طوفان الأقصى

لبنان

رسائل السيد نصرالله للعدو تتصدّر عناوين الصحف: "روح بلّط البحر"
23/03/2023

رسائل السيد نصرالله للعدو تتصدّر عناوين الصحف: "روح بلّط البحر"

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على أنّ إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كانت مصدراً لإعلان المزيد من المواقف، حيث أعلن أنّه "بشان حادثة شمال فلسطين الكل يواكب، وأنا أريد أن أقف عند نقطتين، بأن الجميع وقف عند صمت حزب الله، وإن كان له علاقة أم لا، وإن كان الشهيد من داخل، هذا الصمت هو جزء من إدارة المعركة، وهذا يربك العدو، فهو ضائع، فهل المطلوب منّا أن نشرح له الأمر من أجل أن لا يتهم؟ حزب الله ليس بخائف من ذلك، ليذهب العدو ويبحث عن الأمر وأحيانًا التعليق يكون بعدم التعليق"، مشددًا بشأن تهديدات الجيش الإسرائيلي، على أنّه "روح بلّط البحر وافعل ما تريد".

ولفتت الصحف إلى كلام السيد نصرالله للصهاينة بأنّ "العدو يخشى بأن فتح حربٍ مع لبنان، يمكن أن يؤدي إلى حرب في كل المنطقة، فما تهددنا فيه يمكن أن يكون سبب زوالك، وعلى كل حال، اختم بأن أقول إن المقاومة عند وعدها وعهدها، بأن أي اعتداء على أي إنسان متواجد على الأراضي اللبنانية، سواء كان لبنانيًّا أو فلسطينيًّا أو من جنسية أخرى، أو الاعتداء على منطقة لبنانية، سنردّ عليه ردًّا قاطعًا وسريعًا، وهذا يجب أن يكون مفهومًا".

"الأخبار"| السيد نصرالله: ردّنا حتمي وسريع على أي اعتداء

بداية مع صحيفة "الأخبار" التي كتبت "رفع سقف التصريحات والتسريبات الإسرائيلية حول ما يجري على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، لم ينفع في الحصول على أي موقف أو خطوة تخفف من قلق العدو، وقد بدا ذلك واضحاً في كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بـ«أننا لسنا معنيين بمساعدة العدو على فهم ما حصل في الشمال، وإذا قام العدو بأي عمل عسكري أو أمني ضد أي مقيم في لبنان ولو من جنسية أخرى فإن المقاومة ستردّ سريعاً».

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية واصلت أمس نشر تسريبات تتعلق بعملية مجدو والحديث عن المنفذ وعلاقته بحزب الله. وبعد الحديث عن أن المقاوم الذي قتلته قوات الاحتلال تسلل من لبنان عبر جسر أمن له العبور فوق السياج، نُشر أمس أنه كان «يمتلك معلومات استخبارية دقيقة عن المكان وتم التخطيط للعملية بشكل ناجح».

وواصل العدو إجراءاته العسكرية على طول الحدود مع لبنان، وعاد إعلامه للحديث عن نشر حزب الله مقاتلين على طول الحدود، إضافة إلى نشر «حماس» مئات من عناصرها على الحدود بموافقة الحزب، معربة عن خشيتها من حصول تصعيد. فيما التقى رئيس الوزراء نتنياهو برئيس الأركان هرتسي هاليفي وبحث معه في ملفات لبنان ورمضان وإيران وأثر الاحتجاجات الداخلية على الجيش الإسرائيلي.

