بشرية هائلة واستنزاف على مجمل الأصعدة العسكرية والجيوسياسية.

وفي هذا السياق، نشر موقع آسيا تايمز Asia Times مقالة للكاتب ستيفن براين Stephen Bryen أشار فيها إلى البيان الذي أصدرته رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen ـــ وهو بيان جرى حذفه في ما بعد ـــ حول سقوط 100,000 قتيل بين الجنود الأوكرانيين و20,000 مدنيٍّ أوكرانيٍّ جراء الحرب في أوكرانيا.

وقال الكاتب براين إنّ "هذه الأرقام تتطابق مع ما قاله رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي مارك ميلي Mark Milley خلال كلمته أمام النادي الاقتصادي في نيويورك، حيث صرّح بأن أكثر من 100,000 جندي روسي قتلوا أو أصيبوا في الحرب وأنّ عدد الضحايا في الجيش الأوكراني هو على الأرجح ذات الشيء".

كما أضاف الكاتب أنّ العدد الكبير من الضحايا الأوكرانيين يشير إلى أنّ "الحرب التي تشنّها واشنطن فعليًّا ضد روسيا باتت في ورطة".

وشدّد على ضرورة أن يغيّر بايدن في مقاربته، محذرًا من أنّه قد يواجه أزمة أمن قومي، ربما تؤدي إلى نهاية رئاسته.

ولفت الكاتب إلى أنّه يجري استنزاف أوكرانيا على صعيد عديد العناصر، وقال "أوكرانيا تخسر على الميدان جراء الاستنزاف".

روسيا تسيطر على الميدان

أما روسيا، بحسب الكاتب، فـ "لا تعاني مثل أوكرانيا"، مضيفًا أنّ "موسكو تعيد تزويد نفسها بالجنود من خلال نظام التجنيد الإجباري "غير الشعبي" (وفق توصيف الكاتب).

كما لفت إلى تقارير أفادت بمقتل حوالى 1,200 "متطوع" بولندي في أوكرانيا.

ولفت براين إلى أنّ الجيش البولندي مؤلف من 61,200 بين جندي وعناصر المساندة، مستبعدًا أن تخصص بولندا عددًا كبيرًا من العناصر الإضافية، نظرًا إلى عدد الضحايا الكبير وخطر تعرض بولندا لضربة انتقامية.

وتابع الكاتب أنّ أحدث الأرقام حول القوة القتالية للجيش الأوكراني تشير إلى 198,000 جندي، مضيفًا أنّ الرئيس الأوكراني زيلنسكي Volodomyr Zelensky يواجه أزمة حقيقية إذا ما استمرت الحرب، وذلك نظرًا إلى العديد الكبير من الضحايا الذين سقطوا.

كذلك بيّن براين أنّ روسيا حققت التقدم من خلال تحسين نظام القيادة والسيطرة على الميدان، وقال إنّ "الروس انسحبوا استراتيجيًّا من خيرسون، من أجل الحفاظ على عديد العناصر، وتنظيم مواقع دفاعية أفضل".

أما حول الأوروبيين، فقال الكاتب إنّهم أكدوا أنّ مواردهم تراجعت بشكل كبير، وأنّ مواصلة تزويد أوكرانيا قد لا يكون ممكنًا.

وتابع القول، إنّ الولايات المتحدة أيضًا تعاني من نقص في الموارد، وخاصة الأنظمة المتطورة مثل صواريخ Javelin المضادة للدبابات وصواريخ Stinger.

وأشار الكاتب إلى إمكانية أن يبدأ الكونغرس بطرح الأسئلة في مرحلة ما حول أسباب قيام الولايات المتحدة بالمخاطرة بأمنها الذاتي من أجل أوكرانيا.

وأردف قائلًا، إنه من الواضح تمامًا أنّ الكونغرس لا يمكن أنّ يواصل التصويت لتخصيص مليارات الدولارات من السلاح بينما تفتقد الولايات المتحدة هي نفسها السلاح وغير قادرة على دعم مصالحها الحيوية في أماكن أخرى.

وشدّد الكاتب على أنّ زيلنسكي Zelensky قد لا يستطيع تعويض ماكينة الحرب أو الجنود، وعلى أنّ الضغوط في هذا الإطار واضحة رغم قيام الحكومة الأوكرانية بالرقابة المفروضة على ما يُنشر حول الحرب.

وفي المقابل، قال براين، إنّه لا يبدو أنّ هناك حراكًا معارضًا للحرب داخل روسيا يحظى بالمصداقية المطلوبة من أجل دفع القادة الروس نحو التراجع.

كما جزم بأنّ روسيا ستواصل المعركة خلال فصل الشتاء وربما ما بعد ذلك، واعتبر أن الهدف الحقيقي لروسيا هو خلق الانقسام داخل حلف الناتو وإذلال الولايات المتحدة.

كما حذّر من أنّ بايدن قد لا يستطيع الفوز بولاية رئاسية ثانية إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة في ملف الحرب في أوكرانيا، وإذا ما تبنّت أوروبا سياسة مختلفة عن سياسة واشنطن، وأيضًا إذا ما حدثت مشاكل حقيقية في آسيا، سواء كان في ملف تايوان أو حتى كوريا.

كذلك شدّد على أنّ بايدن لا يمكن أن ينجو من أزمة مع أوروبا أو في ملف تايوان أو كوريا، مشددًا على ضرورة أن يغيّر في توجهه سريعًا كي يستطيع البقاء في منصبه.

روسياالولايات المتحدة الأميركيةالناتوأوكرانيا

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة

خبر عاجل