وفي خطاب ألقاه في ذكرى أسبوع على رحيل أحد القادة المؤسسين في الحزب حسين الشامي، أكّد السيد نصرالله، أنّ «الحادثة التي جرت الأسبوع الماضي على الحدود مع فلسطين المحتلة أربكت الاحتلال»، مشيراً إلى أن «صمت حزب الله بشأن الحادثة هو جزء من إدارته للمعركة مع "إسرائيل"». وقال: «لسنا معنيين بحل مشكلة العدو. فليحقق الإسرائيليون في ما حدث، وعندما يصلون إلى النتائج يبنى على الشيء مقتضاه، لكن حزب الله ليس معنياً بالتعليق على كل ما يحدث». وتوجّه إلى ما يسمى بـ"وزير الأمن الإسرائيلي" يوآف غالانت قائلاً «ليبلّط البحر وليفعل ما يريد، والتهديد لا يقدم ولا يؤخر»، مشيراً إلى أنه «صحيح ما قاله الإسرائيليون بالتقدير أنّ حزب الله إذا كان مسؤولاً عن العملية، فهو ليس خائفاً من الذهاب إلى المعركة».

ولفت السيد  نصرالله إلى أن ما يهدد به العدو «قد يكون سبب زواله، لأن المقاومة في لبنان عند عهدها وقرارها، بأنّ أي اعتداء على أي إنسان موجود على الأراضي اللبنانية سواء كان لبنانياً أو فلسطينياً أو من جنسية أخرى أو الاعتداء على منطقة لبنانية، ستردّ عليه رداً قاطعاً وسريعاً وهذا يجب أن يكون مفهوماً». وأكد أن «فتح حرب على لبنان يمكن أن يؤدي إلى حرب في كل المنطقة، وهذا يخشاه الإسرائيلي. وما يهددنا به الإسرائيلي قد يكون سبباً في أن لا يصل هذا الكيان إلى سنة الثمانين»، معتبراً أن «ملف الحدود البحرية أثبت أنّ العدو يخشى خوض حرب مع لبنان». وشدّد السيد نصرالله على أن «"إسرائيل" اليوم مأزومة، ولم يمر الكيان في تاريخه، بهذا الكم من اليأس والإحباط والوهن، لأن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة فاسدين ومتطرفين ومجانين»، مشيراً إلى أن «الحمقى في الحكومة الإسرائيلية يكشفون حقيقة الكيان التي يخفيها غيرهم، وعندما يصبح في قيادة العدو حمقى بهذا المستوى، ندرك أن النهاية اقتربت».

وفي شأن الوضع الداخلي، اعتبر أن «ارتفاع سعر صرف الدولار ليسَ منطقياً، وأن منع عمليات المضاربة مسؤولية الدولة»، مؤكداً أن «الموضوع الاقتصادي والمعيشي يتطلب طاولة حوار، لكن هناك من يرفض ذلك، فيما التقاذف الحاصل للمسؤوليات لن يحل المشكلة». وبينما لفت إلى أن «هناك إجماعاً على أنّ تحسين الوضع المعيشي يرتبط بتحسين الاقتصاد، والصين جاهزة لتقديم المساعدة في هذا الشأن»، رأى أن المشكلة هي في أن «المساحة الرمادية بين الزعامات اللبنانية أصبحت ضيقة جداً، لكن لا مبرر لعدم الدعوة إلى طاولة حوار للشأنين الاقتصادي والمعيشي».

الاتفاق الإيراني - السعودي لم يتطرق إلى لبنان لا من قريب ولا من بعيد

ولفت إلى أن «العالم يتجه شرقاً، ومثال على ذلك السعودية التي دعت الرئيس الصيني إلى الرياض وأقامت المؤتمرات له ولم يحاسبها أحد»، معتبراً أن «الخوف في لبنان من التعاون مع الصين لا مبرر له، وذلك يحتاج إلى قرار وشجاعة سياسيين». وقال إن «هناك اقتصادات معرضة للانهيار في العالم والكثير من الدول الكبرى قد تنهار بسرعة»، داعياً إلى «التعاون والتكافل بين الناس للمساعدة، ولا سيما على أبواب شهر رمضان» ومشدداً على أن «الحزب بكل إمكاناته ومؤسساته يقف إلى جانب الناس، وهذا دوره دائماً».

وفي الملف الرئاسي، لفت نصرالله إلى أنّ الأمور تسير ببطء، لكن المساعي مستمرة في ملف انتخاب رئيس للجمهورية»، مؤكّداً أنّ «القرار داخلي بالدرجة الأولى، أمّا العامل الخارجي فمساعد وليس حاسماً، ما يجري تداوله بشأن ملحق للاتفاق السعودي - الإيراني حول لبنان واليمن وغيرهما ليس صحيحاً، ولم يتم التطرق إلى لبنان لا من قريب ولا من بعيد».


"البناء": السيد نصرالله لـ"الإسرائيلي": روح بلّط البحر... والرد سريع وقويّ على أي استهداف

من جانبها، اعتبرت صحيفة "البناء" أنّ إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، كانت مصدراً لإعلان المزيد من المواقف، حيث أعلن أنّه «بشان حادثة شمال فلسطين الكل يواكب، وأنا أريد أن أقف عند نقطتين، بأن الجميع وقف عند صمت حزب الله، وإن كان له علاقة أم لا، وإن كان الشهيد من داخل، هذا الصمت هو جزء من إدارة المعركة، وهذا يربك العدو، فهو ضائع، فهل المطلوب منّا أن نشرح له الأمر من أجل أن لا يتهم؟ حزب الله ليس بخائف من ذلك، ليذهب العدو ويبحث عن الأمر وأحيانًا التعليق يكون بعدم التعليق»، مشددًا بشأن تهديدات الجيش الإسرائيلي، على أنّه «روح بلّط البحر وافعل ما تريد».

وقال السيد نصرالله، بأن «العدو يخشى بأن فتح حربٍ مع لبنان، يمكن أن يؤدي إلى حرب في كل المنطقة، فما تهددنا فيه يمكن أن يكون سبب زوالك، وعلى كل حال، اختم بأن أقول إن المقاومة عند وعدها وعهدها، بأن أي اعتداء على أي إنسان متواجد على الأراضي اللبنانية، سواء كان لبنانيًّا أو فلسطينيًّا أو من جنسية أخرى، أو الاعتداء على منطقة لبنانية، سنردّ عليه ردًّا قاطعًا وسريعًا، وهذا يجب أن يكون مفهومًا».

وأشار السيد نصر الله إلى أنَّ «عملية «مجدو» شمال فلسطين المحتلة، «أربكت العدو بمختلف مستوياته. وقد علّق أكثر على صمت حزب الله. وصمتنا هو من ضمن المعركة الإعلامية النفسية مع العدو، فليست مسؤوليتنا الإجابة على ما يربك العدو، وأحيانًا يكون جوابنا بالتمنُّع عن التعليق على الحادثة».

وتابع: «تهديدات العدو بأنه إذا ثبت مسؤولية الحزب عن «عملية مجدو» سيفعلون كذا وكذا وأنا أقول له «روح بلّط البحر».
ولفت إلى أنَّ الإسرائيلي اليوم «مأزوم ولم يمرّ في تاريخ هذا الكيان الغاصب المؤقت وهن، وضعف، ومأزق، وأزمة، وارتباك، وصراع داخلي، ويأس، وعدم ثقة، كما يحدث الآن»، وأكَّد أن قيادة العدو حينما يتولاها «حمقى بهذا المستوى ندرك أن النهاية اقتربت. وما يهدّدنا العدو به يمكن أن يكون سبب زواله».
وشدَّد السيد نصرالله على أنَّ «المقاومة في لبنان عند عهدها وقرارها، بأن أي اعتداء على أي إنسان متواجد على الأراضي اللبنانية، سواء كان لبنانيًّا أو فلسطينيًّا أو من جنسية أخرى، أو الاعتداء على منطقة لبنانية، سنردّ عليه ردًّا قاطعًا وسريعًا، وهذا يجب أن يكون مفهومًا».

ويستبعد خبراء عسكريون ارتكاب العدو أي حماقة بالعدوان على لبنان لا سيما بعد تهديدات السيد نصرالله، وشدّدوا لـ»البناء» على أن «المعادلات السياسية والعسكرية في لبنان والمنطقة وحتى على الساحة الدولية تغيرت لصالح محور المقاومة، لا سيما بعد التعثر الأميركي في حرب روسيا وأوكرانيا، موضحين أن الإسرائيلي يعيش بقلق وإرباك كبير ويقرأ تغير موازين القوى في البيئة الاستراتيجية المحيطة به من الداخل الفلسطيني الى سورية ولبنان الى المصالحة الإيرانية السعودية الى الانفتاح العربي على سورية وانفتاح السعودية على الصين والأخيرة مع روسيا، ويشاهد أيضاً التعثر الأميركي في أوكرانيا والانكفاء عن المنطقة، ما جعله يفكر بشن حرب على لبنان أو على غزة لجرّ أميركا اليها لمحاولة تغيير المعادلة وانتزاع ضمانات أمنية تطيل بعمر كيانه وتفك مأزقه الداخلي، لكن بعد تهديدات السيد نصرالله سيفكر ألف مرة قبل خوض هذه المغامرة التي قد تكون نهايته».

وتطرق السيد نصرالله الى الملفات الداخلية، ولفت الى أن «المساعي في ملف رئاسة الجمهورية مستمرة، ونأمل أن ينعكس الهدوء الإقليمي والاتفاق الإيراني السعودي إيجابًا على الجهود الرامية لإنجاز هذا الاستحقاق، ولكن هذا الأمر يعتمد بالمقام الأول على الداخل، أما الخارج فهو فقط يخلق مناخًا لذلك».

وأشار إلى أنّ منطقة الخليج اليوم «كلها تتجه شرقًا، وها هي السعودية قد دعت الرئيس الصيني للرياض، وأقامت ثلاث قمم لأجله، وتتحدث الأرقام عن استثمارات بمئات ملايين الدولارات». وتساءل عن سبب الخوف والتباطؤ الحاصل في لبنان بخصوص التوجه شرقًا. «هذا الموضوع ليس فقط عند رئيس الحكومة، بل عنده وعند القوى السياسية».

ولفت إلى أنّ «مصير البلد متروك، وكلما تطرق أحد لذلك، خرجوا عليه بمعزوفة قانون النقد والتسليف، ملقين بالمسؤولية على الحاكم، علمًا أن قضيةً بهذا الحجم ليست مسؤولية شخص واحد، إنما هي «مسؤولية كل القوى السياسية في البلد»، معتبرًا أنَّه ما من خلاف حول «أن أحد أسباب تقوية الاقتصاد هو جلب الاستثمارات، وها هو الصينيّ جاهز ومستعدّ للبدء بمشاريع، دون أن يدفع اللبناني أي فلسٍ، ودون خوف من الأميركي»، وبلا أي صعوبات اقتصادية، «وهذا بالتأكيد سيحسّن الوضع الاقتصادي».

وأوضح أنَّ «إنقاذ الوضع والليرة بحاجة لخطة شاملة حقيقية متعددة الأبعاد، ولطالما دعونا في البلد إلى وضع الخلاف السياسي جانبًا وإقامة طاولة حوار اقتصادية، بغية معالجة قضية سلاح المقاومة. كلهم جاهزون لطاولة السلاح هذه. أما طاولة حوار لإنقاذ الوضع المعيشي والاقتصادي، فهذا كلام لا أحد يقف عنده أصلًا».

وكان محيط السراي الحكومي ومجلس النواب شهد تظاهرة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية تحوّلت الى مشاجرة بين العسكريين المتقاعدين الذين حضروا بقوة في رياض الصلح، وبين ممثلي المجتمع المدني الذين سبق ودعوا الى الاعتصام في المكان نفسه، وقام العسكريون المتقاعدون على طرح النائب نجاة صليبا والناشط واصف الحركة، وحاولوا الدخول الى السراي الحكومي فاصطدموا مع عناصر مكافحة الشغب والحرس الحكومي ما أدى الى سقوط عدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين واعتقال عدد آخر منهم، وبعد هرج ومرج دخل وفد من العسكريين المتقاعدين ضم النائب السابق شامل روكز والعميد جورج نادر الى السراي واجتمعا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتمّ عرض مطالبهم. ووعد ميقاتي الوفد، بإدراج مطالبهم على الجلسة الأولى التي يعقدها مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.

وإذ شكلت تظاهرة الأمس «بروفا» لتحركات مقبلة في ظل تهديد العسكريين المتقاعدين بالعودة الاثنين المقبل بتظاهرة أكبر حتى تحقيق مطالبهم، كشفت من جهة أخرى وفق مراقبين عجز قوى التغيير عن حشد المتظاهرين رغم توجيه دعوات مسبقة للمواطنين للنزول الى الشارع إذ بدا واضحاً عدم حماسة واستجابة الناس لهذه الدعوات، كما عكست تراجع الدعم الأميركي – الغربي لمجموعات المجتمع المدني «أن جي أوز» وبالتالي تراجع وفشل المشروع الأميركي الذي انطلق في 17 تشرين 2017 بخلق الفوضى الشعبية والأمنية وأخذ البلد الى الانهيار الاقتصادي لفرض شروط سياسية، وبالتالي عجز الأميركيين عن تحريك الشارع لتوظيفه سياسياً في الملفات الداخلية وفي الصراع الدائر في المنطقة خدمة للمصالح الاسرائيلية، وفق الخطة التي تحدثت عنها نائبة وزير الخارجية الأميركية بابرا ليف منذ أشهر قليلة.

وبالتزامن، كانت اللجان المشتركة تجتمع في مجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، لمساءلة الحكومة حول الوضع المالي.
وكشف بوصعب بعد الجلسة، أنه «في الشهرين الماضيين، تبين أن هناك عدداً كبيراً من النافذين في لبنان يرسلون أموالهم إلى الخارج، منهم سياسيون ورجال أعمال، وهناك البعض منهم ضباط وقضاة، وهذه المعطيات مؤكدة»، مشيراً إلى أنه «لحد الآن، لا أحد يعلم من المسؤول عن التلاعب بسعر الصرف، ولا يوجد جواب حتى من مصرف لبنان».
وأشار إلى أن «الوضع لم يعد يُطاق»، وسأل «لماذا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لا يأتي إلى مجلس النواب؟ كيف يذهب إلى السرايا والمحكمة، بحماية مين؟»، موضحاً أن «كان هناك إجماع خلال الجلسة على حضور سلامة، ولم نأخذ ما نريد من أجوبة على أسئلة كثيرة تتعلق بالنقد والاقتصاد». وسأل: «من لديه جواب عن سبب إقفال المصارف أبوابها بوجه المواطنين؟»، مشيراً إلى أن «ما تقوم به المصارف لا يمكن أن يمرّ بلا محاسبة». وأكد بو صعب، «اننا لن نقبل بشطب ودائع المودعين، وقد لمسنا من صندوق النقد تجاوباً ويمكن البناء عليه».

من جانبه، أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن «جلسة اليوم كانت مخيّبة للآمال ولم نحصل على أي جواب واضح من أي جهة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لم يحضر الجلسة وممثله لم يعطِ أي جواب شافٍ». وأضاف: «كذلك وزير المال يوسف خليل وممثل الحكومة وتبين أنّ الحكومة ليس لديها أي إلمام بما يحصل». وتابع «لم يعد بيدنا سوى التحرك قضائياً والحكومة «شاهد ما شاف شي ويمكن ما بدو يشوف شي».
وقال رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان: «لن تكون هناك فائدة من الاجتماع إلا عند الاستماع إلى ما لدى المعنيين من أجوبة، والقصة ليست في إقرار قوانين بل في احترامها وتنفيذها».
ووفق مصادر إعلامية فإن نواب «القوات» افتتحوا النقاش خلال الجلسة مع ممثلي الحكومة أي وزير المال يوسف الخليل ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي بشأن تفلّت سعر الصرف. أما نواب حزب الله فسألوا عن مصير خطة التعافي والقوانين الإصلاحية وقالوا «هل يحق للمصارف الإضراب؟ لماذا المصارف أقفلت أبوابها في ١٨ ت1 عام ٢٠١٩ أي بعد يوم من بدء الثورة؟ كيف تتم طباعة العملة اليوم ووفق أي سياسات؟ وما النتيجة التي تؤديها منصة صيرفة»؟.
والتقى كنعان وعدوان وفد صندوق النقد في مجلس النواب. كما لفت استقبال السفير السعودي لدى لبنان، وليد البخاري في اليرزة، وفد الصندوق الذي يزور لبنان حالياً برئاسة ارنستو ريغو راميريز. وجرى خلال اللقاء التباحث في مجمل المستجدات الحاصلة على الساحة اللبنانية والإقليمية وشروط التعافي التي يحتاجها لبنان ليخرج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وكشف مصدر شارك في اجتماعات الأيام الماضية مع وفد صندق النقد لـ»البناء» أن «الصندوق أبلغ الحكومة والمرجعيات التي التقاها تأخر لبنان كثيراً عن الإيفاء بالوعود التي قطعها لجهة إقرار التشريعات والقوانين الإصلاحية المطلوبة التي تظهر جدية وصدق السلطة اللبنانية الانتقال الى المرحلة الثانية بتطبيق خطة التعافي المالي ولجم الانهيار ثم تحقيق النهوض الاقتصادي»، وإذ لفت المصدر إلى أن وفد الصندوق عبّر عن تفهمه لتعثر إنجاز الإصلاحات بسبب تجميد العملية السياسية وعجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس للجمهورية لإعادة تشكيل السلطة ما أدى الى تعطيل المؤسسات الدستورية الأساسية رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والمجلس النيابي، أبدى وفد الصندوق استعداده لمساعدة لبنان في تنفيذ برنامج العمل للنهوض الاقتصادي، وأكد المصدر بـ»أن لا نية لإعلان الصندوق وقف المفاوضات مع لبنان، لكنه حذر من مخاطر التأخير بإقرار الإصلاحات وتجميد المفاوضات مع صندوق النقد، وحث الوفد الأطراف كافة على انتخاب رئيس الجمهورية بشكل فوري».

ويبدو أن الجلسة التشريعية التي يعد لها رئيس مجلس النواب نبيه بري متعثرة أيضاً بسبب موقف كتلتي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر برفض التشريع بظل الفراغ الرئاسي، وأفيد أمس عن إلغاء اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي كان مقرّراً الاثنين المقبل ولا موعد لجلسة تشريعية بعد. واتهم رئيس القوات سمير جعجع الداعين الى جلسة تشريعية بإجهاض الانتخابات البلدية والتمديد للمجالس الحالية.
واستقبل الرئيس بري في عين التينة رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمال خرازي والوفد المرافق. وكان خرازي أشار في لقاء مع الإعلاميين في بيروت الى أن «إيران باتت تقنياً قادرة على تصنيع قنبلة نووية ومن وصل الى تخصيب يورانيوم بنسبة 60 يستطيع أن يصل الى 90 بالمئة، لكن فتوى المرشد أخلاقياً تقول إننا لن ننتجها ولسنا بحاجة لذلك».
كما شدد خرازي خلال لقائه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، على «أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان بالتوافق بين اللبنانيين، من دون أي تدخلات خارجية».

"النهار": مواجهات في الشارع وخيبة في المجلس وتشريع مؤجل!

بدورها كتبت صحيفة "النهار": فيما كانت اللجان النيابية المشتركة تعقد جلسة عقيمة لـ “مساءلة الحكومة” لم تخرج بأي جواب او نتيجة، بل بمواقف رتيبة وتساؤلات مكررة، اتجهت الانظار الى التصعيد الميداني غير المتوقع، على مقربة من المجلس، في محيط ساحة رياض الصلح الذي رافق اعتصام العسكريين المتقاعدين احتجاجًا على تردي الاوضاع المعيشية. وقد حصلت مواجهات بين القوى الامنية والعسكريين المتقاعدين لدى محاولتهم اقتحام السرايا، كما حصلت مناوشات ما بين المشاركين انفسهم.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية ان التحرك اعاد إلى الأذهان التظاهرات غير المسبوقة التي شهدها لبنان في خريف 2019 احتجاجاً على بدء تدهور الأوضاع الاقتصادية والمطالبة برحيل الطبقة السياسية التي لا تزال تمسك حتى اليوم بزمام الأمور من دون أن تقدم أي حلول.

وتخللت التظاهرة، التي استمرت ساعات قليلة، عمليات كر وفر بعد إطلاق قوى الأمن الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين من أجل تفريقهم، بعد تمكن مجموعة منهم من إزالة الأسلاك الشائكة. وقد تدخل الجيش للفصل بين المتظاهرين والقوى الأمنية، لاحتواء التوتر بعد إطلاق القنابل المسيلة للدموع بكثافة.

وعلى مقربة من المواجهات، كانت اللجان النيابية المشتركة تركز مناقشاتها على السياسة المالية للحكومة. واذ افتتح اعضاء من تكتل “الجمهورية القوية” النقاش مع ممثلي الحكومة أي الوزيرين سعادة الشامي ويوسف الخليل، عن التفلّت في سعر الصرف، سأل نواب من كتلة “الوفاء للمقاومة” عن مصير خطة التعافي والقوانين الإصلاحية، وعن مدى أحقية اضراب المصارف وغيرها. ونقل عن الشامي اعتباره تعاميم مصرف لبنان في شأن “صيرفة وكلّ ما يدور في فلكها” غير قانونية.

واعلن رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان أن “الجلسة كانت مخيّبة للآمال ولم نحصل على أي جواب واضح من أي جهة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لم يحضر الجلسة وممثله لم يعطِ أي جواب شافٍ”. وأضاف “كذلك وزير المال يوسف خليل وممثل الحكومة وتبين أنّ الحكومة ليس لديها أي إلمام بما يحصل”. وتابع “لم يعد بيدنا سوى التحرك قضائياً والحكومة شاهد ما شاف شي ويمكن ما بدو يشوف شي”.

الجلسة التشريعية

على صعيد التشريع، تردّد ليلًا ان الرئيس نبيه بري قرر إلغاء اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي كان مقرّراً يوم الاثنين المقبل وبالتالي لا موعد لجلسة تشريعية بعد..

وكان صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بيان جاء فيه: الرئيس نبيه بري وفريق الممانعة وبعض النوّاب والكتل الأخرى يُحضّرون لمحاولة عقد جلسة تشريعيّة هدفها الفعلي والأساسي تطيير الانتخابات البلديّة والاختياريّة والتّمديد للمجالس الحاليّة. إنّ تعطيل الانتخابات الرئاسيّة حتّى الآن قد حرم اللبنانيين فرص ذهبيّة لبدء عمليّة إنقاذٍ يتوق إليها كلّ لبناني، خصوصاً بعد تفاقم الأوضاع المعيشيّة. لم يكتفِ محور الممانعة بكلّ ذلك، بل يُحضّر الآن لمحاولة مكشوفة لتعطيل الانتخابات البلديّة والاختياريّة، بعد أن كان قد تمّ تأجيلها العام الماضي للأسباب المعروفة.

وقد سبقه “التيار الوطني الحر” باعلانه انه يؤكد موقفه الثابت من التشريع في غياب رئيس للجمهورية وفي ظلّ حكومة مستقيلة ناقصة الشرعية. فالتشريع بالمطلق مرفوض إلّا إذا كانت الجلسة محصورة بالأمور الطارئة والضرورية والمستعجلة أو إذا كانت هناك قوة قاهرة او مصلحة الدولة العليا تستلزم التشريع.

صندوق النقد

اقتصاديا، التقى رئيسا لجنتي المال والإدارة والعدل ابراهيم كنعان وجورج عدوان وفد صندوق النقد في مجلس النواب. كما لفت استقبال السفير السعودي لدى لبنان، وليد بخاري في اليرزة، وفد صندوق النقد الدولي الذي يزور لبنان حاليا برئاسة ارنستو ريغو راميريز. وجرى خلال اللقاء التباحث في مجمل المستجدات الحاصلة على الساحة اللبنانية الإقليمية وشروط التعافي التي يحتاجها لبنان ليخرج من الازمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وعلم أن لقاء رئيسي لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان ولجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان مع وفد صندوق النقد الدولي، ركّز على فكرة إنتاج السلطة كمدخل أساسي لإستكمال الإتفاق مع الصندوق.

وجرت مناقشة مستفيضة في شأن ضرورة الإستعجال بانتخاب رئيس للجمهورية ليستكمل بتشكيل حكومة قادرة على إجراء الإصلاحات المطلوبة والسير بإتجاه إبرام الإتفاق مع الصندوق.

وعبّر الوفد أمام رئيسي اللجنتين عن قلق المجتمع الدولي من تمدد الفراغ ليشمل سائر المؤسسات لاسيما النقدية في ظلّ قرب انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان في تموز المقبل وعجز حكومة تصريف الأعمال عن إتخاذ الإجراءات والاصلاحات المطلوبة في المصرف المركزي، كما وعدم قدرة الحكومة على احالة مشاريع القوانين الى المجلس النيابي والذي لا يستطيع بدوره إقرارها لتعذّر تحويلها من حكومة أصيلة.

وفاتح رئيسا اللجنتين الوفد بمشهد التخبّط الذي تعيشه الإدارة بفعل الفراغ الرئاسي والحكومي، والدليل على ذلك حال الإنهيار الكبير المستمرّ في العملة الوطنية والأزمات المعيشية التي تتخبّط بها في كل القطاعات والمسار الإنحداري الذي يسير لبنان فيه.

بدوره أكد رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير بعد اجتماع امس ان الهيئات الإقتصادية وإنطلاقاً من موقعها كممثل شرعي للقطاع الخاص اللبناني، هي حريصة جداً على توقيع إتفاق منصف يراعي الخصوصية اللبنانية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي والذي تعتبره خشبة الخلاص للبنان، لذلك فهي تنبه الى وجود عدد من الملاحظات في النص الأولي للإتفاق، وهذه الملاحظات يجب تعديلها، لا سيما ما يتعلق بموضوع إعادة أموال المودعين والآليات المتعلقة بها إنطلاقاً من كونه حق يكفله الدستور ولا يمكن تجاوزه على الإطلاق، “لأن عدم القيام بهذا التعديل سيؤدي حكماً الى سقوط هذا الإتفاق في مجلس النواب لاعتبارات عديدة.

الرئاسة

رئاسيًا، لا جديد، سوى ما اعلنه الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله من ان الأمور تسير ببطء في الاستحقاق الرئاسي والمساعي مستمرّة ونأمل أن يساعد الهدوء الإقليمي والإتفاق السعودي الإيراني على انجاز هذا الاستحقاق ولكن هذا الامر يعتمد بالمقام الأول على الداخل أما الخارج فهو فقط يخلق مناخًا لذلك.

صندوق النقد الدولي

إقرأ المزيد في: لبنان

خبر عاجل